علَّق ابنُ كثير (١٣‏/‏٤١٣) على هذا الحديث بقوله: «هذا السياق ليس فيه ذكر الحُديبية، فإن كان ذلك محفوظًا كما تقدم [يعني: الأثر السابق] فيحتمل أنه أُنزل قبل الفتح إخبارًا عما بعده، كما في قوله تعالى في سورة المزمل -وهي مكية، من أوائل ما نزل-: ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ الآية. فهي بشارة بما يستقبل، وهكذا هذه»

سورة آل عمران — الآية ٩٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا﴾ قالوا: نقيم بمكة كفارًا، فإذا أردنا المدينة فسينزل فينا كما نزل في الحارث، ﴿لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون﴾. قال عبد الملك ابن جريج، ﴿لن تقبل توبتهم﴾، يقول: إيمانهم أول مرة لن ينفعهم

سورة يوسف — الآية ١٠١

عن سعيد، قال: سمعت سفيان [بن عيينة] تلا هذه الآية: ﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما﴾، قال: ما سألها أحدٌ قبلَه حين اجتمع له أبواه وفرِح، سأل ربَّه أن يتوفاه، ويلحقه بالصالحين

سورة يوسف — الآية ٤٣

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم إنّ الملك الريان بن الوليد رأى رؤياه التي رأى، فهالته، وعرف أنّها رؤيا واقعة، ولم يدرِ ما تأويلُها؛ فقال للملإ حوله مِن أهل مملكته: ﴿إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف﴾ إلى قوله: ﴿بعالمين﴾

سورة الأنعام — الآية ٩٩

عن سيار، قال: كان خالد بن يزيد عند عبد الملك بن مروان، فذكروا الماء، فقال خالد بن يزيد: منه من السماء، ومنه ما يسقيه الغيم من البحر فَيُعْذِبُهُ الرعد والبرق، فأمّا ما كان من البحر فلا يكون له نبات، وأمّا النبات فمِمّا كان من السماء

سورة الرحمن — الآية ٤٦

عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: كنتُ عند هشام بن عبد الملك، فقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقال أبو هريرة: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقلتُ: إنّما كان ذلك قبل أن تنزل الفرائض، فلمّا نَزَلَت الفرائضُ ذهب هذا

سورة الفجر — الآية ١٤

عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: إذا كان يوم القيامة يأمر الرّبّ بكرسيّه، فيوضع على النار، فيستوي عليه، ثم يقول: أنا الملك الدَّيّان، ديّان يوم الدين، وعزّتي وجلالي، لا يتجاوزني اليوم ذو مظلمة بظلامته، ولو ضربة بيد. فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾

ساق ابنُ عطية (٥‏/‏١٠٧) قول أبي ميسرة، ثم علّق بقوله: «أما إنّ الظاهر مِن قصته وقت محاورة الملك أنّه كان على عبودية، وإلا كان اللائق به أن ينتحي بنفسه عن عمل الكافر؛ لأنّ القوم كانوا أهل أوثان، ومحاورة يوسف لصاحبي السجن تقضي بذلك»

سورة يونس — الآية ٢٥

عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن يومٍ طَلَعت شمسُه إلا وُكِّل بجَنبَتَيها مَلَكانِ يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ اللهِ كلُّهم إلّا الثَّقَلَيْن: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم، إنّ ما قلَّ وكَفى خيرٌ مِمّا كثُر وأَلْهى. ولا آبَت شمسُه إلا وُكَّل بجَنبَتَيها مَلَكان يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ الله كلُّهم غيرُ الثَّقَلَيْن: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنفِقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. فأنزَل اللهُ في ذلك كلِّه قرآنًا؛ في قول المَلَكَين: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ﴾. وأنزل في قولهما: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنِفقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تلَفًا: ﴿والَّيلِ إذا يَغشى * والنَّهاِر إذا تَجَلّى﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرى﴾» [الليل:١-١٠]

سورة هود — الآية ٤٠

عن مسلم بن يسار -من طريق عبد الله بن مسلم- قال: أُمِر نوح عليه السلام أن يحمل معه مِن كل زوجين اثنين ومَلَك معه، فجعل يقبض زَوْجًا زَوْجًا، وبقي العِنَب، فجاء إبليس، فقال: هذا كلُّه لي. فنظر نوح عليه السلام إلى المَلَك، فقال: إنّه شريكك، فأَحْسِن شِرْكتَه. فقال: نعم، لي الثلثان، وله الثلث. قال: إنّه شريكك، فأَحْسِن شركته. فقال: لي النصف، وله النصف. فقال إبليس: هذا كله لي. فنظر إلى المَلَك، فقال: إنّه شريكك، فأحسن شركته. قال: نعم، لي الثلث، وله الثلثان. قال: أحسنت، وأنت مِحْسانٌ، أنت تأكُلُه عِنَبًا، وتأكُلُه زبيبًا، وتشربه عصيرًا ثلاثة أيام. قال مسلم: وكان يرون أنّه إذا شربه كذلك فليس للشيطان فيه نصيب