البحر المحيط في التفسير

وكانوا يقولون الخمر تطرد الهموم وتنشط النفس وتشجع الجبان وتبعث على المكارم ، والميسر يحصل به تنمية المال الغلبة بيّن تعالى تحريم الخمر والميسر لأن هذه اللذة يقارنها مفاسد عظيمة في الخمر إذهاب العقل وإتلاف المال ولذلك ذم بعض حكماء الجاهلية إتلاف المال بها وجعل ترك ذلك مدحا فقال : أخي ثقة لا تتلف الخمر ماله ولكنه قد يهلك المال نائله وتنشأ عنها مفاسد أخر من قتل النفس وشدّة البغضاء وارتكاب المعاصي لأن ملاك هذه كلها العقل فإذا ذهب العقل أتت هذه المفاسد ، والميسر فيه أخذ المال بالباطل ، وهذا الخطاب للمؤمنين والذي منعوا

التفسير المظهري

بالكلية - فان قيل لو أنفق ما فضل عن الحاجة قبل بلوغ النصاب والحول فقط ادى نافلة ولو اتفق بعد ما بلغ المال ادى فريضة وأداء الفريضة يكون أفضل من النافلة فكيف يقال بالعكس - قلنا سبب وجوب الانفاق هو نفس تملك المال عليه بناء على الرخصة - ولكن من أنفق مع فوات القدرة الميسرة بعد الممكنة فقد اتى بالعزيمة - والواجب في المال بعد النصاب وان كان ربع العشر مثلا لكن من أنفق كل المال في سبيل اللّه يقع كل ذلك عن الفريضة كما ان الواجب الواجب لأن فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ - وأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ شامل لهما - وكون المال

روح البيان ط إحياء التراث

تهيست وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنه فسر لا يؤتون الزكاة بقوله : لا يقولون لا إله إلا الله ، فإنها زكاة مالست كه الله فرض كرده برخداوندان مال وآنجه منفرد كفته جنانست كه وحناناً من لدنا وزكاة) : خيراً منه زكاة : وما أوتيتم من زكاة : قد أفلح من تزكى : (مراد باين باكى است وزيادتى وديندارى).

الإعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم

الله - عز وجل - فيما ينفقونه بخلاف غيرهم، ووضعت للصدقة المقبولة شروطاً: الأول: أن الإنفاق يكون من بعض المال الثالث: أن يعلم المتصدق أن المال الذي ينفق منه إنما هو مال الله، فلا يعطي وعنده شعور بالكبر أو المنة الرابع: أن ينفق على من يضع النفقة في موضع حاجاته الضرورية فلا ينفق على من يستعمل المال في السفاهة أو فمن رزقه الله علماً عليه أن يبذل مما علّمه الله لهداية الناس ودعوتهم إلى عبادة الله - عز وجل - ، فإن زكاة

البحر المحيط في التفسير

وتحقيراً لهم ، وأنّ مثل هؤلاء لا ينبغي تعظيمهم ، فضلاً عن اتخاذهم أرباباً لما اشتملوا عليه من أكل المال واندرجوا في عموم الذين يكنزون الذهب والفضة ، فجمعوا بين الخصلتين المذمومتين : أكل المال بالباطل ، وكنز المال إن ضنوا أنْ ينفقوها في سبيل الله ، وأكلهم المال بالباطل هو أخذهم من أموال اتباعهم ضرائب باسم الكنائس الذي لا تؤدّى زكاته وإن كان على وجه الأرض ، فأما المال المدفون إذا أخرجت زكاته فليس بكنز . وهذان القولان يقتضيان أنّ الذم في جنس المال ، لا في منع الزكاة فقط .

مفاتيح الغيب

أما قوله تعالى وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودُ فقد اختلفوا فيه فقال الحسن المال لأن النبوة عطية مبتدأة ولا تورث وقال غيره بل النبوة وقال آخرون بل الملك والسياسة ولو تأمل الحسن لعلم أن المال إذا ورثه الولد داخلاً في جملة ما ورثه وكذلك قوله تعالى وَأُوتِينَا مِن كُلّ شَى ْء لأن وارث الملك يجمع ذلك ووارث المال لا يجمعه وقوله إِنَّ هَاذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ لا يليق أيضاً إلا بما ذكرنا دون المال الذي قد فأما إذا قيل ورث المال والملك معاً فهذا لا يبطل بالوجوه التي ذكرناها بل بظاهر قوله عليه السلام ( نحن