الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما كان الخوف عما يلحق المتوقع ، والحزن عما يلحق الواقع ، علل نهيه عن الأمرين ، بقوله في جملة اسمية دالة على الثبات والدوام ، مؤكدة لاستبعاد مضمونها : {إنا رادوه إليك} فأزال مقتضى الخوف والحزن ؛ ثم زادها بشرى لا تقوم لها بشرى بقوله : {وجاعلوه من المرسلين} أي الذين هم خلاصة المخلوقين ، والآية من الاحتباك {آل فرعون} بأن أخذوا الصندوق ، فلما فتحوه وجدوا موسى عليه السلام فأحبوه لما ألقى الله تعالى عليهم ممن بها من يشاء منهم ، ثم يهلك جميع أبكارهم فيخلص جميع بني إسرائيل منهم ، ثم يظفر بهم كلهم.

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

قلت الأمر بالحذر من العدو يوهم توقع غلبته واعتزازه فنفى عنهم ذلك الإيهام بإخبارهم ان الله يهين عدوهم ويخذله وينصرهم عليه لتقوى قلوبهم وليعلموا ان الأمر بالحذر ليس لذلك وإنما هو تعبد من الله كما قال فإذا صليتم في حال الخوف والقتال ! 2 < فاذكروا الله > 2 ! فصلوها ! 2 < قياما > 2 ! داعين بالنصرة والتأييد في كافة أحوالكم من قيام وقعود واضطجاع فإن ما انتم فيه من خوف وحرب جدير بذكر الله 2 < ترجون من الله ما لا يرجون > 2 !

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بيان لما أفاض سبحانه عليهم من مبادي الفتح ، والمراد بالسكينة الطمأنينة والثبات من السكون أي أنزلها في قلوبهم بسبب الصلح والأمن إظهاراً لفضله تعالى عليهم بتيسير الأمن بعد الخوف ، والمراد بإنزالها خلقها وإيجادها وقال الراغب : إنزال الله تعالى نعمته على عبدإعطاؤه تعالى إياها وذلك إما بإنزال الشيء نفسه كإنزال القرآن أو بإنزال أسبابه والهداية إليه كإنزال الحديد ونحوه ، وقيل : { أَنَزلَ } من نزل في مكان كذا حط رحله فيه قلوبهم فكان قلوبهم منزلاً لها ومأوى ، وقيل : السكينة ملك يسكن قلب المؤمن ويؤمنه كما روي أن علياً رضي الله

مفاتيح الغيب

والمعنى أنهم تعجبوا من تعجبها ثم قالوا قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ والمقصود من وهو ما أوجس من الخيفة حين أنكر أضيافه والمعنى أنه لما زال الخوف وحصل السرور بسبب مجيء البشرى بحصول الولد تعالى فهي جراءة على الله والجراءة على الله تعالى من أعظم الذنوب ولأن المقصود من هذه المجادلة إزالة ذلك أيضاً عجيبة لأن المقصود من هذه المجادلة أن يتركوا إهلاك قوم لوط فإن كان قد اعتقد فيهم أنهم من تلقاء أنه كان يطلب منهم مخالفة أمر الله تعالى وهذا منكر والجواب من وجهين الوجه الأول وهو الجواب الإجمالي أنه

التفسير الواضح

ج 1 ، ص : 422 ولصلاة الخوف أحكام كثيرة في كتب الفقه وصفات الصلاة كلها تدور حول الآية وتختلف باختلاف ما والحكمة العامة في الأمر بأخذ الحذر والسلاح حتى في الصلاة ، أن الكفار يودون من صميم قلوبهم أن تغفلوا عن فإذا أديتم الصلاة - أى : صلاة الخوف - فاذكروا اللّه في أنفسكم بتذكر نعمه ، وبألسنتكم بالحمد والتكبير والدعاء في أى حال تكونون من قيام وقعود واضطجاع. وإتمام صلاة الخوف بالجماعة يدل على أن الجماعة مطلوبة في أشد الأحوال.

لباب التأويل في معاني التنزيل

ويخذل من يشاء من عباده. الله لكم من عدوكم أن يغلبكم قال عبد الله بن مسعود: النعاس في القتال أمنة من الله وفي الصلاة من الشيطان دليلا على الأمن وإزالة الخوف. الله أنه وقع عليهم النعاس دفعة واحدة فناموا كلهم مع كثرتهم وحصول النعاس لهذا الجمع العظيم مع وجود الخوف وقال: تزعمون أنكم على الحق وفيكم نبي الله وأنتم أولياء الله وقد غلبكم المشركون على الماء وأنتم تصلون

تفسير الراغب الأصفهاني

من هرب من المؤمنين ذهبوا في الوادي. وروى الحسن أنهم صعدوا في الجبل. الإِنسان في أمرٍ تحرَّاه، كقولك: أبعدت في كذا، وارتقيت في كذا كل مرتقى، فكأنه قيل: إذ تبعدون في استشعار الخوف

تفسير الخازن

لباب التأويل ، ج 1 ، ص : 421 لمن بعده من الأئمة كان كذلك قوله وإذا كنت فيهم وأجيب عن لفظة إذا : بأن مقتضاه المسألة الثانية : قال الخطابي : صلاة الخوف أنواع صلاها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في أيام مختلفة وأشكال يتحرى في ذلك كله ما هو الأحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة فهي مع اختلاف صورها متفقة المعنى فمن أنواع صلاة الخوف ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من حيث إنه لا يكثر فيها العمل من المجيء والذهاب وكونها أحوط لأمر الحرب والحراسة من حيث إنه إذا لم يكونوا

تفسير ابن عرفة

فثبوت الخوف للنفس أقوى من ثبوت الرجاء لما توعد به، فأدخلت الفاء هناك تحققا لوقوع الموعود به ولم تدخل قال: [ويحتمل أن يكون في الآية حذف التقابل؛ أي من اتقى وأصلح (فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وعليهم الخوف ولم يقل: من القوم الظالمين؛ لأن كونه معهم أعم بنفيه يستلزم نفي الأخص أعني الكفر عنهم. {لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49)} فأتاه بالاسم ونفى الحزن بالفعل؛ لأن متعلق الخوف