عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق أبي مَعْشَرٍ-:... ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وأخذ عمر بيده، فقال: من أقرأك بها؟ قال: أبي بن كعب. قال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لَمّا جاءه قالَ عمر: أنت أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنت سمعتَها من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، قد كنت أظُنُّ أنّا قد رُفِعْنا رِفْعَةً لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال، في سورة الجمعة و[...] ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وفي سورة الأنفال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾
قال يحيى بن سلّام: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، أي: أفبإبليس ﴿يؤمنون﴾ يصدقون، يعبدونه بما وسوس إليهم مِن عبادة الأوثان، وهي عبادته، قال: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين (٦٠) وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ [يس:٦٠-٦١]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَنْظُرُ هؤُلاءِ﴾ يعني: كفار مكة؛ يقول: ما ينظرون بالعذاب ﴿إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ يعني: نفخة الأولى، ليس لها مثنوية. نظيرها في يس [٤٩]: ﴿صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾. ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ يقول: ما لها مِن مرَدٍّ ولا رجعة
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة النساء بالمدينة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سورة﴾ يريد: فريضةً و[حكمًا] ﴿أنزلناها وفرضناها﴾ يعني: وبَيَّنّاها
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة طه بمكة
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة الفرقان بمكة
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة العنكبوت بمكة
قال أبو سورة: قوله: ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا﴾ في الغزو لنهدينهم سبل الشهادة أو المغفرة
قال مقاتل بن سليمان: سورة الأحزاب مدنية، عدد آياتها ثلاث وسبعون آية كوفية