سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن أبي هريرة، قال: شَهِدْنا جنازةً مع رسول الله ﷺ، فلمّا فرغ مِن دفنها وانصرف الناسُ قال: «إنّه الآن يَسمعُ خَفْقَ نِعالِكم، أتاه منكرٌ ونكيرٌ، أعْيُنُهما مثلُ قُدُور النُّحاس، وأنيابُهما مثلُ صَياصِي البقر، وأصواتُهما مثلُ الرعد، فيُجلِسانه، فيسألانه ما كان يَعْبُد؟ ومَن نبيُّه؟ فإن كان مِمَّن يعبدُ الله قال: كنتُ أعبُد الله، ونبيِّي محمدٌ ﷺ، جاءنا بالبيِّنات والهدى، فآمنّا به، واتَّبعناه. فذلك قولُه: ﴿يثبتُ اللهُ الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فيُقال له: على اليقين حَيِيتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ. ثم يُفتح له بابٌ إلى الجنة، ويُوَسَّع له في حُفرته، وإن كان من أهل الشكِّ قال: لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُه. فيقال له: على الشكِّ حَيِيت، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعثُ. ثم يُفتحُ له بابٌ إلى النار، ويُسَلَّط عليه عقاربُ وتنانينُ، لو نفَخ أحدُهم في الدنيا ما أنبَتَتْ شيئًا، تَنهَشُه، وتُؤمرُ الأرضُ فتنضمُّ عليه حتى تختلِفَ أضلاعُه»

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قُبِر الميِّتُ أتاه ملكان أسودان أزرقان، يُقال لأحدهما: منكرٌ، والآخر: نكيرٌ. فيقولان: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقولُ ما كان يقولُ: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله. فيقولان: قد كُنّا نعلم أنّك تقول هذا. ثم يُفْسَح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم يُنَوَّر له فيه، فيقال له: نمْ. فيقول: أرجِعُ إلى أهلي فأُخْبِرُهم. فيقولون: نَمْ كنومة العروس الذي لا يُوقِظُه إلا أحبُّ أهله إليه. حتى يبعثه الله مِن مضجعه ذلك، فإن كان منافقًا قال: سمعتُ الناس يقولون فقلتُ مثله، لا أدري. فيقولون: قد كُنّا نعلم أنّك كنت تقول ذلك. فيقالُ للأرض: التَئِمِي عليه. فتختلف أضلاعُه، فلا يزال فيها مُعَذَّبًا حتى يبعثه الله مِن مضجعه ذلك»

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن أبي الزبير، أنّه سأل جابر بن عبد الله عن فتّانَيِ القبر، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «إنّ هذه الأمة تُبْتَلى في قبورها، فإذا أُدخل المؤمنُ قبرَه وتولّى عنه أصحابُه جاءه ملكٌ شَدِيدُ الانتِهار، فيقول له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: أقولُ: إنّه رسول الله، وعبده. فيقول الملَك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك مِن النار، قد أنجاك الله منه، وأبْدَلَك بمقعدك الذي تَرى مِن النار مقعدك الذي ترى مِن الجنة. فيراهما كليهما، فيقول المؤمن: دعوني أُبَشِّر أهلي. فيقال له: اسكن. وأَمّا المنافق فيقعد إذا تَوَلّى عنه أهله، فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس. فيُقال له: لا دريتَ، هذا مقعدُك الذي كان لك مِن الجنة، قد أبدلك الله مكانه مقعدك من النار». قال جابر: فسمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «يُبْعَث كلُّ عبدٍ في القبر على ما مات؛ المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه»

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن أبي أُمامَة، عن رسول الله ﷺ، قال: «إذا مات أحدٌ مِن إخوانكم، فسَوَّيْتُم الترابَ عليه، فلْيَقُمْ أحدُكم على رأس قبره، ثم ليقلْ: يا فلان ابن فلانة. فإنّه يسمعه ولا يجيب، ثم يقولُ: يا فلان ابن فلانة. فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقولُ: يا فلان ابن فلانة. فإنّه يقول: أرشِدنا، رحِمَك الله. ولكن لا تشعرون، فليقلْ: اذكُر ما خرَجتَ عليه مِن الدنيا؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأنّك رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ ﷺ نبيًّا، وبالقرآن إمامًا. فإنّ منكرًا ونكيرًا يأخُذُ كلَّ واحد منهما بيد صاحبه، ويقولُ: انطلق بنا، ما نقْعُدُ عند مَن لُقِّن حُجَّتَه. فيكون حجيجه دونهما». قال رجلٌ: يا رسول الله، فإن لم يَعرِف أمَّه. قال: «يَنسبُه إلى حواء، يا فلان ابن حواء»

سورة إبراهيم — الآية ٢٨

عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرًا ذا مُرٍّ قال: سمعت علي [بن أبي طالب] يقول في هذه الآية: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: الأفجران مِن بني أسد، وبني مخزوم

سورة إبراهيم — الآية ٢٨

عن أبي الطُّفَيل، أنّ ابن الكوّاء سأل علي بن أبي طالب: من ﴿الَّذين بدَّلوا نعمة الله كفرا﴾؟ قال: هم الفُجّارُ مِن قريش، كُفِيتَهم يوم بدرٍ. قال: فمن ﴿الذين ضل سعيهم في الحياةِ الدُّنيا﴾ [الكهف:١٠٤]؟ قال: منهم أهل حَرُوراء

سورة إبراهيم — الآية ٣٠

عن أبي رَزِين، في قوله: ﴿قل تمتَّعوا فإن مصيركم إلى النّار﴾، قال: تَمَتَّعوا إلى أجلِكم

سورة إبراهيم — الآية ٣٤

عن أبي الدرداء -من طريق الحسن- قال: مَن لم يعرف نِعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قَلَّ عِلمُه، وحَضَرَ عذابُه

سورة إبراهيم — الآية ٣٧

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لأهل المدينة: «اللَّهُمَّ، بارِكْ لهم في صاعِهم ومُدِّهم، واجعل أفئدة الناس تهوي إليهم»

سورة التوبة — الآية ١٢٣

عن أبي عمرو [الأوزاعي]، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي -من طريق الوليد بن مسلم- قالا: يُرابِطُ كُلُّ قوم ما يليهم من مسالحهم، وحصونهم. ويتأوَّلان قول الله: ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