قال ابنُ عطية (٥/٤٢٧): «وقوله: ﴿لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ بمعنى: المنعم عليهم، أي: من الصالحين في أحوالهم ومراتبهم، أو بمعنى: أنه في الآخرة ممن يحكم له بحكم الصالحين في الدنيا، وهذا على أن الآية وصف حاليه في الدارين، ويحتمل أن يكون المعنى: في أعمال الآخرة، فعلى هذا هي وصف حالته في الأعمال الدنيوية والأخروية»
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأَشْهَب- ﴿ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين﴾، قال: فزعوا إلى [أنفسهم] حين تفرَّقَتْ أُمَّتُهم
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾: أي: في حسن الصحبة، والوفاء بما قلت
عن سعيد الصواف -من طريق عمرو بن الحارث- قال: بلغني: أنّ يوم القيامة يقصر على المؤمن حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس، وإنّهم لَيقيلون في رياض الجنة حين يفرغ الناس من الحساب، وذلك قوله: ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾
قال أُبَيّ بن كعب: سأل واحدًا، فقال: ﴿ربّ هب لي من الصالحين﴾ فأعطاه الله إسحاق ولدًا، وزاده يعقوبُ ولد الولد، فهو النافلة
ساق ابن عطية (٨/٣١٥-٣١٦) قول ابن عباس، ثم رجَّح العموم في الآية، فقال: «قوله تعالى: ﴿وأكن من الصالحين﴾ ظاهره العموم»
عن سعيد بن جبير، قال: في القرآن أربعة أحرف: ﴿الصائبون﴾، ﴿والمقيمين﴾، ﴿فأصدق وأكن من الصالحين﴾ [المنافقون:١٠]، و‹إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ› [طه:٦٣]
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إذا دخل البيتُ غيرَ المسكون، أو المسجد؛ فيلقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين
قال وهب بن منبه: قرأت في عِدَّةٍ مِن كُتُب الله: أنّ الله عز وجل قال: إنّي لَأُورث الأرض عبادي الصالحين مِن أُمة محمد ﷺ
قال عبد الله بن عباس: إن لم يكن في البيت أحدٌ فليقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت، ورحمة الله