أفادت الآثارُ الاختلاف في الإسراف الذي نهى الله عنه بهذه الآية، ومَن المنهيُّ عنه؟ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المنهيّ عنه: ربّ النخل والزرع والثمر، والسرف: مجاوزة القدر في العطِيّة إلى ما يجحف برب المال. وهذا قول أبي العالية، وابن جريج، وعطاء، وإياس بن معاوية، والسديّ. ثانيها: أنّ الإسراف: منعُ الصدقةِ والحقِّ الذي أمر الله ربَّ المال بإيتائه أهلَه بقوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾. وهذا قول سعيد بن المسيب، ومحمد بن كعب. ثالثها: أنّ المخاطَبَ بهذا السلطان، نُهِي أن يأخذ مِن ربِّ المال فوق الذي ألزم الله ماله. وهذا قول ابن زيد. ورجَّحَ ابنُ جرير (٩‏/‏٦١٧-٦١٨) أنّ الآية تشمل الأقوال الثلاثة استنادًا إلى اللغة، وعموم اللفظ، فقال: ""والصواب مِن القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- نهى بقوله: ﴿ولا تسرفوا﴾ عن جميع معاني الإسراف، ولم يخصص منها معنًى دون معنى. وإذ كان ذلك كذلك، وكان الإسراف في كلام العرب: الإخطاءَ بإصابة الحق في العطية، إما بتجاوز حدِّه في الزيادة، وإما بتقصير عن حدّه الواجب؛ كان معلومًا أنّ المُفَرِّق مالَه مباراةً، والباذلَهُ للناس حتى أجحفت به عطيته؛ مُسْرِفٌ بتجاوزه حدَّ الله إلى ما ليس له. وكذلك المقصِّر في بذله فيما ألزمه الله بذله فيه، وذلك كمنعه ما ألزمه إيتاءه منه أهلَ سُهْمان الصدقة إذا وجبت فيه، أو منعه من ألزمه الله نفقته من أهله وعياله ما ألزمه منها. وكذلك السلطان في أخذه من رعيته ما لم يأذن الله بأخذه. كل هؤلاء فيما فعلوا من ذلك مسرفون، داخلون في معنى مَن أتى ما نهى الله عنه من الإسراف بقوله: ﴿ولا تسرفوا﴾ في عطيتكم من أموالكم ما يُجْحِف بكم؛ إذ كان ما قبله من الكلام أمرًا من الله بإيتاء الواجب فيه أهلَه يوم حصاده؛ فإنّ الآية قد كانت تنزل على رسول الله ﷺ بسبب خاصٍّ من الأمور، والحكم بها على العامِّ، بل عامَّة آيِ القرآن كذلك، فكذلك قوله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾. ومن الدليل على صحة ما قلنا من معنى الإسراف أنّه على ما قلنا قولُ الشاعر:أعْطَوا هُنَيْدَةَ يَحْدُوها ثَمانِيَةٌ ما فِي عَطائِهِمُ مَنٌّ ولا سَرَفُيعني بالسرف: الخطأ في العطيّة"". واسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (٦‏/‏١٩٠) على اختيار ابن جرير استنادًا إلى السياق، والنظائر قائلًا: «اختار ابن جرير قول عطاء: إنه نهيٌ عن الإسراف في كل شيء. ولا شك أنّه صحيح، لكن الظاهر -والله أعلم- من سياق الآية حيث قال تعالى: ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا﴾ أن يكون عائدًا على الأكل، أي: لا تسرفوا في الأكل؛ لما فيه من مضرة العقل والبدن، كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيح البخاري تعليقًا: «كلوا، واشربوا، والبسوا، وتصدقوا، في غير إسراف ولا مخيلة». وهذا من هذا». وقال ابنُ عطية (٣‏/‏٤٧٦ ط: دار الكتب العلمية) مُعَلِّقًا على تلك الأقوال: «مَن قال: إن الآية في الزكاة المفروضة. جعل هذا النهي عن الإسراف؛ إما للناس عن التمنُّع عن أدائها لأنّ ذلك إسراف من الفعل، وقاله سعيد بن المسيب. وإمّا للولاة عن التَشَطُّط على الناس والإذاية لهم، فذلك إسراف من الفعل، وقاله ابن زيد. ومَن جعل الآية على جهة الندب إلى حقوق غير الزكاة تَرَتَّب له النهي عن الإسراف في تلك الحقوق لِما في ذلك من الإجحاف بالمال وإضاعته»

