سورة الشورى — الآية ٢٠

عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ قال: مَن كان يريد عمل الآخرة نزد له في عمله، ومَن كان يريد عمل الدنيا نؤته منها، ﴿وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ قال: للكافر عذاب أليم

سورة الشورى — الآية ٥٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿صِراطِ اللَّهِ﴾ يقول: دين الله ﴿الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ خلْقه وعبيده، وفي قبضته، ﴿ألا إلى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ يعني: أمور الخلائق في الآخرة تصير إليه، فيجزيهم بأعمالهم، والله غفور لذنوب العباد، رحيم بهم

سورة الأعراف — الآية ٣٢

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: هذه يوم القيامة للذين آمنوا، لا يَشْرَكُهُم فيها أهل الكفر، ويَشْرَكُونَهم فيها في الدنيا، وإذا كان يومُ القيامة فليس لهم فيها قليل ولا كثير

سورة هود — الآية ١٠٧

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّمَواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾: فأخبرنا بالذي يشاءُ لأهل الجنة، فقال: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾، ولم يُخْبِرنا بالذي يشاء لأهل النار

سورة الشورى — الآية ٢٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾. فقال سعيد بن جبير: قُربى آل محمد. فقال ابن عباس: عَجِلْتَ، إنّ النبيّ ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة

سورة الدخان — الآية ٤

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الثوري، عن محمد بن سُوقَة- قال: يُؤذن للحاجّ ببيت الله في ليلة القدر، فيُكتَبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر تلك الليلةَ أحدٌ مِمَّن كُتِبَ. ثم قرأ: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم

سورة ق — الآية ٢٢

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾، قال: هذا رسول الله ﷺ. قال: لقد كنتَ في غفلةٍ مِن هذا الأمر، يا محمد، كنتَ مع القوم في جاهليتهم، ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾

علَّقَ ابنُ كثير (٦‏/‏٤٨٢) على آثار الحسن هذه -ما عدا الثاني منها- بقوله: «هذه أسانيد صحيحة عن الحسن رضي الله عنهما أنّه فسَّر الآية بذلك، وهو من أحسن التفاسير، وأَوْلى ما حُمِلَت عليه الآية». وبيَّنَ ابنُ جرير (١٠‏/‏٦٢٨) المعنى على قول الحسن -ومَن قال بقوله-، فقال: «قالوا: معنى الكلام: هو الذي خلقكم من نفس واحدة، وجعل منها زوجها ليسكن إليها، فلما تغشاها -أيها الرجل الكافر- حملت حملًا خفيفًا، فلما أثقلَتْ دعوتما الله ربكما. قالوا: وهذا مِمّا ابتُدِئ به الكلامُ على وجْه الخطاب، ثم رُدَّ إلى الخبر عن الغائب، كما قيل: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي البَرِّ والبَحْرِ حَتّى إذا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس:٢٢]»

اختُلِف في قدر ما يُعطى العامِلُ من الصدقات على قولين: أحدهما: الثُّمُن. والآخر: على قَدْرِ عمالته وأجرِ مثله. ورجَّح ابنُ جرير (١١‏/‏٥١٨-٥١٩) مستندًا إلى دلالة اللُّغَة، والعقل القولَ الثاني الذي قاله عمرو بن العاص، والحسن، وابن زيد، والضحاك، ومقاتل، ومالك، والشافعي، فقال: «وإنّما قلنا ذلك أولى بالصواب لأنّ الله -جل ثناؤه- لم يقسم صدقة الأموال بين الأصناف الثمانية على ثمانية أسهم، وإنما عرّف خلقَه أنّ الصدقات لن تُجاوِز هؤلاء الأصناف الثمانية إلى غيرهم»

سورة الأحزاب — الآية ٣٧

عن عكرمة مولى ابن عباس: كان الناس يقولون مِن شِدَّة ما يرون مِن حُبِّ النبي ﷺ لزيد: إنه ابنه. فأراد الله أمرًا، قال الله: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها﴾ يا محمد؛ ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ﴾. وأنزل الله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾. فلما طلقها زيدٌ تزوَّجها النبيُّ ﷺ، فعندها قالوا: لو كان زيد ابن رسول الله ﷺ ما تزوج امرأة ابنه