الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الساعي بالفساد ، على ما ذكر مجرى الساعي بالفساد ، إذا ضم إلى سعيه في الأرض بالفساد القتل وأخذ المال ، وقد وجد من القاتل وآخذ المال ما لم يوجد من الذي لم يقتل .. بينهما؟ ولو استوى حكمهما ، لم يجز إسقاط القتل عنه ، كما لم يجز إسقاطه عمن قتل ، وإسقاط القطع عمن أخذ المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لكونه في قطع الطريق - صيرورته حتماً لا يصح العفو عنه {أو يصلّبوه} أي مع القتل إن ضموا إلى القتل أحد المال الجذع زمناً يشيع خبره فيه لينزجر غيره ، ولا يزاد على ثلاثة أيام {أو تقطّع أيديهم} أي اليمنى بأخذهم المال من غير قتل {وأرجلهم} أي اليسرى لإخافة السبيل ، وهذا معنى قوله : {من خلاف} أي إن كانت الجريمة أخذ المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فمن قتل ولم يأخذ مالاً قتل ، ومن أخذ المال ولم يقتل قطع ، ومن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، ومن أخاف السبيل فلا بد من قتله وليس للإمام تخيير في قطعه ولا في نفيه ، وإنما التخيير في قتله أو صلبه ، وأما إن أخذ المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فترتّبت هذه العقوبات على ترتيب الجرائم وهذا كما روي عن ابن عباس في قطاع الطريق قال : إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا ، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إن الوالدين والأجداد والأقرباء عامة لا يورثون أبناءهم وأحفادهم وأقاربهم المال وحده. فمن العدل إذن أن يورثوهم المال. وهم لا يعفونهم من المرض والانحراف والغباء. فحجبوهم فإن السياق يقرر للمحجوبين حقاً لا يحدده - إذا هم حضروا القسمة - تطييباً لخاطرهم كي لا يروا المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وفيه تقرير آخر وهو أن أخذ المال طعن في ذاتها وأخذ لمالها ، فهو بهتان من وجه وظلم من وجه آخر ، فكان ذلك وثانيها : أنه إثم مبين لأن هذا المال حقها فمن ضيق الأمر عليها ليتوسل بذلك التشديد والتضييق وهو ظلم ، إلى أخذ المال وهو ظلم آخر ، فلا شك أن التوسل بظلم إلى ظلم آخر يكون إثما مبينا.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فيجوز أن يكون المراد بالصلح في هذه الآية صلح المال ، وهو الفدية. فالشحّ هو شحّ المال ، وتعقيب قوله : { والصلح خير } بقوله : { وأحضرت الأنفس } على هذا الوجه بمنزلة قولهم الشحّ ما جبلت عليه النفوس : من المشاحّة ، وعدم التساهل ، وصعوبة الشكائم ، فيكون المراد من الصلح صلح المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قد حدثت مخالفة ، ودوافع هذه المخالفة انهم ساعة رأوا الغنائم ، اندفعوا إليها ، إذن فدوافعها هي طلب المال والأثر الذي نشأ من الحدث في أن المسلمين لم يتم نصرهم ، وتعبوا ، وكان مصدر التعب أن قليلاً منهم أحبوا المال إذن فهذه مناسبة في أننا نجد آية الربا هنا وهي توضح الآثار السيئة للطمع في المال الزائد عن طريق غير مشروع

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الربا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً } والربا زيادة في المال على أحدث نظام ، فالأضعاف هي : الشيء الزائد بحيث إذا قارنته بالأصل صار الأصل ضعيفاً ، فعندما يكون أصل المال الأضعاف المضاعفة ، فإذا لم تكن أضعافاً مضاعفة فهل يصح أن تأخذ ربحاً بسيطاً يتمثل في نسبة فائدة على أصل المال

تفسير السراج المنير - الشربيني

الصفة الخامسة: قوله تعالى: {وكان له}، أي: صاحب الجنتين {ثمر}، أي: أنواع من المال سوى الجنتين قال ابن وقرأ عاصم بفتح المثلثة والميم فيهما والباقون بضم المثلثة والميم فيهما ذكر أهل اللغة أنّ الضم أنواع المال من الذهب والفضة وغيرهما وبالفتح حمل الشجر قال قطرب: وكان أبو عمرو بن العلاء يقول الثمر المال والولد