الأساس في التفسير
أقول: شبهت الساعة بسفينة سائرة، ويسألون عن وقت إرسائها أي: استقرارها، قال تعالى ردا على هذا السؤال: فِيمَ يعلم وقتها على اليقين إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها قال النسفي: أي: لم تبعث لتعلمهم بوقت الساعة مقامه ووعيده اتبعك فأفلح وأنجح، والخيبة والخسار على من كذبك وخالفك كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها أي: الساعة
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
والخبر ما بعده، وجوّز عطفه على {عِلْمُ السَّاعَةِ} [الزخرف: 85]، على تقدير حذف المضاف، معناه: عنده علم الساعة نصبًا على معنى: {وعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} ويعلم قيله، لن معنى: {وعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ}: يعلم الساعة ويعلم قيله، ومعنى "الساعة" في القرآن: الوقت الذي تقوم فيه القيامة".
التفسير والمفسرون في العصر الحديث
السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}، ألا وإن الساعة اقتربت ألا وإن القمر قد انشق، فهذا الكلام من حذيفة في معرض قرب مجيء الساعة وتوقع أحداثها، لا في كلام عن أحداث قد حصلت تأييدًا للرسول وإثباتًا لنبوته، لأن ويرد على ذلك كله -أما أولًا فلأن الساعة قد اقتربت بالفعل، فليس اقترابها أمرًا من أمور المستقبل، وأما
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وجملة : ( لا تأتيكم إلاّ بغتة ( مستأنفة جاءت تكملة للإخبار عن وقت حلول الساعة ، لأن الإتيان بغتة يحقق البغْت وهو المفاجأة أي الحصول بدون تهيؤ له ، وقد مضى القول فيها عند قوله تعالى : ( حتى إذا جاءتهم الساعة وجملة : يسألونك كأنك حفي عنها ( مؤكدة لجملة : ( يسألونك عن الساعة ( ومبينة لكيفية سؤالهم فلذيْنك فُصلت
الجامع لأحكام القرآن
وقيل : {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} أي وإن إحياء عيسى الموتى دليل على الساعة وبعث الموتى ؛ قال ابن بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} {فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا} فلا تشكون فيها ؛ يعني في الساعة المجادلين ؛ فإن شرائع الأنبياء لم تختلف في التوحيد ولا فيما أخبروا به من علم الساعة وغيرها بما تضمنته
الجامع لأحكام القرآن
فمن جر حمله على معنى : وعنده علم الساعة وعلم قيله. ومن نصب فعلى معنى : وعنده علم الساعة ويعلم قيله ؛ وهذا اختيار الزجاج. ابن الأنباري : سألت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد بأي شيء تنصب القيل ؟ فقال : أنصبه على "وعنده علم الساعة
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
علمهم بذلك حاصل فليسوا بحاجة إلى إفادتهم حكم هذا الخبر وإنما هم بحاجة إلى التذكير بأن من أمارات حلول الساعة وخسف القمر ( ( القيامة : 7 ، 8 ) الآية إذ ما يأمنهم أن يكون ما وقع من انشقاق القمر أمارة على اقتراب الساعة فما الانشقاق إلا نوع من الخسف فإن أشراط الساعة وعلاماتها غير محدودة الأزمنة في القرب والبعد من مشروطها
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها
السَّاعَة}، و"قيله"، أي : وعلم قيله، فجاء على حذف المضاف، كما أن من جره "وقيله" فهو معطوف عنده على "الساعة فمن نصب فقال : "وقيله" كان معطوفا على "الساعة" في المعنى، إذ كانت مفعولا بها في المعنى، أي : عنده أن يعلم الساعة وقيله.
زهرة التفاسير
وإن كل شيء بقدره، وفي غيبه حتى العجز والكيس، ومع ذلك فيها بيان لما يستعجله الناس من وعيد، ومن قيام الساعة والمعنى وإن أمر الساعة وزمانها وإن استطلتم الزمن الذي يمضي هو عند اللَّه كلمح البصر، أي تحسبونه بعيدا وإنه يراد مع استطالة الزمن أن الساعة إذا جاءت واضطربت السماوات والأرض وكورت الشمس وانفطرت الأرض والكواكب
دراسات لأسلوب القرآن الكريم
الوعد لأنه في معنى النار وهي التي وعدوها أو على تأويل العدة أو الموعدة أو إلى الحين لأنه في معنى الساعة العقوبة يوم القيامة كما قال: أتته كتابي فلما سئل قال: أليس بصيحفة قال الزمخشري: (فتأتيهم) بالتاء أي الساعة وقال أبو الفضل الرازي: أنث العذاب لاشتماله على الساعة، فاكتسى منها التأنيث.