عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم﴾، قال: هذا لأهل الشرك، إذا فعلوا شيئًا في شركهم فإنّ الله غفور رحيم إذا تابوا وأسلموا
قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّه طلَّقها، فنزلت: ﴿وإن يتفرقا﴾ يعني: رافع وخويلة المرأة الكبيرة ﴿يغني الله كلا﴾ يعني: الزوج والكبيرة ﴿من سعته﴾ يعني: من فضله الواسع، ﴿وكان الله واسعا﴾ لهما في الرزق جميعًا، ﴿حكيما﴾ حين حكم فرقتهما
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾: نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى الله عن ذلك
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾ يعني: لا تبديل لقول الله بأنّه ناصر محمد ﷺ، ألا وقوله حقٌّ كما نصر الأنبياء قبله، ﴿ولقد جاءك من نبإ﴾ يعني: من حديث المرسلين حين كُذِّبوا وأوذوا، ثم نُصِروا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما نجاكم﴾ الربُّ جل جلاله من البحر ﴿إلى البر أعرضتم﴾ عن الدعاء في الرخاء، فلا تدعون الله عز وجل، ﴿وكان الإنسان كفورًا﴾ للنِّعَم حين أنجاه الله تعالى من أهوال البحر إلى البر، فلم يعبده
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنهاكم عن قتل الهدهد؛ فإنّه كان دليلَ سليمان على قُرْب الماء من بُعْده، وأحبَّ أن يُعبَد الله في الأرض حيث يقول: ﴿وجئتك من سبأ بنبأ يقين إني وجدت امرأة﴾»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار﴾ يعني: النبي ﷺ وأصحابه، ﴿وعدها الله الذين كفروا﴾ من وعده الله النار وصار إليها، يعني: الكفار، فهم شرار الخلق، ﴿وبئس المصير﴾ النار حين يصيرون إليها
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله للمشرك أنّه لن يغني عنه إلَهُه شيئًا مِن ضعفه وقلة إجزائه، مثلَ ضعفِ بيت العنكبوت
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أُنزلت هذه الآية قبل هذه بحول: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾، وصدق الله ورسوله فيما أخبرا به من الوحي قبل أن يكون
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجالد، عن شيخ من بَجِيلة- في قوله: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: كوَّر الله الشمسَ والقمرَ والنجومَ في البحر، فيبعث عليها ريحًا دبورًا، فتنفخه حتى يصير نارًا، فذلك قوله: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