فتح الرحمن في تفسير القرآن
[6] ثم خاطب الله أمة (¬1) محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ} في إبراهيم ومؤمنيه {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} تقدم مذهب عاصم في (أُسْوَة)، فإن قيل: لم كرر الله الأسوة مرتين؟ فالجواب أن الأسوة الأولى غير الثانية، فالأولى أسوة في العداوة، والثانية في الخوف والخشية، فلا تكرار، وتبدل من {لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} أي: يخاف الله، ويخاف عذاب الآخرة. من "ت".
أقوال الوزير ابن هبيرة في التفسير
قال البغوي: (( واعلم أن الله تعالى قد أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الآيات والمعجزات ما يغني عن العيون بين الأصابع،وما أشبهها،والقوم عامتهم كانوا متعنتين(¬1)،لم يكن قصدهم طلب الدليل ليؤمنوا،فردَّ الله قال الوزير: (( ما قال:ما شاء الله كان ولا يكون،بل أطلق اللفظ؛ليعمَّ الماضي والمستقبل والراهن. وتدبَّرت قوله تعالى: { لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ } فرأيت لها ثلاثة أوجه: أحدها:أن قائلها يتبرأ من حوله من الله وحده. ¬__________ (¬1) متعنتين:العَنَت الجور والإثم والأذى،فهم جائرون مؤذون بفعلهم وسؤالهم.ينظر
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ} أي ما أنعم الله به عليكم يوم الأحزاب وهو يوم الخندق وكان بعد حرب أحد بسنة {إِذْ جَاءتْكُمْ وأكفأت القدور وماجت الخيل بعضها في بعض وقذف في قلوبهم الرعب وكبرت الملائكة في جوانب عسكرهم فانهزموا من غير قتال وحين سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقبالهم ضرب الخندق على المدينة بإشارة سلمان ثم خرج في الخوف وكان قريش قد أقبلت في عشرة آلاف من
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
لاَ يَعْلَمُونَ {آناء الليل} ساعاته {ساجدا وَقَائِماً} حالان من الضمير في قانت {يحذر الآخرة} أى عذاب الآخرة {ويرجو رَحْمَةَ رَبِّهِ} أي الجنة ودلت الآية على أن المؤمن يجب أن يكون بين الخوف والرجاء يرجو ويحذر عقابه لتقصيره في عمله ثم الرجاء إذا جاوز حده يكون أمناً والخوف إذا جاوز حده يكون أياما وقد قال الله تعالى فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلاَّ القوم الخاسرون وقال إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون غير عالم وفيه ازدراء عظيم بالذين يقتنون العلوم ثم لا يقنتون ويفتنّون فيها ثم يفتنون بالدنيا فهم عند الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم } أي : عاونوا الأحزاب ، وساعدوهم على حرب رسول الله صلّى الله عليه وسلم : { مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } يعني بني قريظة ، وهم طائفة من اليهود ، كان نزل آباؤهم الحجاز لما فروا : { وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ } أي : الخوف ، جزاءً وفاقاً . قال ابن كثير : لأنهم كانوا مالَئوا المشركين على حرب النبي صلّى الله عليه وسلم - وليس من يعلم كمن لا يعلم روى الإمام أحمد عن عطية القرظي قال : عُرضت على النبي صلّى الله عليه وسلم يوم قريظة فشكّوا فيّ .
تفسير اللباب - ابن عادل
فإن قيل : كيف ذكر الله هذه الأشياء ، وهو يقول : إنَّ الله لا يأمر بالفحشاء . قال الجبائي - C تعالى - : المراد كلُّ عباد الله تعالى من المكلَّفين؛ [ لأن الله ] تعالى استثنى منه في وهذه الآية تدلُّ على أنَّ المعصوم من عصمه الله تعالى ، وأنَّ الإنسان لا يمكنه أن يحترز بنفسه عن مواقع الله تعالى ، ولهذا قال المحققون : لا حول عن معصية الله إلاَّ بعصمته ، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيقه المعصية ، مع أنَّه سمعه من الله تعالى من غير واسطة؟ وإن لم يعلم أنَّ هذا القائل هو إله العالم ، فكيف
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن حبان والطبراني عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه لما قبض قالت أم العلاء الله صلى الله عليه وسلم في الخوف زمانا فلما نزلت (إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) (الفتح الآية 1 – 2) اجتهد فقيل له : تجهد نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} قال : ثم دري نبي الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ما يفعل به بقوله (إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر).
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
النبي صلى الله عليه وسلم : وما يدريك قالت : يا رسول الله عثمان بن مظعون قال : أجل ما رأينا إلا خيرا والله عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوف زمانا فلما نزلت ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) ( الفتح الآية 1 – 2 ) اجتهد فقيل له : تجهد نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك قال : ثم دري نبي الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ما يفعل به بقوله ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) #
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأخرج ابن حبان والطبراني عن زيد بن ثابت رضي الله عنه " أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه لما قبض قالت أم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوف زماناً ، فلما نزلت { إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } [ الفتح : 1 - 2 ] اجتهد ، فقيل له : تجهد نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه { وما أدري ما يفعل بي ولا بكم } قال : ثم درى نبي الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ما يفعل به يقول { إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر }.
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
" صفحة رقم 281 " اعلم أن هذه طباع تنشأ عن النفاق أو تقارنه من حيث هو ولا سيما النفاق في الدين فقد نبهنا الله تعالى لمذام ذلك تعليماً وتربية فإن النفاق يعتمد على ثلاث خصال وهي : الكذب القولي ، والكذب الفعلي وهو الخداع ، ويقارن ذلك الخوف لأن الكذب والخداع إنما يصدران ممن يتوقى إظهار حقيقة أمره وذلك لا يكون ضر أو لخوف إخفاق سعي وكلاهما مؤذن بقلة الشجاعة والثبات والثقةِ بالنفس وبحسن السلوك ، ثم إن كل خصلة من وإنما أسندت زيادة مرض قلوبهم إلى الله تعالى مع أن زيادة هاته الأمراض القلبية من ذاتها لأن الله تعالى