قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرادَ أنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾، يعني: أن يخرجهم من أرض مصر. مثل قوله سبحانه: ﴿وإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنها﴾ [الإسراء:٧٦]، يعني: أرض المدينة
عن أبي مالك -من طريق السدي- قال: كلُّ شيء من القرآن «عسى» فهو واجب، إلا حرفين؛ حرف في التحريم [٥]: ﴿عسى ربه إن طلقكن﴾، وفي بني إسرائيل: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ [الإسراء:٨]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: المحبة، تَحَبَّبوا إلى الله. وقرأ: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ [الإسراء:٥٧]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت﴾ يا محمد ﴿بجانب﴾ يعني: بناحية، كقوله عز وجل: ﴿جانب البر﴾ [الإسراء:٦٨] يعني: ناحية البر، ﴿الغربي﴾ بالأرض المقدسة، والغربي يعني: غربي الجبل حيث تغرب الشمس
عن محمد بن أبي عمر العدني، قال: سُئِل سفيان [بن عيينة] عن قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾ قال: لا تدنوا منهم. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٧٤]
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الروح على صورة إنسان عظيم الخِلْقة، وهو الذي قال الله عز وجل: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء:٨٥]، وهو المَلك، وهو يقوم مع الملائكة صفًّا
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً والقَمَرَ نُورًا﴾، قال: ولم يجعلِ الشمسَ كهيئةِ القمر؛ لكي يُعْرَفَ الليلُ مِن النهارِ، وهو قوله: ﴿فَمَحَوْنَآ ءايَةَ الَّيْلَ﴾ الآية [الإسراء:١٢]
عن عبد الله بن عباس، أنّ رجلًا أتاه، فقال: أرأيتَ قوله: ﴿ونحشر المجرمين يومئذ زرقا﴾، وأخرى: ﴿عميا﴾ [الإسراء:٩٧]. قال: إنّ يوم القيامة فيه حالات؛ يكونون في حال زُرْقًا، وفي حال عُمْيًا
عن كعب الأحبار -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: وادٍ في جهنم أشدُّها حرًّا، وأبعدها قعرًا، فيه بئر يُقال له: الهبهب، ﴿كلما خبت زدناهم سعيرا﴾ [الإسراء:٩٧]
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه﴾ إلى قوله: ﴿كما ربيانى صغيرًا﴾ [الإسراء:٢٣]، قال: ثم استثنى، فقال: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ إلى قوله: ﴿عن موعدة وعدها إياه﴾