سورة الأعراف — الآية ١٥٧

عن الزهريِّ: أنّ يهوديًّا قال: ما كان بَقِيَ شيءٌ مِن نعتِ رسول الله ﷺ في التوراةِ إلا رأَيتُه، إلا الحِلْمُ، وإنِّي أسْلَفْتُه ثلاثين دينارًا في تمرٍ إلى أجل معلوم، فتركتُه حتى إذا بَقِيَ من الأجلِ يومٌ أتَيْتُه، فقلتُ: يا محمدُ، اقضِني حقِّي، فإنّكم -معاشرَ بني عبد المطلب- مُطُلٌ. فقال عمرُ: يا يهوديُّ الخبيثُ، أما -واللهِ- لولا مكانُه لضَرَبْتُ الذي فيه عيناك. فقال رسول الله ﷺ: «غفَر الله لك، يا أبا حفصٍ، نُحْنُ كنّا إلى غيرِ هذا منك أحوجَ؛ إلى أن تكونَ أمَرْتَني بقضاءِ ما عَلَيَّ، وهو إلى أن تكون أعَنتَه في قضاءِ حقِّه أحوجُ». فلم يزِدْه جهلي عليه إلا حِلْمًا، قال: «يا يهوديُّ، إنّما يَحِلُّ حقُّك غدًا». ثم قال: «يا أبا حفصٍ، اذهَبْ به إلى الحائطِ الذي كان سأل أوَّلَ يومٍ، فإن رَضِيَه فأعطِه كذا وكذا صاعًا، وزِدْه لما قلتَ له كذا وكذا صاعًا، فإن لم يرضَ فأَعْطِه ذلك من حائطِ كذا وكذا». فأتى به الحائطَ، فرَضِيَ تمرَه، فأعطاه ما قال رسولُ الله ﷺ، وما أمَره من الزيادة، فلمّا قبَض اليهوديُّ تمرَه قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّه رسول الله، وإنّه -واللهِ- ما حَمَلَني على ما رأَيتَني صَنَعتُ -يا عمرُ- إلا أنِّي قد كنتُ رأيتُ في رسول الله صفَتَه في التوراةِ كلَّها إلا الحِلْمَ، فاختبَرْتُ حِلمَه اليومَ، فوجدتُه على ما وُصِف في التوراةِ، وإنِّي أُشهِدُك أن هذا التمرَ وشَطْرَ مالي في فقراءِ المسلمين. فقال عمرُ: فقلتُ: أو بعضِهم؟ فقال: أو بعضِهم. قال: وأسلَم أهلُ بيت اليهوديِّ كلُّهم، إلا شيخًا كان ابن مائةِ سنةٍ، فَعَسا على الكفر

وجَّه ابنُ جرير (٤‏/‏٦٠٦) قول مجاهد والربيع، فقال: «وأحسب أنّ مجاهدًا والربيع ومَن قال في ذلك بقولهما رَأَوْا أنّ قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ مِن قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿مِن حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ [الحجر:٢٦]، بمعنى: المُتَغَيِّر الريح بالنَّتَن، مِن قول القائل: تَسَنَّن». ثم انتَقَدَ (٤‏/‏٦٠٠-٦٠٢) قولَهما مُسْتَنِدًا إلى مخالفة رسم المصحف، فالهاء مُثْبَتَةٌ في مصحف المسلمين، ولإثباتها وجهٌ صحيحٌ في حال الوصل والوقف، وذلك أن يكون معنى قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم تأتِ عليه السِّنون فيَتَغَيّر، على لغة من قال: أسْنَهْتُ عندكم أُسْنِه: إذا أقام سَنَةً. واسْتَدَلَّ ببيتٍ من الشِّعْرِ كانت الهاء في السنة أصلًا، وهي اللغة الفصحى، وبأنّه غير جائز حذفُ حرفٍ من كتاب الله في حال وقف أو وصل ولإثباته وجهٌ في كلام العرب صحيح، واستَدَلَّ ببعض الآثار التي أمر فيها عثمانُ وأبيّ بن كعب بإلحاق (هاء) إلى كلمة (يتسنّ)، وأنّه لو كان ذلك من (تسنّى) أو (تسنَّن) لما ألْحَق فيه أُبَيٌّ هاءً ولا موضع للهاء فيه، ولا أمر عثمان بإلحاقها فيه. وردَّ على من اعْتَلَّ بأن المصحف قد أُلْحِقت فيه حروف هنّ زوائد على نية الوقف، والوجه في الأصل عند القرأة حذفهن، وذلك كقوله تعالى: ﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام:٩٠]، وقوله: ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة:٢٥] بأنّ ذلك هو مما لم يكن فيه شكٌّ أنّه من الزوائد، وأنّه أُلْحِق على نية الوقف، فأما ما كان محتملًا أن يكون أصلًا للحرف غير زائد فغيرُ جائز -وهو في مصحف المسلمين مُثْبَتٌ- صرفُه إلى أنّه من الزوائد والصِّلات

