الجامع لأحكام القرآن

عليها في كتاب "التذكرة" - والملائكة والكتب المنزلة وأنها حق من عند الله - كما تقدم - والنبيين وإنفاق المال وهذا على أن يكون إيتاء المال غير الزكاة الواجبة، على ما نبينه آنفا. السادسة: قوله تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} استدل به من قال: إن في المال حقا سوى الزكاة وبها المفروضة، والأول أصح، لما خرجه الدارقطني عن فاطمة بنت قيس قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن في المال

الجامع لأحكام القرآن

قوله تعالى: " وأقام الصلاة وآتى الزكاة " فذكر الزكاة مع الصلاة، وذلك دليل على أن المراد بقوله: " وآتى المال واتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة فإنه يجب صرف المال إليها. تعالى: " على حبه " الضمير في " حبه " اختلف في عوده، فقيل: يعود على المعطى للمال، وحذف المفعول وهو المال وقيل: يعود على المال، فيكون المصدر مضافا إلى المفعول.

شخصية فرعون في القرآن

إنّ العلاقة بين الحكم والملك ظاهرة جليّة،فمن يملك يحكم،لأنّه بسيطرته على المال يسيطر على عصب الحياة،ويجعل عليهم بشيء ممّا عنده،فيكون أكثرهم حظا أنفعهم في تثبيت النظام،فكلما كان الفرد قادرا ومواليا كان حظه من المال بحكم السيطرة والقوة على معاندة النظام.وهكذا دواليك،فكل زيادة في التّحكم تقابلها زيادة في السيطرة على المال ومن أجل هذا النّمو المتبادل بين التّحكم والسيطرة على المال والثروة كان المنهج الذي يحقق تلك الزيادة المستمرة

الروايات التفسيرية في فتح الباري

وفضة 1. [1490] وأخرج الفراء من وجه آخر عن مجاهد قال: ما كان في القرآن ثمر بالضم فهو المال، وما كان بالفتح فهو النبات 2. [1491] أخرج الطبري من طريق أبي سفيان المعمري 3 عن معمر عن قتادة قال: الثمر المال كله، وكل مال إذا اجتمع فهو ثُمُر إذا كان من لون الثمرة وغيرها من المال كله 4. [1492] وروى ابن المنذر من وجه آخر عن قتادة قال: قرأ ابن عباس {ثَمَرٌ} يعني بفتحتين وقال: يريد أنواع المال 5. __________ 1 فتح الباري

تفسير الشعراوي

وقلنا من قبل: إن الرجل الذي يملك مالاً يكتنزه يجد الحق يأمره بأن يستثمر هذا المال؛ لأنه سبحانه أمر بفتح أبواب الخير لمن يجد المال، فيدفع بخاطر بناء عمارة شاهقة في قلب صاحب المال، فيقول الرجل لنفسه: إن المال

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

تجعل الاستثناء منقطعاً، ولا بد لك مع ذلك من تقدير المضاف، وهو الحال المراد بها السلامة، وليست من جنس المال والبنين حتى يؤول المعنى إلى أن المال والبنين لا ينفعان، وإنما ينفع سلامة القلب، ولو لم يقدر المضاف ثم وجيع وما ثوابه إلى السيف، ومثاله أن يقال: هل لزيد مال وبنون؟ فيقول: ماله وبنوه سلامة قلبه، تريد نفي المال وإن شئت حملت الكلام على المعنى، وجعلت المال والبنين في معنى الغنى، كأنه قيل: يوم لا ينفع غنى إلا غنى

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

جمع بتشديد الميم على التكثير، وقرأ الحسن، والكلبي و «عدده» بتخفيف الدال وهو معطوف على مالا أي وجمع المال ، وعدد ذلك المال، أو وجمع عدد نفسه من أقاربه وعشيرته الذين ينصرونه، وقيل: هو فعل ماض بفك الإدغام يَحْسَبُ قال الحسن: ما رأيت يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه كالموت، وقيل يظن أن المال يخلد صاحبه في الدنيا كَلَّا أي ليس الأمر كما يظن أن المال يخلده، بل العلم، والصلاح وعلى هذا يجوز الوقف هنا أو بمعنى حقا لَيُنْبَذَنَّ

اللباب في علوم الكتاب

فتشوه» قال ابن الأعرابي الحرث: التفتيش، وفي الحديث أصدق الأسماء الحارث، لأن الحارث هو الكاسب، واحترس المال فتنتان، وفي البنين فتنة واحدة؛ لأنهن يقطعن الأرحام والصلات بين الأهل - غالباً -، وهن سبب في جَمْع المال من حلال وحرام - غالباً -، والأولاد يُجْمَع لأجلهم المال، فلذلك ثنى بالبنين، وفي الحديث: «الْوَلدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ» ، ولأنهم لأجلهم المال، فلذلك ثنى بالبنين، وفي الحديث: «الْوَلدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ» ،

اللباب في علوم الكتاب

فصل ولو كاتب عبده كتابة فاسدة يعتق بأداء المال، لأن عتقه معلق بالأداء، وقد وجد، ويتبعه الأولاد والأكساب والكتابة الفاسدة يملك المولى فسخها قبل أداء المال، حتى لو أدى المال بعد الفسخ لا يعتق، وتبطل بموت المولى وإذا عتق المكاتب بأداء المال لا يثبت التراجع في الكتابة الصحيحة ويثبت في الكتابة الفاسدة، فيرجع المولى

سلسلة التفسير

تعالى: {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى} [الليل:11] ، (تردى) أي: سقط، سقط في جهنم، هذا المال وسلم: (يتبع الميت ثلاثة: أهله، وماله، وعمله -يعني: إلى القبر- فيرجع اثنان، ويبقى واحد) ، يتبع الميت المال والأهل والعمل، فيدخل مع الميت في القبر العمل، ويرجع المال والأهل، يبقى واحد، ويرجع اثنان، العمل هو الذي يصاحب صاحبه إلى القبر، ويرجع المال ويرجع الأهل، فالمال لا ينفع صاحبه إلا مع إيمان، قال الله سبحانه: