الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما كان الدين معناه الجزاء من الثواب والعقاب ، وكان ربما صرفه صارف إلى الثواب فقط للعلم بعموم رحمته سبحانه ، وأن رحمته غلبت غضبه ، صرح بالعقاب فقال : {والذين هم} أي بجميع ضمائرهم {من عذاب ربهم} أي المحسن إليهم ، لا من عذاب غيره ، فإن المحسن أولى بأن يخشى ولو من قطع إحسانه ، وإذا خيف مع تجليه في مقام الإحسان كان الخوف أولى عند اعتلائه في نعوت الجلال من الكبر والقهر والانتقام {مشفقون} أي خائفون في هذه الدار خوفاً عظيماً هو في غاية الثبات من أن يعذبهم في الآخرة أو الدنيا أو فيهما ، فهم لذلك لا يغفلون ولا يفعلون

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

ثلت الجمع بين الاسرار والاعلان وثم تدل على تباعد الأحوال لأن الجهار أغلظ من الاسرار والجمع بين الأمرين أغلظ من افراد احدهما فقلت استغفروا ربكم من الشرك لأن الاستغفار طلب المغفرة فان كان المستغفر كافرا فهو من الكفرة وإن كان عاصيا مؤمنا فهو من الذنوب انه كان غفارا لم يزل غفارا الذنوب من ينيب اليه يرسل السماء عنهم القطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة أو سبعين فوعدهم أنهم إن آمنوا رزقهم الله الخصب ورفع عنهم ما لأن مع الرجاء طرفا من الخوف ومن اليأس والوقار العظمة أو لا تأملون له توقيرا أي تعظيما والمعنى ما لكم

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

صفحة رقم 309 ولما كان الله - وله المنّ - قد رفع عن هذه الأمة الحرج ، وكان المطر والمرض شاقين قال : ( ولا جناح ) أي حرج ) عليكم إن كان بكم أذى ) أي وإن كان يسيراً ) من مطر ) أي لأن حمل السلاح حينئذ يكون الحكمة في قوله - ربط المسببات بالأسباب ، فهو من باب ( اعقلها وتوكل ) فقال : ( إن الله ( المحيط علماً فعلها وأديتموها على حالة الخوف أو غيرها ) فاذكروا الله ) أي بغير الصلاة لأنه لإحاطته بكل شيء يستحق أني ولما كان الذكر أعظم حفيظ للعبد ، وحارس من شياطين الإنس والجن ، ومسكن للقلوب ) ) ألا بذكر الله تطمئن القلوب

التفسير المظهري

كلمه الله تعالى هناك وبعثه نبيّا وقال عطاء يريد المقدسة مِنَ الشَّجَرَةِ بدل اشتمال من الشاطئ لانها كانت نابتة على الشاطئ قال ابن مسعود كانت شجرة اخضر تبرق وقال قتادة ومقاتل والكلبي كانت عوجة وقال وهب من العليق العزيز الحكيم والمقصود واحد فهو اما رواية بالمعنى او ذكر الله سبحانه فى المحكي بالصفات المذكورة كلها قال عطاء عن ابن عباس امره الله ان يضم يده اليه ليذهب عنه الخوف وقال ما من خائف بعد موسى الا إذا وضع وقيل المراد من ضم الجناح السكون والتجلد والثبات عند انقلاب العصا حية استعارة من حال الطائر فانه إذا

اللباب في علوم الكتاب

، لأن أجل الله آت لا محالة من غير تقييد بشرط؟ فالجواب: أن قوله: {فَإِنَّ أَجَلَ الله لآتٍ} ليس بجواب، وقال ابن الخطيب: المراد من ذكر إتيان الأجل وعد المطيع بما يعده من الثواب أي من كان يرجو لقاء الله فإن أجره لآتٍ بثواب الله، أي يُثَابُ على طاعته، ومن لا يرجو لقاء الله آتياً له على وجه الثواب. فصل قال ابن عباس ومقاتل: من كان يخشى البعث والحساب. والرجاء بمعنى الخوف. وقال سعيد بن جبير: من كان يطمع في ثواب الله فإن أجل الله يعني ما وعد الله من الثواب والعقاب.

تفسير أحمد حطيبة

الراشدون من بعده فحكموا بشرع الله، ومكن الله عز وجل لهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في وعده للمؤمنين فالآية وعد من الله عز وجل، والحديث وعد من النبي صلى الله عليه وسلم بوحي من الله سبحانه وتعالى. صلى الله عليه وسلم: (نصرت بالرعب مسيرة شهر)، فكان من جنود النبي صلى الله عليه وسلم التي جعلها الله عز وسلم، ويخاف من المؤمنين، وهذا من تمكين الله عز وجل لدينه. فتبديل الخوف الذي أنت فيه أمناً هو من الله سبحانه، ويقلب الأمر على هؤلاء الكافرين، فالكافر مستقر في نفسه

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

يشاء} [البقرة: 269] فكان من جملة بناء الحكمة ما هو السبب في ظهور الكفر من الذين كفروا بما غلب عليهم من الفتنة بأموالهم وأولادهم حتى ألهتهم عن ذكر الله، فانتهوا فيه إلى حد الكفر الذي نبه عليه {الذين آمنوا ولما كان السبب المقتضي لاستمرارالكفر من النصارى المجادلين في أمر عيسى عليه الصلاة والسلام الخوف ممن فوقهم من ملوك النصرانية نبههم سبحانه وتعالى على أول قصة أسلافهم من بني إسرائيل، وما كانوا فيه من الذل مع آل فرعون، وما كان فيه فرعون من العظمة التي تُقسر بها ملوك زمانهم، ثم لما أراد الله سبحانه وتعالى قهر أسلافهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ وَأَلْقِ عَصَاكَ } عطف على { بُورِكَ } أي نودي أن بورك من في النار وأن ألق عصاك ، ويدل عليه قوله { } تتحرك باضطراب. { كَأَنَّهَا جَانٌّ } حية خفيفة سريعة ، وقرىء "جأن" على لغة من جد في الهرب من التقاء أن ذلك الأمر أريد به ويدل عليه قوله : { يَا مُوسَى لاَ تَخَفْ } أي من غيري ثقة بي أو مطلقاً لقوله : { إِنّى لاَ يَخَافُ لَدَىَّ المرسلون } أي حين يوحى إليهم من فرط الاستغراق فإنهم أخوف الناس أي من الله نفي الخوف عن كلهم ، وفيهم من فرطت منه صغيرة فإنهم وإن فعلوها أتبعوا فعلها ما يبطلها ويستحقون به من الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بعد إصلاح الله إياها ببعثة الرسل وبيان الشرائع والدعاء إلى طاعة الله تعالى ، وهذا معنى قول الحسن والسدي إصلاحها يعني بعد إصلاح الله إياها بالمطر والخصب. وقيل معنى الآية : ولا تفسدوا في الأرض شيئاً بعد أن أصلحه الله تعالى فيدخل فيه المنع من إتلاف النفس بالقتل من إدخال الفساد في ماهيتها. وقوله تعالى : { وادعوه خوفاً وطمعاً } أصل الخوف انزعاج في الباطن لما لا يؤمن من المضار وقيل هو توقع مكروه