قال يحيى بن سلّام: ﴿سورة أنزلناها﴾ أي: هذه سورة أنزلناها، ﴿وفرضناها﴾ فرض فيها فرائضه
عن سعيد بن جُبَير، قال: قلتُ لابن عباس: سورة الحشر؟ قال: قُل: سورة النَّضِير
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة﴾، قال: يعني: في قصص يوسف وإخوته
ساق ابنُ عطية (٥/١٠٩) هذه الآثار، ثم علّق بقوله: «ورُوِي في نحو هذا مِن القصص ما لا يوقف على صحته، ويطول الكلام بسوقه»
عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- أنه مرَّ برجل يقول: سورة خفيفة. قال لا تقُلْ: سورة خفيفة. ولكن قُلْ: سورة يسيرة. لأن الله يقول: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾
اختُلِف في قراءة ﴿يقص﴾؛ فقرأ قوم بالصاد، وقرأ غيرهم بالضاد، فقراءة الصاد بمعنى: القصص، ومن قرأ بها تأول في ذلك قوله تعالى: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ [يوسف:٣]. وقراءة الضاد من القضاء، بمعنى: الحكم والفصل، ومن قرأها اعتبر صحة ذلك بقوله: ﴿وهو خير الفاصلين﴾. ورجَّح ابنُ جرير (٩/٢٨٠) قراءة الضاد مستندًا إلى ظاهر الآية، وذلك أنّ قوله:﴿الفاصلين﴾ يناسبه القضاء؛ لأنّ الفصل بين المتخاصمين يكون به، لا بالقصص. وبنحوه رجَّح ابنُ عطية (٣/٣٧٥) مستندًا إلى ذلك أيضًا، مع قراءة ابن مسعود: (وهُوَ أسْرَعُ الفاصِلِينَ)
قال ابنُ عطية (٧/٣٠٥): «روي أن صفحة نحاس اعترضته بحرفها، والله أعلم كيف كان، فقد كثَّر الناس في القصص بما صحته معدومة»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْصُصِ القَصَصَ﴾ يعني: القرآن عليهم، ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ في أمثال الله فيعتبروا فيؤمنوا
ساق ابنُ عطية (٨/٣٤٨) ما أفاده هذا الأثر، ثم علَّق بقوله: «وروي في قصصها غير هذا مما يطول ذكره، فاختصرتُه لعدم صحته»
عن أبي ميسرة عمرو بن شُرَحْبِيل، قال: آخر سورة أُنزلت سورة المائدة، وإنّ فيها لسبع عشرة فريضة