الأساس في التفسير
ملاحظة حول السياق: نلاحظ في السورة السابقة على سورة يوسف أنه بعد ذكر القصص قال تعالى: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ فبعد أن ذكر هناك القصص، ذكر الحكمة من إيرادها، وهي إقامة الحجة على ضرورة عبادة الله، وترك عبادة غيره، إذ لم تنفع عبادة غيره هذه القرى، بل دمرتهم وهكذا يأتي اسم الإشارة (ذلك) ليبين الحكمة من إيراد هذه القصص
المهذب في تفسير جزء عم
القرآن مرارا ، مسهبة حينا ومقتضبة حينا حسب حكمة التنزيل بسبب تكرر المناسبات والمواقف على ما شرحناه في سورة وفي القصص الواردة في السور الأخرى بيانات كثيرة عنهم وعن أنبيائهم ومواقفهم منهم ونكال اللّه عليهم. التفسير بيانات كثيرة على هامشها أيضا معزوة إلى علماء الصدر الإسلامي الأول حيث يفيد هذا أن الحديث في هذه القصص البرهنة على قدرته على كل من يسير في طريقهم من التجبر والطغيان والتمرد على اللّه ، وكل هذا متصل بأهداف القصص
المفصل في موضوعات سور القرآن
وفي القرآن شواهد وقرائن ونصوص عديدة مؤيدة للنقطة الأولى مثل ما جاء في آيات سورة الروم : [9] وسورة غافر : [21] وسورة الحج : [45 - 46] وسورة الصافات : [133 - 138] وسورة القصص : [58] وسورة الفرقان : [40] وسورة وفي أسلوب القصص القرآنية الذي لم يكن سردا تاريخيا كما هو الحال في قصص التوراة والذي تخلله الوعظ والإرشاد والتبشير والإنذار بل والذي جاء سبكه وعظا وإرشادا وتبشيرا وإنذارا ، ثم في سياق إيراد القصص عقب التذكير
المفصل في موضوعات سور القرآن
بيان حقيقة الإيمان ، وما يصادف المؤمنين من فتن تصهرهم وتقوى روحهم ومع ذلك فالنصر للإيمان ، وقد جاء القصص وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ [القصص تعالى عليه وسلّم أي في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [القصص تعالى : يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ [العنكبوت : 56] ناسب تتاليهما. (¬3) * سورة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
هذا آخر القصص السبع التي أُوحيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لصرفه- عليه الصلاة والسلام- عن الحرص الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُوا ... «2» الآية، فإن كل واحدة من هذه القصص من الدواعي إلى الإيمان، والزجر عن الكفر والطغيان، وبأن يتأملوا في شأن الآيات الكريمة، الناطقة بتلك القصص ثم ذكر شواهد حقيّة القرآن، فقال: [سورة الشعراء (26) : الآيات 192 الى 203] وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ
محاسن التأويل
خير في نفسه مما متعوا به وأدوم، كقوله تعالى: ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً [القصص كما فعل نظارة قارون حين قالوا: يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [القصص ، حتى واجههم أولو العلم والإيمان ب وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً [القصص وقوله تعالى: القول في تأويل قوله تعالى: [سورة طه (20) : آية 132] وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ
تفسير أحمد حطيبة
مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [القصص والمؤمن يعتبر من القصص التي في كتاب الله عز وجل، فإن الله سبحانه وتعالى يذكر لنا فيها مواطن العبر والعظات قال الله سبحانه: {إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ} [القصص:76]. فقال له قومه: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ} [القصص:77]، أي: في هذا الذي أعطاك الْمُفْسِدِينَ} [القصص:77].
الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر
لا لفظا ولا معنى مثل قوله تعالى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (سورة وأكثر ما يكون الوقف التامّ في نهاية القصص، وخواتيم السور، وحكمه: حسن الوقف عليه، والابتداء بما بعده. من جهة اللفظ وتعلّق بما بعده من جهة المعنى، مثل قوله تعالى: أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (سورة مثل الوقف على: «إله» من قوله تعالى: وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ (سورة آل عمران الآية 62).
الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر
3 - «الآخرة» نحو قوله تعالى: قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ (سورة البقرة الآية 94). الله تعالى بالقراءة بالنقل في كلمة «ردءا» من قوله تعالى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي (سورة القصص الآية 34). عنهما، وذلك في كلمة «ملء من قوله تعالى: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً (سورة
الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديمًا وحديثًا
. ¬_________ (¬1) سورة آل عمران الآية: (181 - 183). (¬2) سورة يونس الآية: (32). (¬3) سورة القصص الآية