اختُلف في اسم ونسب التي كانت تجادل رسول الله في زوجها على أقوال: الأول: خَوْلَة بنت ثَعْلَبة. الثاني: خَوْلَة بنت خُوَيلد. الثالث: خَوْلَة بنت الدُّلَيْج. الرابع: خَوْلَة بنت الصّامت: الخامس: خُوَيلَة -بالتصغير-. وذكر ابنُ كثير (١٣/٤٤٤) القول الأول والأخير، وزاد قولًا آخر: أنها خَوْلَة بنت مالك بن ثَعْلَبة. وعلَّق على الثلاثة بقوله: «ولا منافاة بين هذه الأقوال؛ فالأمر فيها قريب»
ذكر ابنُ عطية (٤/٤١٦) أنّ ابن عيينة قال: معنى الآية: اشترى منهم أنفسَهم ألا يُعْمِلوها إلا في طاعة الله، وأموالهم أن لا ينفقوها إلا في سبيل الله. وعلَّق عليه بقوله: «فالآية على هذا أعمُّ مِن القتل في سبيل الله». ثم قال: «وقوله: ﴿يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مقطوع ومستأنف، وذلك على تأويل سفيان بن عيينة، وأمّا على تأويل الجمهور مِن أن الشراء والبيع إنما هو مع المجاهدين فهو في موضع الحال»
قال ابنُ عطية (٥/٣٨١): «وقوله: ﴿فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ﴾ الضمير للعسل، قاله الجمهور، ولا يقتضي العموم في كل علة، وفي كل إنسان، بل هو خبر عن أنه يشفي كما يشفي غيره من الأدوية في بعض، وعلى حال دون حال، ففي الآية إخبار منبه على أنه دواء لمّا كَثُرَ الشفاء به، وصار خليطًا ومعينًا للأدوية والأشربة والمعاجين». ثم ذكر هذا الأثر عن ابن عمر، وعلّق عليه بقوله: «وهذا يقتضي أنه يرى الشفاء به على العموم»
نقل ابنُ عطية (٧/٨٠) عن ابن جرير أثر يزيد بن رفيع أن المقصود بقوله تعالى: ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ أهل القدر، ووجَّهه بقوله: «يريد: القائلين بأن أفعال العبد من قبله». ثم انتقد استدلال يزيد بقوله تعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:٤٧-٤٩] على المعنى الذي ذهب إليه، فقال: «وفي هذا المنزع من البُعْد ما لا خفاء به»
عن أشْهَبَ، قال: سُئِل مالكٌ عن شهادةِ اللُّعّابِ بالشِّطْرَنجِ، والنَّرْدِ. فقال: أمّا مَن أدْمَنَها فما أرى شهادتَهم طائلةً؛ يقول الله: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِ إلا الضَّلالُ﴾، فهذا كُلُّه مِن الضلال
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك، وأبي الربيع- في قوله: ﴿من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فَلَنُحيِيَنَّهُ حياة طيبة﴾ الآية، قال: إذا صار إلى ربِّه جزاه بأحسن ما كان يعمل
عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق حصين- قال: إذا دخلتَ بيتًا فيه ناسٌ مِن المسلمين فسلِّم عليهم. وإن لم يكن فيه أحد، أو كان فيه ناس من المشركين؛ فقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ مِن اليهود؛ منهم حُييّ بن أخطَب، وجدي، وأبو ياسر، ومالك بن الضيف، وأهل قُرَيظة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ في [الخلاء]، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ فِي الملأ، فيقول بعضهم لبعض: أتحدثونهم بأمر محمد ﷺ؟! أو لا يعلمون حين قالُوا: إنا نجد محمدًا فِي كتابنا، وإنّا لَنعرفه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٧.]][[c=٣٢٦]]
عن مغيرة [بن مِقْسم] -من طريق جرير- قال: الصبر نصف الإيمان، والشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله، ألم تر إلى قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، ﴿وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات:٢٠]، ﴿إنَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الجاثية:٣]