تفسير سورة القارعة
يقول: ما حكم تأخير الصلاة عن وقتها وخاصة صلاة الظهر؛ لأنني أدرس في منطقة تبعد عنا (80 كيلو) ولا أصل إلى منطقتي إلى الساعة الثانية بعد الظهر تقريباً؟ يا أخي عليك أن تصلي الصلاة في وقتها مع الجماعة حيث ينادى بها، مع جماعة المسلمين في المسجد، فإذا نودي للصلاة وأنت في المكان الذي تدرس فيه يا أخي بادر إلى الصلاة في المسجد، ولا تؤخرها إلى أن تصل إلى بلدك، على كل حال احرص على الصلاة مع جماعة المسلمين، حيث ينادى بها ؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال للأعمى عبد الله بن أمِّ مكتوم: ((أتسمع النداء؟)) قال: نعم، قال:
جامع لطائف التفسير
قوله تعالى : [وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين]. قال الجصاص (1)– رحمه الله – قوله تعالى [وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين] لا يخل ومن أن وأما قوله [واركعوا مع الركعين] فإنه يفيد إثبات فرض الركوع في الصلاة, وقيل إنه إنما خص الركوع, لأن أهل فإن قيل : قد تقدم ذكر الصلاة في قوله [وأقيموا الصلاة] فغير جائز أن يريد بعطف الركوع عليها الصلاة بعينها
جامع لطائف التفسير
الوداع أو عام الفتح دخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسجدَ الحرام ومعه عمر بن الخطاب ثم سنت الصلاة أحدها : المصلى المدعى فجعله من الصلاة التي هي الدعاء ، قال الله تعالى : {يا أيها الذين ءامَنُواْ صَلُّواْ قال أهل التحقيق : هذا القول أولى لأن لفظ الصلاة إذا أطلق يعقل منه الصلاة المفعولة بركوع وسجود ألا ترى وهو الموضع الذي يصلى فيه صلاة العيد وقال ـ عليه السلام ـ لأسامة بن زيد المصلى أمامك يعني به موضع الصلاة المفعولة ، وقد دل عليه أيضاً فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للصلاة عنده بعد تلاوة الآية ولأن حملها على الصلاة
جامع لطائف التفسير
فلأنه تعالى أمر بالتثبت في الجهاد فقال : {إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثبتوا} [الأنفال : 45] وبالتثبت في الصلاة وقلبه عليها وعلى ما يأتي فيها من قراءة فيتدبر الوعد والوعيد والترغيب والترهيب ومن سلك هذه الطريقة في الصلاة فقد ذلل نفسه لاحتمال المشقة فيما عداها من العبادات ولذلك قال : {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [ العنكبوت : 45] ولذلك نرى أهل الخير عند النوائب متفقين على الفزع إلى الصلاة ، وروي أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.
الآيات الكونية دراسة عقدية
حديث إسلام عمرو بن عبسة -رضي الله عنه- أنه قال: «يا نبي الله أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة ؟ قال: صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة فإنه حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
التضييق من جنح البعير إذا انكسرت جوانحه (أضلاعه) لثقل حمله ، يفتنكم : يؤذوكم بقتل أو غيره ، إقامة الصلاة : واحدها سلاح ، وهو كل ما يقاتل به كالسيف والخنجر والمسدس والبندقية من أسلحة العصر الحاضر ، قضيتم الصلاة : أي أديتموها ، فأقيموا الصلاة : أي ائتوا بها مقوّمة تامة الأركان والشروط ، كتابا موقوتا : فرضا منجما إقامة دينه فيها ، والجهاد يستلزم السفر ، وذكر هنا أحكام من سافر للجهاد أو هاجر فى سبيل اللّه إذا أراد الصلاة وليس هذا خاصا بزمن الحرب بل إذا خاف المصلى قطاع الطريق كان له أن يقصر هذا القصر ، وليس هذا هو قصر الصلاة
تفسير السراج المنير - الشربيني
يؤمنون بما أنزل إليك} أي: القرآن {وما أنزل من قبلك} أي: من سائر الكتب المنزلة وقوله تعالى: {والمقيمين الصلاة } نصب على المدح؛ لأنّ الصلاة لما كانت أعظم دعائم الدين ولذلك كانت ناهية عن الفحشاء والمنكر نصبت على المدح وحكي عن عائشة رضي الله تعالى عنها وأبان بن عثمان أنّ ذلك غلط من الكاتب ينبغي أن يكتب والمقيمون الصلاة حلالاً وعامّة الصحابة وأهل العلم على إنه صحيح كما قدّمناه، وقيل: نصب بإضمار فعل تقديره: أعني المقيمين الصلاة السماء، واحتجاج عليهم بأنّ شأنه في الوحي إليه كشأن سائر الأنبياء الذين سلفوا، وبدأ بذكر نوح عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن عاشور : {وَيُقِيمُونَ الصلاة} . بالصلاة من مصطلحات القرآن وقد جاء به القرآن في أوائل نزوله فقد ورد في سورة المزمل ( 20 ) : {وأقيموا الصلاة وقد عبر هنا بالمضارع كما وقع في قوله : {يؤمنون} ليصلح ذلك للذين أقاموا الصلاة فيما مضى وهم الذين آمنوا من قبل نزول الآية ، والذين هم بصدد إقامة الصلاة وهم الذين يؤمنون عند نزول الآية ، والذين سيهتدون إلى ذلك وهم الذين جاءوا من بعدهم إذ المضارع صالح لذلك كله لأن من فعل الصلاة في الماضي فهو يفعلها الآن وغداً
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الخامسة : إقامة الصلاة معروفة ؛ وهي سنة عند الجمهور ، وأنه لا إعادة على تاركها. قال ابن عبد البر قوله صلى الله عليه وسلم : " وتحريمها التكبير " دليل على أنه لم يَدخل في الصلاة من لم يُحْرِم ، فما كان قبل الإحرام فحكمه ألا تعاد منه الصلاة إلا أن يجمعوا على شيء فيسلم للاجماع كالطهارة وقال بعض علمائنا : مَن تركها عمداً أعاد الصلاة ، وليس ذلك لوجوبها إذ لو كان ذلك لاستوى سهوها وعمدها ، ومن جهة المعنى أنه إذا أسرع انبهر فشوّش عليه دخوله في الصلاة وقراءتها وخشوعها.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
نفلاً ومن فسره بالزكاة ذكر أفضل أنواعه والأصل فيه أو خصصه بها لاقترانه بما هي شقيقتها وأختها وهي الصلاة إخراج المال من الجيب وإنفاق الفقراء إخراج الأغيار من القلب ثم ذكر في الآية الإيمان وهو بالقلب ثم الصلاة وهي بالبدن ثم الإنفاق وهو بالمال وهو مجموع كل العبادات ففي الإيمان النجاة وفي الصلاة المناجاة وفي الإنفاق الدرجات وفي الإيمان البشارة وفي الصلاة الكفارة وفي الإنفاق الطهارة وفي الإيمان العزة وفي الصلاة القربة وقيل : ذكر في هذه الآية أربعة أشياء : التقوى ، والإيمان ، والغيب ، وإقامة الصلاة والإنفاق وهي