التفسير الميسر
ثم كان من رحمة الله بالمؤمنين المخلصين أن ألقى في قلوبهم من بعد ما نزل بها من همٍّ وغمٍّ اطمئنانًا وثقة في وعد الله، وكان من أثره نعاس غَشِي طائفة منهم، وهم أهل الإخلاص واليقين، وطائفة أُخرى أهمَّهم خلاص قل لهم: إن الآجال بيد الله، ولو كنتم في بيوتكم، وقدَّر الله أنكم تموتون، لخرج الذين كتب الله عليهم الموت إلى حيث يُقْتلون، وما جعل الله ذلك إلا ليختبر ما في صدوركم من الشك والنفاق، وليميز الخبيث من الطيب، ويظهر أمر المؤمن من المنافق للناس في الأقوال والأفعال.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وفي قوله { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك } قال : هذه في الحسنات والسيئات . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله { قل كل من عند الله } يقول : الحسنة والسيئة من عند الله ، أما الحسنة فأنعم بها عليك ، وأما السيئة فابتلاك الله بها . وفي قوله { ما أصابك من حسنة فمن الله } قال : ما فتح الله عليه يوم بدر وما أصاب من الغنيمة والفتح { وما « ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأنا كتبتها عليك » .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن الضريس عن ابن عباس قال : قلت يا أمير المؤمنين : إن أبيا يزعم أنك تركت من آيات الله آية لم تكتبها كتاب الله لم أكتبها ، فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ، فقال عمر : أفأكتبها قال : لا أنهاك ، قال : فكأن أبيا شك أقول من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قرآن منزل. وأخرج عَبد بن حُمَيد عن مجاهد قال : لما نزلت {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب} لقي أبي بن كعب رسول الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
كتاب الله فإنه أجدر أن يحفظ قال الله {إن الصفا والمروة من شعائر الله} فالصفا قبل المروة وقال (لا تحلقوا والمروة من شعائر الله. وأخرج مسلم والترمذي ، وَابن جَرِير والبيهقي في "سُنَنِه" ، عَن جَابر قال لما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصفا في حجته قال : إن الصفا والمروة من شعائر الله ابدؤا بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة والنايس بين يديه وهو وراءهم وهو يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
، فقام رسول الله A يومئذ رافعاً يديه يقول « إن الله D اشتد غضبه على اليهود أن قالوا عزير ابن الله ، واشتد غضبه على النصارى إن قالوا المسيح ابن الله ، وإن الله اشتد غضبه على من أراق دمي وآذاني في عترتي وأخرج ابن النجار عن ابن عباس Bهما قال : قال عزير : يا رب ما علامة من صافيته من خلقك؟ فأوحى الله إليه كما قالت اليهود : عزير ابن الله . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج Bه في قوله { قاتلهم الله } قال : كلمة من كلام العرب .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الآيات 109 - 111 أخرج ابن مردويه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " سلوا الله العافية فإنه لم يعط أحد أفضل من معافاة بعد يقين وإياكم والريبة فإنه لم يعط أحد ابن زيد رضي الله عنه في قوله وإنا لموفوهم نصيبهم قال : موفوهم نصيبهم من العذاب وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي العالية رضي الله عنه وإنا لموفوهم نصيبهم قال : من الرزق وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله تبارك وتعالى يوفي كل عبد ما كتب له من الرزق فأجملوا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عنه قال : لما نزلت وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم قيل : من هؤلاء ؟ وسلمان رضي الله عنه إلى جنب النبي صلى أبي حاتم والطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فقالوا يا رسول الله : من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم على منكب سلمان رضي الله عنه في قوله : ويستبدل قوما غيركم قال : من شاء
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أمير المؤمنين : إن أبيا يزعم أنك تركت من آيات الله آية لم تكتبها # قال : والله لأسألن أبيا فإن أنكر كتاب الله لم أكتبها # فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب # فقال عمر : أفأكتبها قال : لا أنهاك # قال : فكأن أبيا شك أقول من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قرآن منزل # وأخرج عبد بن لقي أبي بن كعب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبي إن الله قد أنزل سورة وأمرني أن أقرئكها فقال
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يخرج قوم من النار ولا نقول كما قال أهل حروراء. وأخرج ابن مردويه ، عَن جَابر رضي الله عنه قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {فأما الذين شقوا} إلى قوله {إلا ما شاء ربك} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله أن يخرج أناسا من الذين شقوا من النار وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك {إلا ما شاء ربك} قال : إلا ما استثنى من أهل القبلة. الأنصاري أو عن أبي سعيد الخدري أو رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
كتاب الله فإنه أجدر أن يحفظ قال الله ! < إن الصفا والمروة من شعائر الله > ! قال : إن الصفا والمروة من شعائر الله # وأخرج مسلم والترمذي وابن جرير والبيهقي في سننه عن جابر قال لما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصفا في حجته قال : إن الصفا والمروة من شعائر الله ابدؤا بما بدأ وهو يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة السعي يدور به إزاره وهو يقول : اسعوا فإن الله عز وجل كتب عليكم السعي