سورة الجاثية — الآية ٢٠

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَذا بَصائِرُ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾، قال: القرآن. قال: هذا كلّه إنما هو في القلب. قال: والسمع والبصر في القلب. وقرأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأَبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج:٤٦]، وليس ببَصَر الدنيا ولا بِسمْعها

سورة الطلاق — الآية ١

عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي الزبير- أنه طلّق امرأته وهي حائض على عهد النبيِّ ﷺ، فانطلَق عمر، فذكر ذلك له، فقال: «مُره فليُراجِعها، ثم يُمسكها حتى تَطهر، ثم يُطَلّقها إن بدا له». فأنزل الله عند ذلك: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ). قال أبو الزّبير: هكذا سمعتُ ابنَ عمر يقرؤها

علَّق ابنُ عطية (١‏/‏٢٦٣) على هذا القول، فقال: ""وقال آخرون: هي من تَمَنّى: إذا تلا، ومنه قوله تعالى: ﴿إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج:٥٢]، ومنه قول الشاعر:تمنّى كتاب الله أول ليلة وآخره لاقى حمام المقادرفمعنى الآية: أنهم لا يعلمون الكتاب إلا سماع شيء يتلى، لا علم لهم بصحته""

اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ على ثلاث قراءات: الأولى: ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. الثانية: ‹لا تُسْمَعُ› بضم التاء، بمعنى: ما لم يُسمّ فاعله. الثالثة: ‹لا يُسْمَعُ› بالضم أيضًا غير أنها بالياء. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤‏/‏٣٣٦) «أن كل ذلك قراءاتٌ معروفاتٌ صحيحات المعاني، فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فمصيبٌ»

سورة يونس — الآية ٦٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ﴾ يقول: هو ربُّهم وهُم عباده، ثم قال: ﴿وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ﴾ يعني: الملائكة، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ﴾ يعني: ما يتَّبِعون ﴿إلّا الظَّنَّ﴾ يعني: ما يَسْتَيْقِنون بذلك، ﴿وإنْ هُمْ إلّا يَخْرُصُونَ﴾ الكَذِبَ

سورة هود — الآية ١٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن كانَ﴾ مِن الفجار ﴿يُرِيدُ﴾ بعمله الحَسَن ﴿الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ لا يريد وجه الله؛ ﴿نُوَفِّ﴾ يعني: نوفي ﴿إلَيْهِمْ﴾ ثواب ﴿أعْمالَهُمْ فِيها﴾ يعني: في الدنيا مِن الخير والرِّزق. نظيرها في حم عسق. ثم قال: ﴿وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾... ، يقول: وهم في الدنيا لا ينقصون مِن ثواب أعمالهم

سورة الزمر — الآية ٦٨

قال مقاتل بن سليمان: فإذا نُفخ فيه ﴿فَصَعِقَ﴾ يعني: فمات ﴿مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ﴾ مِن شِدَّة الصوت والفزع مَن فيها من الحيوان، ثم استثنى ﴿إلّا مَن شاءَ اللَّه﴾ يعني: جبريل وميكائيل، ثم روح جبريل، ثم روح إسرافيل، ثم يأمر مَلك الموت فيموت، ثم يَدَعُهم -فيما بلغنا- أمواتًا أربعين سنة

سورة غافر — الآية ٥٦

قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: إنّ صاحبنا يُبعَث في آخر الزمان وله سلطان -يَعنون: الدَّجّال-، ماءُ البحر إلى ركبته، والسحاب فوق رأسه. فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ﴾ الآية

سورة القمر — الآية ٥٥

عن ثَور بن يزيد، قال: بلغنا: أنّ الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة، فيقولون: يا أولياء الله، انطلِقوا. فيقولون: إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون: إنّكم لتذهبون بنا إلى غير بُغيتنا. فيقال لهم: وما بُغيتكم؟ فيقولون: المقعد مع الحبيب. وهو قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾

سورة الجمعة — الآية ٣

عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن العاص، عن أبيه، عن جدّه- أنه قال له أحد الأبناء: أما إنّ سورة الجُمُعة أنزلت فينا وفيكم في قتْلكم الكذّاب. ثم قرأ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ حتى بلغ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: فأنتم هم