سورة المائدة — الآية ١٤

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به﴾، قال: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وعهد الله الذي عهد إليهم، وأمر الله الذي أمرهم به، وضيَّعوا فرائضه

سورة الأنعام — الآية ٥٩

عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن سلمة - قال: أُعطِيَ نبيكم كُلَّ شيء إلا مفاتيحَ الغيب الخمس. ثم قال: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث﴾ إلى آخر الآية [لقمان:٣٤]

سورة النور — الآية ٣٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة – في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: أما -واللهِ- لقد كانوا تُجّارًا، فلم تكن تجارتُهم ولا بيعُهم يلهيهم عن ذكر الله

سورة المؤمنون — الآية ٢٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ ليس لكم رب غيره، ﴿أفلا تتقون﴾ يقول: أفلا تعبدون الله عز وجل

سورة الشورى — الآية ٥١

عن سهل بن سعد، وعبد الله بن عمرو بن العاص، قالا: قال رسول الله ﷺ: «دون الله سبعون ألف حجاب مِن نور وظُلمة، ما يسمع مِن نفسٍ من حِسِّ تلك الحُجب إلا زَهَقَتْ نفسه»

سورة الحجرات — الآية ١٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: جاءت بنو أسَد إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، أسْلَمنا، وقاتلك العرب ولم نُقاتلك. فنَزَلتْ هذه الآية: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾

سورة القمر — الآية ٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُسِفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: سَحَر الشمسَ. فتلا رسولُ الله ﷺ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾

انتقد ابنُ جرير (١٤‏/‏٥٧٢) قول ابن زيد مستندًا إلى أقوال السلف، ومخالفة ظاهر الآية، فقال: «وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن زيدٍ -مع خلافه أقوال أهل التأويل في تأويل هذه الآية- بعيدٌ بالمعنى مما يدل عليه ظاهرُها، وذلك أن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها﴾، أمَره أن يقول إذا كان إعراضه عن القوم الذين ذكَرهم انتظار رحمةٍ منه يرجوها من ربه ﴿قَوْلا مَيْسُورًا﴾، وذلك الإعراضُ ابتغاءَ الرحمة لن يَخْلُوَ من أحد أمرين: إما أن يكون إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من الله يرجوها لنفسه، فيكونَ معنى الكلام كما قلناه، وقاله أهل التأويل الذين ذكرنا قولهم وخلافَ قوله، أو يكون إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من الله يرجوها للسائلين الذين أُمِر نبيُّ الله ﷺ بزعمه أن يمنعهم ما سألوه خشيةً عليهم من أن ينفقوه في معاصي الله، فمعلومٌ أن سخط الله على من كان غير مأمونٍ منه صَرْفُ ما أُعْطِي من نفقةٍ ليتقوّى بها على طاعة الله في معاصيه أخوفُ من رجاء رحمته له، وذلك أن رحمة الله إنما تُرجى لأهل طاعته، لا لأهل معاصيه». غير أنه ذكر له وجْهًا يُمكِن أن يُحمَل عليه، وانتقده لمخالفته أقوال أهل التأويل، فقال: «إلا أن يكون أراد توجيه ذلك إلى أن نبيَّ الله ﷺ أُمِر بمنعهم ما سألوه ليُنِيبوا من معاصي الله، ويتوبوا بِمَنعِه إيّاهم ما سألوه، فيكونَ ذلك وجْهًا يَحْتَمِلُه تأويل الآية، وإن كان لقول أهل التأويل مخالفًا»

سورة المنافقون — الآية ٧

عن عُروة بن الزبير -من طريق هشام-: أنّ أصحاب رسول الله ﷺ في غزوة بني المُصْطَلِق لَمّا أتَوا المنزل كان بين غلمان من المهاجرين وغلمان من الأنصار قتال، فقال غلمان من المهاجرين: يا لَلمهاجرين. وقال غلمان من الأنصار: يا لَلأنصار. فبلغ ذلك عبد الله بن أُبيّ بن سَلول، فقال: أما -واللهِ- لو أنهم لم يُنفِقوا عليهم انفَضُّوا من حوله، أما -والله- لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فبَلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فأمرهم بالرحيل، فأدرَك ركبًا من بني عبد الأشهل في المسِير، فقال لهم: «ألم تعلموا ما قال المنافق عبد الله بن أُبيّ؟». قالوا: وماذا قال، يا رسول الله؟ قال: «قال: أما -واللهِ- لو لم تُنفِقوا عليهم لانفَضُّوا من حوله، أما -واللهِ- لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ». قالوا: صدَق، يا رسول الله، فأنتَ والله العزيز وهو الذليل

اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾ على أقوال: الأول: ولذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه. الثاني: ولذكركم الله أكبر من كل شيء. الثالث: أن الآية تحتمل الوجهين السابقين. الرابع: لذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة. الخامس: وللصلاة التي أتيت أنت بها، وذكرك الله فيها؛ أكبر مما نهتك الصلاة من الفحشاء والمنكر. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨‏/‏٤١٧) مستندًا إلى ظاهر الآية القول الأول، فقال: «وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر التنزيل قولُ من قال: ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم إياه». ورجّح ابنُ عطية (٦‏/‏٦٥٠) القول الثاني مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «وعندي أن المعنى: ولَذِكْر الله أكبرُ على الإطلاق، أي: هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر. فالجزء الذي منه في الصلاة يفعل ذلك، وكذلك يفعل في غير الصلاة؛ لأن الانتهاء لا يكون إلا من ذاكِرٍ مُراقِب، وثواب ذلك الذكر أن يذكره الله تعالى كما في الحديث: «ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه». والحركات التي في الصلاة لا تأثير لها فينهى، والذكر النافع هو مع العلم، وإقبال القلب، وتفرغه إلا من الله تعالى، وأما ما لا يتجاوز اللسان ففي رتبة أخرى». وقد ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٣٢٠ ط: الكتب العلمية) قولًا لم ينسبه إلى أحد من السلف أن المعنى: ولذكر الله كبير. ثم علّق عليه وعلى قول سلمان الفارسي، فقال: «كأنه يحض عليه في هذين التأويلين الأخيرين». وانتقد ابنُ تيمية (٥‏/‏١٠٨) مستندًا إلى النصّ والإجماع والدلالة العقلية بعضَ ما يندرج تحت القول الثاني قائلًا: «ومَن ظن أن المعنى: ولذكر الله أكبر من الصلاة. فقد أخطأ؛ فإن الصلاة أفضل من الذكر المجرد بالنص والإجماع. والصلاة ذكر الله لكنها ذِكْرٌ على أكمل الوجوه، فكيف يفضل ذكر الله المطلق على أفضل أنواعه؟! ومثال ذلك قوله ﷺ: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه قربة إلى ربكم، ودأب الصالحين قبلكم، ومنهاة عن الإثم، ومكفرة للسيئات، ومطردة لداعي الحسد». فبين ما فيه من المصلحة بالقرب إلى الله، وموافقة الصالحين، ومن دفع المفسدة بالنهي عن المستقبل من السيئات، والتكفير للماضي منها، وهو نظير الآية»