اختلف السلف في سبب نزول هذه الآية على قولين: الأول: أنها نزلت في قتلى أحُد حين مثلت بهم قريش. الثاني: أنها نزلت في كل مظلوم أن يقتص من ظالمه. وكذا اختلفوا أمنسوخة هي أم محكمة؟ على قولين: الأول: أنها منسوخة. واختلف قائلو هذا القول فيم نسخها؛ فقيل: نسخت بقوله تعالى: ﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾. وقيل: بل نسخ ذلك بقوله في براءة [٥]: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾. وقيل: بل عنى الله تعالى بقوله: ﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾ النبيَّ خاصة دون سائر أصحابه، ثم نسخ هذا وأمره بجهادهم. الثاني: أنها ثابتة ليست منسوخة، وأنها في كل مظلوم يقتص من ظالمه. وقد ذكر ابنُ جرير (١٤‏/‏٤٠٦) الاختلاف الوارد في نزول الآية، والاختلاف الوارد في النسخ فيها، ثم رجَّح عدم النسخ في الآية، وأنها في كل مظلوم؛ لعدم الدليل على النسخ، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أمر من عوقب من المؤمنين بعقوبة أن يعاقب من عاقبه بمثل الذي عوقب به إن اختار عقوبته، وأعلمه أن الصبر على ترك عقوبته على ما كان منه إليه خير، وعزم على نبيه ﷺ أن يصبر، وذلك أن ذلك هو ظاهر التنزيل، والتأويلات التي ذكرناها عمن ذكروها عنه محتملتها الآية كلها، فإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن في الآية دلالة على أي ذلك عنى بها من خبر ولا عقل كان الواجب علينا الحكم بها إلى ناطق لا دلالة عليه، وأن يقال: هي آية محكمة أمر الله -تعالى ذِكْرُه- عباده أن لا يتجاوزوا فيما وجب لهم قبل غيرهم مِن حق من مال أو نفس؛ الحق الذي جعله الله لهم إلى غيره، وأنها غير منسوخة، إذ كان لا دلالة على نسخها، وأن للقول بأنها محكمة وجهًا صحيحًا مفهومًا»

سورة البقرة — الآية ٢٠٤

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ومن الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا﴾ إلى ﴿والله لا يحب الفساد﴾، كان رجلٌ يأتي إلى النبي ﷺ، فيقول: أيْ رسولَ الله، أشهد أنّكَ جئتَ بالحق والصدق من عند الله. قال: حتى يُعْجَب النبيُّ ﷺ بقوله. ثم يقول: أما واللهِ، يا رسول الله، إنّ الله لَيْعَلَمُ ما في قلبي مثلُ ما نطق به لساني. فذلك قوله: ﴿ويُشهد الله على ما في قلبه﴾. قال: هؤلاء المنافقون، وقرأ قول الله تبارك وتعالى: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ حتى بلغ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] بما يشهدون أنّك رسول الله

سورة البقرة — الآية ٢٢١

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في هذه الآية: ﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة﴾، قال: نزلت في عبد الله بن رَواحة، وكانت له أمَةٌ سوداء، وإنه غضِب عليها، فلَطَمَها، ثم إنّه فزِع، فأَتى النبيَّ ﷺ، فأخْبَره خبرَها، فقال له النبيُّ ﷺ: «ما هي، يا عبدَ الله؟». قال: تصوم، وتصلي، وتُحْسِنُ الوضوءَ، وتَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وأنّك رسولُه. فقال: «يا عبد الله، هذه مؤمنةٌ». فقال عبد الله: فوالَّذِي بعَثَك بالحقِّ، لَأُعْتِقَنَّها ولَأَتَزَوَّجَنَّها. ففعل، فطَعَن عليه ناسٌ من المسلمين، وقالوا: نكَح أمَةً! وكانوا يُرِيدون أن يَنكِحوا إلى المشركين ويُنكِحوهم رغبةً في أحْسابهم؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة﴾

