الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
وعطف الزجاج على محل الساعة ، كما تقول : عجبت من ضرب زيد وعمراً ، وحمل الجرّ على لفظ الساعة ، والرفع على الابتداء ، والخبر ما بعده : وجوّز عطفه على علم الساعة على تقدير حذف المضاف . معناه : عنده علم الساعة وعلم قيله .
تفسير الخطيب المكي
يتساءلون إلى متى يكون ذلك الاستدراج ومتى يحين موعد الحساب والعقاب فقال تعالى {يسألونك} أيها الرسول {عن الساعة } أي فجأة وعلى حين غفلة وعلى انتظار وقد ورد في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يبيعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة والرجل يليط حوضه فلا يسقيه ولتقومن الساعة وقد رفع أحدكم أكلته إلى فيه فلا يطعمها» والمعنى أنها تبغت الناس وهم منهمكون في أمور معاشهم المعتادة
التفسير الوسيط
وقيل: إن قريشا قالت له إن بيننا وبينك قرابة فقل لنا متى الساعة؟ فقيل: يسألونك عنها كأنك حفى تتحفى بهم بقوله «يسألونك عن الساعة أيان مرساها» ثم اعترض ذكر الجواب المضمن في قوله قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ فمن ثم قيل يَسْئَلُونَكَ ولم يذكر المسئول عنه وهو «الساعة» اكتفاء بما تقدم، فلما كرر السؤال لهذه الفائدة هذا، وإذا كان علم الساعة مرده إلى الله وحده، فإن هناك نصوصا من الكتاب والسنة تحدثت عن أماراتها وعلاماتها
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
عليه قوله : ( وقال الذين كفروا ) أي ستروا ما دلتهم عليه عقولهم من براهينها الظاهرة : ( لا تأتينا الساعة له ، والباغي عاصياً عليه ، هذا ما لا يرضاه عاقل فكيف بحاكم فكيف بأحكام الحاكمين ؟ ) لتأتينكم ) أي الساعة لا يهمل رعيته إلا إذا غابوا من علمه ، ولا يهمل شيئاً من أحوالهم إلا إذا غاب منه ذلك الشيء ، وكانت الساعة ربما خصه متعنت بعالم الشهادة ، وصف ذاته الأقدس سبحانه بما بين أنه لا فرق عنده عنده بين الغيب الذي الساعة
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
من أعلام النبوة ، وكان ربما ظن ظان أن ذلك هو النهاية ، كان كأنه قيل : ليس ذلك الموعد الأعظم ، ) بل الساعة ولما أخبر عن الساعة بهذا الإخبار الهائل ، علله مقسماً لأهلها مجملاً بعض ما لهم عند قيامها بقوله مؤكداً لما أمر الله بأن يوصل ) في ضلال ) أي عمى عن القصد بتكذيبهم بالبعث محيط بهم مانع من الخلاص من دواهي الساعة معتمدون ) وسعر ) أي نيران تضطرم وتتقد غاية الاتقاد ) يوم ) أي في ذلك اليوم الموعود به ) يسبحون ) أي في الساعة
تفسير اللباب - ابن عادل
قوله : { وأن الساعة آتية } فيه وجهان : أحدهما : أنه عطف على المجرور بالباء ، أي : ذلك بأن الساعة . عليه ، ولا داخلاً في حيز السببية ، وإنما هو خبر والمبتدأ محذوف لفهم المعنى ، والتقدير : والأمر أن الساعة هذه الأشياء لا بد وأن يجب اتصافه بهذه القدرة لذاته ، ومن كان كذلك كان قادراً على الإعادة . { وأن الساعة
تفسير اللباب - ابن عادل
القول بالحشر والنشر في هذين الطريقين ، ذكر تفاصيل أحوالِ القيامة فأولها : قوله : { وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة والتنوين على هذا التنوين عوض عن جملة مقدرة ولم يتقدم من الجمل إلا « تقوم الساعة » فيصير التقدير : ويوم تقوم الساعة يومئذ تقوم الساعة .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله { وعنده مفاتح الغيب } قال : هن خمس { إن الله عنده علم الساعة ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله ، ولا يعلم أحد متى تقوم الساعة وابن مردويه عن ابن مسعود قال : اعطى نبيكم كل شيء إلا مفاتيح الغيب الخمس ، ثم قال { إن الله عنده علم الساعة مردويه عن ابن عمر في قوله { وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو } قال : هو قوله D { إن الله عنده علم الساعة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
والمراد: النفخ في الصور للصعق، لأن الساعة مُرَتَّبة عليه وقريبة منه. يسألونك عنها كأنك حفي بهم، أي: شفيق بهم، قيل: إن قريشًا قالوا: إنَّ بيننا وبينك قرابة، فقل لنا: متى الساعة أخرجه بهذا اللفظ ابن جرير فى التفسير، (9/ 104) من حديث قتادة، وفي البخاري، عن أبي هريرة رفعه: «لتقومن الساعة أخرجه البخاري فى (الرقاق- باب 4) وبنحوه مسلم فى (الفتن- باب قرب الساعة) . (2) الآية 43 من سورة النازعات
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
وقال عليه السلام «1» «بعثت في نسم الساعة «2» » وفي خطبة بعض المتقدّمين: ولت الدنيا حذاء، ولم تبق إلا وفي الباب عن المستورد بن شداد رفعه «بعثت في نفس الساعة- الحديث» أخرجه الترمذي. قوله «بعثت في نسم الساعة» في الصحاح «نسم الريح» أو لها حين تقبل بلين قبل أن تشتد. ومنه الحديث «بعثت في نسم الساعة» أى حين ابتدأت وأقبلت أوائلها. والنسيم أيضا: جمع نسمة وهي النفس. (ع)