التفسير الوسيط
والتقاليد في كثير من البلاد إلى الآن تؤيد ذلك. ولذا قالت الملائكة لإبراهيم عند ما لاحظوا ما يساور نفسه من الخوف: لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ أى: لا تخف يا إبراهيم فإنا لسنا ضيوفا من البشر، وإنما نحن رسل من الله- تعالى- أرسلنا إلى قوم لوط لإهلاكهم أو لغير ذلك من الأمور التي تحتاجها المرأة في بيتها. والمراد بالضحك هنا حقيقته. أى: فضحكت سرورا وابتهاجا بسبب زوال الخوف عن إبراهيم، أو بسبب علمها بأن الضيوف قد أرسلهم الله لإهلاك قوم
كلمات القرآن
شيء سلالة ماءٍ مهين سوّاه ضللنا في الأرض ناكِسوا رءوسهم حقّ القول الجِنّة تتجافى جنوبهم عن المضاجع من قرّة أعين نزُلاً في مِريَة من لقائه أوَ لم يهدِ لهم ؟ كم أهلكنا . . تتبنّونهم من أبناء غيركم أعدل أولياؤكم في الدّين أرأف بهم ، و أنفع لهم مثلهنّ في تحريم نكاحهنّ و تعظيم ) اختُبِروا بالشّدائد و مُحّصوا اضطربوا كثيرا من شدّة الفزع قولا باطلا . كأبطل الله كانوا معهم في البادية قُدْوة صالحة في كلّ الأمور وفيّ بنَذره .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
التقدير : فمن أتى كذلك فقد استعلى عطف عليه قوله : {وقد أفلح اليوم} في هذا الجمع الذي ما اجتمع مثله قط {من استعلى} أي : فاز بالمطلوب من غلب ، فلما أتى السحرة موسى. {قالوا} له متأدبين ؛ لأنّ لين القول مع الخصم إن لم ينفع لم يضر ؛ بل نفعهم قال بعضهم : ولذلك رزقهم الله تعالى الإيمان ببركته {يا موسى إما أن تلقي} أي : ما معك مما تناظرنا به أولاً {وإما أن نكون} نحن {أوّل من فكيف وقع الخوف في قلبه ؟
تيسير الكريم الرحمن
وقت وزمان جاءكم مني -يا معشر الثقلين- هدى، أي: رسول وكتاب يهديكم لما يقربكم مني، ويدنيكم مني; ويدنيكم من فرتب على اتباع هداه أربعة أشياء: نفي الخوف والحزن والفرق بينهما، أن المكروه إن كان قد مضى، أحدث الحزن ، وإن كان منتظرا، أحدث الخوف، فنفاهما عمن اتبع هداه وإذا انتفيا، حصل ضدهما، وهو الأمن التام، وكذلك نفي الهدى والسعادة، فمن اتبع هداه، حصل له الأمن والسعادة الدنيوية والأخروية والهدى، وانتفى عنه كل مكروه، من الخوف، والحزن، والضلال، والشقاء، فحصل له المرغوب، واندفع عنه المرهوب، وهذا عكس من لم يتبع هداه، فكفر
تأويلات أهل السنة
أباح اللَّه - تعالى - القصر من الصلاة؛ إذا ضرب في الأرض إذا خاف أن يفتنه الكفار، ولم يبين القصر في ماذا ؟ فيحتمل: القصر قصرًا من الركعات؛ على ما قال أصحابنا - رحمهم اللَّه تعالى - ويحتمل: القصر من الركوع والسجود ويحتمل: القصر قصر الاقتداء، وذلك -أيضًا- مباح عند الخوف. ثم تأول قوم أن الصلاة كانت ركعتين، فزيدت في صلاة الحضر، وأقرت في صلاة السفر، ورخص في القصر من ركعتي السفر في حال الخوف، وقالوا: صلاة الخوف ركعة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الغيب حـ 11 صـ 52} فصل قال الفخر : قال بعضهم : خافت أي علمت ، وقال آخرون : ظنت ، وكل ذلك ترك للظاهر من غير حاجة ، بل المراد نفس الخوف إلاّ أن الخوف لا يحصل إلاّ عند ظهور الأمارات الدالة على وقوع الخوف ، في سورة البقرة في قوله تعالى : {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدّهِنَّ} [ البقرة : 228 ] والنشوز يكون من الزوجين وهو كراهة كل واحد منهما صاحبه ، واشتقاقه من النشز وهو ما ارتفع من الأرض ، ونشوز الرجل في حق
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عنه وليس بالصحيح لما علمت من مذهبه { وَلاَ يُنَبّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } [ فاطر : 14 ]. فالاطمئنان مراد به القفول من الغزو ، لأنّ في الرجوع إلى الأوطان سكوناً من قلاقل السفر واضطراب البدن ، ، وقد تقدّم القول في الاطمئنان عند قوله تعالى : { ولكن ليطمئنّ قلبي } من سورة البقرة ( 260 ). الصلاة } [ النساء : 101 ] ، وهو الموافق لما تقدّم من كون الوارد في القرآن هو حكم قصر الصلاة في حال الخوف ، دون قصر السفر من غير خوف.
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
هذا مثل آخر ضربه الله تعالى لضرب آخر من المنافقين ، وهم قوم يظهر لهم الحق تارة ويشكون تارة أُخرى ، فقلوبهم ، و ( رعد ) : وهو ما يزعج القلوب من الخوف ، فإن من شأن المنافقين الخوف الشديد والفزع كما قال تعالى : فراسخ وأكثر من ذلك وأقل من ذلك ، ومنهم من يطفأ نوره تارة ويضيء أخرى ، ومنهم من يمشي على الصراط تارة تركوا من الحق بعد معرفته ، { إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } : أي إن الله على كل ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير .