سورة يوسف — الآية ٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال يوسف لأبيه﴾ يعقوب: ﴿يا أبت إني رأيت﴾ في المنام ﴿أحد عشر كوكبا والشمس والقمر﴾ هبطوا إلى الأرض مِن السماء، فـ﴿رأيتهم لي ساجدين﴾، فالكواكب الأحد عشر إخوته، والشمس أم يوسف، وهي راحيل بنت لاتان، ولاتان هو خالُ يعقوب، والقمر أبوه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم

سورة النمل — الآية ٢٣

عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿إني وجدت امرأة تملكهم﴾، قال: بلغني: أنّها امرأة تسمى: بلقيس بنت شراحيل، أحد أبويها من الجن، مؤخر إحدى قدميها مثل حافر الدابة، وكانت في بيت مملكة، وكان أولو مشورتها ثلاثمائة واثني عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلاف رجل، وكانت بأرض يُقال لها: مأرب، مِن صنعاء على ثلاثة أيام

علَّقَ ابن عطية (٢‏/‏٥٣٣) على قول ابن عباس، فقال: «فهنا يدخل الزنا، وشرب الخمر، والزور، والغيبة، وغير ذلك مما قد نُصّ عليه في أحاديث لم يقصد الحصر للكبائر بها، بل ذكر بعضها مثالًا. وعلى هذا القول أئمة الكلام القاضي، وأبو المعالي، وغيرهما، قالوا: وإنما قيل: صغيرة. بالإضافة إلى أكبر منها، وهي في نفسها كبيرة من حيث المعصي بالجميع واحد»

وجَّه ابنُ عطية (٦‏/‏٢٨١ بتصرف) قول ابن عباس بقوله: «وهذا على أنّه اسم الجنس، ويَتَرَتَّب عليه أنه سلالة من حيث كان الكل عن آدم أو عن الأبوين المتقدمين بما يكون من الطين، وذلك السبع الذي جعل الله رِزق ابن آدم فيها، وسيجيء قولَ ابن عباس فيها -إن شاء الله-، وعلى هذا يجيء قول ابن عباس: إنّ»السلالة«هي صفوة الماء، يعني: المني»

علَّق ابن جرير (١٨‏/‏٣٨) على قول أبي عمرو بقوله: «فكأن أبا عمرو ترك إجراءه إذ لم يدر ما هو، كما تفعل العرب بالأسماء المجهولة التي لا تعرفها من ترك الإجراء. حكي عن بعضهم: هذا أبو صعرورَ قد جاء. فترك إجراءه إذ لم يعرفه في أسمائهم. وإن كان سبأ»جبلًا«أجري لأنه يُراد به الجبل بعينه، وإن لم يجر فلأنه يجعل اسمًا للجبل وما حوله من البقعة»

انتقد ابنُ جرير (٢٠‏/‏٤٠٦) هذا القول الذي قاله السُّدّيّ، وابن زيد، وأبو جعفر، ورجل من آل عقيل -مستندًا للأغلب من لغة العرب- فقال: «وهذا القول الذي ذكرناه عمَّن ذكرنا عنه في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود، ولا بالأشهر، وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشيء الأقرب إلى غيره إلا بحُجَّة يجب التسليم لها»

سورة النحل — الآية ٩٨

عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول في التطوع: «الله أكبر كبيرًا -ثلاث مرار-، والحمد لله كثيرًا -ثلاث مرار-، وسبحان الله بكرة وأصيلًا -ثلاث مرار-، اللهم، إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم مِن همزه ونفثه ونفخه». قلت: يا رسول الله، ما همزُه ونفثه ونفخه؟ قال: «أمّا همزه فالموتة التي تأخذ ابن آدم، وأما نفخُه الكِبْر، ونفثه الشِّعْر»

سورة الذاريات — الآية ١٠

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾، قال: القوم الذين كانوا يتخرَّصون الكذبَ على رسول الله ﷺ، قالت طائفة: إنما هو ساحر، والذي جاء به سحر. وقالت طائفة: إنما هو شاعر، والذي جاء به شعر. وقالت طائفة: إنما هو كاهن، والذي جاء به كهانة. وقالت طائفة: ﴿أساطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ [الفرقان:٥]. يتخرّصون على رسول الله ﷺ

سورة الحاقة — الآية ٧

عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾، قال: كانوا سبعَ ليال وثمانيةَ أيام أحياء في عذاب مِن الريح، فلمّا أمسَوا اليومَ الثامن ماتوا، فاحتَملتْهم الريح، فأَلقتْهم في البحر، فذلك قوله: ﴿فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِن باقِيَةٍ﴾. وقوله: ‹فَأَصْبَحُوا لا تَرى إلّا مَساكِنَهُمْ› [الأحقاف:٢٥]. قال: وأُخْبِرتُ أنّ النبي ﷺ قال: «عذّبهم بُكرةً، وكَشف عنهم في اليوم الثاني حتى كان الليلُ»

علَّق ابنُ كثير (٦‏/‏٩) على هذا القول الذي قاله الحسن من طريق أبي بكر الهذلي، وقتادة من طريق سعيد، والضحاك، بقوله: «هو يرجع إلى ما تقدم [يعني: إلى مَن قال بأن ﴿أجلا﴾ الدنيا، و﴿أجل مسمى﴾ الآخرة]، وهو تقدير الأجل الخاص، وهو عمر كل إنسان، وتقدير الأجل العام، وهو عمر الدنيا بكمالها، ثم انتهائها وانقضائها وزوالها، وانتقالها والمصير إلى الدار الآخرة». وعلَّق عليه ابنُ عطية (٣‏/‏٣١٢) بقوله: «ووصفه بمسمًى عنده لأنّه استأثر بعلم وقت القيامة»