عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ في السماء بيتًا يُقال له: الضُّراح، وهو فوق البيت العتيق من حياله، حُرمته في السماء كحُرمة هذا في الأرض، يَلِجُه كلُّ ليلةٍ سبعون ألف مَلَك يُصَلُّون فيه، لا يعودون إليه أبدًا غير تلك الليلة
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: إذا طلّقتَها للعِدّة كان مِلكها بيدك؛ مَن طلّق للعِدّة جعل الله له في ذلك فُسْحَة، وجعل له مِلكًا إن أراد أن يَرتجع قبل أن تَنقضي العِدّة ارتجع
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَشْهَدُهُ﴾ يشهد ذلك ﴿المُقرَّبون﴾ وهم الملائكة مِن كلّ سماء سبعة أملاك مِن مُقرَّبي أهلِ كلّ سماء، يُشيّعون ذلك العمل الذي يرضاه الله حتى ثبوته عند الله عز وجل، ثم يرجع كلّ مَلَكٍ إلى مكانه
علَّق ابنُ عطية (٤/٤٧٢) على هذا القول بقوله: «فالمعنى: يدعو إلى داره التي هي الجنة. وإضافتُها إليه إضافةُ مِلْكٍ إلى مالِك». ثم ساق قولًا آخر، فقال: «وقيل: السلام: بمعنى السلامة، أي: مَن دخلها ظَفِر بالسلامة، وأمِن الفناء والآفات»
قال ابنُ عطية (٦/٥٨٤): «توريث بني إسرائيل يحتمل مقصدين: أحدهما: أنه تعالى ورَّثَهم هذه الضفة من أرض الشام. والآخر: أنه ورَّثَهم مصر، ولكن بعد مدة طويلة من الدهر. قاله الحسن. على أن التواريخ لم تتضمن ملك بني إسرائيل في مصر»
عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه أم كُلْثُوم بنت عُقْبة -وكانت من المهاجرات الأُوَل- في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾، قالت: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف غَشْيَة، فظنوا أنه أفاض نفسَه فيها، فخرجت امرأته أم كُلْثُوم إلى المسجد تستعين بما أُمرت به من الصبر والصلاة، فلما أفاق قال: أغُشِي عَلَيَّ آنِفًا؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم، إنه جاءني مَلَكان، فقالا لي: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين. فقال ملك آخَر: ارجعا، فإن هذا ممن كتبت له السعادة وهم في بطون أمهاتهم، ويستمتع به بنوه ما شاء الله. فعاش بعد ذلك شهرًا، ثم مات
عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا اسْتَشار النبي ﷺ الناسَ في أُسارى بدر، قال رسول الله ﷺ: «مَلَكان مِن الملائكة أحدُهما أحْلى مِن الشَّهْد، والآخرُ أمَرُّ مِن الصَّبِر، ونَبِيّان مِن الأنبياء أحدُهما أحلى على قومِه من الشَّهْد، والآخرُ أمَرُّ على قومه من الصَّبِر؛ فأمّا النَّبِيان فنوحٌ قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾، وأما الآخر فإبراهيمُ إذ قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾؛ وأما المَلَكان فجبريل وميكائيل، هذا صاحبُ الشِّدَّة، وهذا صاحبُ اللِّين، ومَثَلُهما في أُمَّتي أبو بكرٍ وعمر»
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا انصَرَمَتِ السنةُ مِن اليوم الذي سأل الإمارة دعاه المَلِك، فتَوَجَّه، [وقلَّده بسيفه]، ووضع له سريرًا مِن ذهب مُكَلَّل بالدُّرِّ والياقوت، وضرب عليه حُلَّةً مِن إستبرق، وطول السرير ثلاثون ذراعًا، وعرضه عشرة أذرع، عليه ثلاثون فراشًا، وستون مِقْرَمَةً، ثم أمره أن يخرج، فخَرَجَ مُتَوَّجًا، ولونه كالثلج، ووجهه كالقمر، يرى الناظرُ وجهَه في صفاء لون وجهه، فانطلق حتى جلس على السرير، ودانَتْ له الملوك، ودخل المَلِك بيتَه، وفوَّض إليه أمرَ مصر، وعَزَل قُطْفِير عمّا كان عليه، وجعل يوسفَ مكانَه. قاله ابن إسحاق
عن سلمان الفارسي -من طريق وهب- قال: الليل موكَّل به مَلَك يقال له: شراهيل، فإذا حان وقتُ الليل أخذ خَرَزةً سوداءَ فدلّاها مِن قِبَل المغرب، فإذا نظَرَتْ إليها الشمسُ وجبَت في أسرعَ من طرْفة العين، وقد أُمِرَت الشمسُ ألا تغرُبَ حتى تَرى الخَرَزة، فإذا غرَبت جاء الليل، فلا تزالُ الخَرَزَةُ مُعَلَّقةً حتى يجيء مَلَكٌ آخر -يُقال له: هراهيل- بخَرَزَة بيضاء، فيُعَلِّقُها مِن قِبَل المطلِع، فإذا رآها شراهيل مدَّ إليه خرزتَه، وترى الشمسُ الخرزةَ البيضاء فتطلُعُ، وقد أُمِرت ألا تطلُعَ حتى تراها، فإذا طلَعت جاء النهار
عن عبد الصمد بن معقل، أنّه سمع عمه وهب بن منبه يقول: قال عزير: أتاني الملَك، قلت: أخبِرني: ما بقي مِن الدنيا؟ قال: لا عِلْم لي، ولِمَ تسألني عما لا أعلم؟! قال: أنا أعلم أنّه عند انقضاء الدنيا واقتراب الآخرة، وآية ذلك أن يكثر الكذب، ويقل الصدق، ويظهر الفجور، وينعدم البر، وتعود الأرض عقيمًا مِن الأنهار، وترى الشمس في أثر ذلك من مغربها، وتقطر الشجر دمًا، وتجول الأنواء، وتنطق الحجارة، ويملك من لم يكن برجّالة الملك، وتخبر الطير، وتخرج من تحت سدوم دابة تكلم الناس كل يسمعها...