الجامع لأحكام القرآن

وقيل : {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} أي وإن إحياء عيسى الموتى دليل على الساعة وبعث الموتى ؛ قال ابن بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} {فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا} فلا تشكون فيها ؛ يعني في الساعة المجادلين ؛ فإن شرائع الأنبياء لم تختلف في التوحيد ولا فيما أخبروا به من علم الساعة وغيرها بما تضمنته

الجامع لأحكام القرآن

فمن جر حمله على معنى : وعنده علم الساعة وعلم قيله. ومن نصب فعلى معنى : وعنده علم الساعة ويعلم قيله ؛ وهذا اختيار الزجاج. ابن الأنباري : سألت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد بأي شيء تنصب القيل ؟ فقال : أنصبه على "وعنده علم الساعة

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

السَّاعَة}، و"قيله"، أي : وعلم قيله، فجاء على حذف المضاف، كما أن من جره "وقيله" فهو معطوف عنده على "الساعة فمن نصب فقال : "وقيله" كان معطوفا على "الساعة" في المعنى، إذ كانت مفعولا بها في المعنى، أي : عنده أن يعلم الساعة وقيله.

زهرة التفاسير

وإن كل شيء بقدره، وفي غيبه حتى العجز والكيس، ومع ذلك فيها بيان لما يستعجله الناس من وعيد، ومن قيام الساعة والمعنى وإن أمر الساعة وزمانها وإن استطلتم الزمن الذي يمضي هو عند اللَّه كلمح البصر، أي تحسبونه بعيدا وإنه يراد مع استطالة الزمن أن الساعة إذا جاءت واضطربت السماوات والأرض وكورت الشمس وانفطرت الأرض والكواكب

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

الوعد لأنه في معنى النار وهي التي وعدوها أو على تأويل العدة أو الموعدة أو إلى الحين لأنه في معنى الساعة العقوبة يوم القيامة كما قال: أتته كتابي فلما سئل قال: أليس بصيحفة قال الزمخشري: (فتأتيهم) بالتاء أي الساعة وقال أبو الفضل الرازي: أنث العذاب لاشتماله على الساعة، فاكتسى منها التأنيث.

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير: جمعًا ودراسة

. (¬2) أخرجه البخاري في كاب الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور (7115) ، ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (157)

التفسير الوسيط

وقال الكافرون: إن الساعة لا تأْتيهم إنكارًا منهم قيامها، وجحدًا لمجيئها فلما حدث منهم ذلك أَمر الله - ويحصل ما تنكرون، ووصف - سبحانه - نفسه بأنه عالم الغيب كله، وهذا أَدخل في إقامة الحجة عليهم إذ أن قيام الساعة الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}: أي لتأْتينكم الساعة

التفسير الوسيط

هذا السؤال، ثم ابتدئ فقال: (أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا) أَي: إِرسالك وأَنت خاتم النبيين المبعوث في نسم الساعة كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا): أَي: كأَنهم يوم يرون الساعة يستقصرون بعد قيامهم من قبورهم وذهابهم إِلى الحشر -يستقصرون- مدة الحياة ¬__________ (¬1) في أوائل علامات الساعة

معترك الأقران في إعجاز القرآن

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) ، لأنه قد ثبت عندنا بالخبر المتواتر أنه تعالى أخبر بزلزلة الساعة وأخبر تعالى أنه يحي الموتى، لأنه أخبر عن أهوال الساعة بما أخبر، وحصول فائدة هذا الخبر موقوفة على إحياء وأخبر أن الساعة آتيةٌ لا رَيْبَ فيها، لأنه أخبر بالخبر الصادق أنه خلق الإنسان من تراب إلى قوله: (لكيْلاَ