سورة النساء — الآية ٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: يعني: الرجل يحضره الموت، فيُقال له: تصدَّق مِن مالك، وأَعْتِق، وأَعْطِ منه في سبيل الله. فنُهُوا أن يأمروا بذلك، يعني: أنّ مَن حضر منكم مريضًا عند الموت فلا يأمره أن يُنفِق ماله في العِتق، أو في الصدقة، أو في سبيل الله، ولكن يأمره أن يُبَيِّن ما له وما عليه من دَيْنٍ، ويوصي مِن ماله لذوي قرابته الذين لا يرثون، يوصي لهم بالخُمُس أو الرُّبُع. يقول: يسُرُّ أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف -يعني: صغارًا- أن يتركهم بغير مالٍ؛ فيكونون عيالًا على الناس؟! ولا ينبغي لكم أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولأولادكم، ولكن قولوا الحقَّ مِن ذلك

سورة الأنفال — الآية ٤١

عن عروة بن الزبير -من طريق الزُّهْرِي- قال: أُمِر رسول الله ﷺ بالقتل في آيٍ من القرآن، فكان أولُ مشهدٍ شَهِده رسول الله ﷺ بدرًا، وكان رأس المشركين يومئذ عُتْبَةُ بن ربيعة بن عبد شمس، فالتَقَوْا ببدر يوم الجمُعة لسَبْعَ أو سِتَّ عشرة ليلة مضت مِن رمضان، وأصحاب رسول الله ﷺ ثلاثُمائة وبضعةَ عشرَ رجلًا، والمشركون بين الألف والتِّسعمائة، وكان ذلك يوم الفرقان، يوم فَرَق الله بين الحق والباطل، فكان أولَ قتيلٍ قُتِل يومئذٍ مِهْجَعٌ مولى عمر، ورجلٌ مِن الأنصار، وهزَم الله يومئذ المشركين، فقُتِل منهم زيادةٌ على سبعين رجلًا، وأُسِر منهم مِثْلُ ذلك

سورة المائدة — الآية ٣٤

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾: وتوبته من قبل أن يُقدَر عليه أن يكتب إلى الإمام يستأمنه على ما قتل وأفسد في الأرض: فإن لم يُؤَمِّنِّي على ذلك ازددتُ فسادًا وقتلًا وأخذًا للأموال أكثر مما فعلتُ ذلك قبل. فعلى الإمام من الحقِّ أن يُؤَمِّنه على ذلك، فإذا أمَّنه الإمام جاء حتى يضع يده في يد الإمام، فليس لأحد من الناس أن يتبعه، ولا يأخذه بدمٍ سفكه، ولا مال أخذه، وكلُّ مالٍ كان له فهو له، لكيلا يقتل المؤمنين أيضًا ويُفسِد، فإذا رجع إلى الله -جلَّ وعزَّ- فهو ولِيُّه يأخذه بما صنع، وتوبته فيما بينه وبين الإمام والناس، فإذا أخذه الإمام وقد تاب فيما يزعم إلى الله -جل ثناؤه- قبل أن يُؤَمِّنه الإمام فليقم عليه الحد

سورة المائدة — الآية ٨٢

عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾، قال: هم رُسُلُ النجاشي الذين أرسَل بإسلامِه وإسلام قومه، كانوا سبعين رجلًا، اخْتارهم مِن قومِه، الخَيِّرَ فالخَيِّر، في الفقه والسِّنِّ -وفي لفظ: بعَث مِن خيار أصحابه إلى رسول الله ﷺ ثلاثين رجلًا- فلما أتَوا رسول الله ﷺ دخَلوا عليه، فقرَأ عليهم سورة يس، فبَكَوا حينَ سمِعوا القرآن، وعرَفوا أنه الحقُّ؛ فأنزَل الله فيهم: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾ الآية. ونزَلت هذه الآية فيهم أيضًا: ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون﴾ إلى قوله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ [القصص:٥٢-٥٤]