زاد المسير في علم التفسير
أحدهما أنها من الذكر فعلى هذا يكون المعنى أخلصناهم بذكر الآخرة فليس لهم ذكر غيرها قاله مجاهد وعطاء والسدي وكان الفضيل ابن عياض رحمة الله عليه يقول هو الخوف الدائم في القلب والثاني أنها التذكير فالمعنى أنهم يدعون الناس إلى الآخرة وإلى عبادة الله تعالى قاله قتادة وقرأ نافع بخالصة ذكرى الدار فأضاف خالصة إلى ذكرى الدار قال أبو علي تحتمل قراءة من نون وجهين أحدهما أن تكون ذكرى بدلا من خالصة والتقدير أخلصناهم الذين اتخذهم الله صفوة فصفاهم من الأدناس الأخيار الذين اختارهم واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل أي اذكرهم
تيسير الكريم الرحمن
هذه مقابلة بين العامل بطاعة الله وغيره، وبين العالم والجاهل، وأن هذا من الأمور التي تقرر في العقول تباينها عذاب الآخرة، على ما سلف من الذنوب، وأن متعلق الرجاء، رحمة الله، فوصفه بالعمل الظاهر والباطن. {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ} ربهم ويعلمون دينه الشرعي ودينه الجزائي، وما له في ذلك من الأسرار والحكم {وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} شيئا من ذلك؟ لا يستوي هؤلاء ولا هؤلاء، كما لا يستوي الليل على مخالفته، لأن لهم عقولا ترشدهم للنظر في العواقب، بخلاف من لا لب له ولا عقل، فإنه يتخذ إلهه هواه.
التفسير الوسيط
{مَشْهُودٌ}: كثير شاهدوه من الملائكة والرسل ومن كل بر وفاجر. {لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ}: لانقضاء مدة قليلة قضاها الله حسب حكمته. وإِصرارهم على تكذيب رسله - إِن في ذلك لعظة بالغة وعبرة عظيمة للذين يخافون عقاب الآخرة، فيحملهم هذا الخوف غضب الله وعقابه ليسلكوها. كل امريء بما قدمت يداه، وهو يوم مشهود بما يقع فيه من أَهوال حيث يحضره أهل السموات والأرضين، من ملائكة
فضائل القرآن - ابن عبد الوهاب
ص -12- ... ( 4 ) باب الخوف على من لم يفهم القرآن أن يكون من المنافقين وقوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ عن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريبا3 من فتنة الدجال؛ يؤتى [فيقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن، لا أدري أي ذلك قالت أسماء]4 فيقول: هو محمد رسول الله 1 سورة محمد آية: 16. 2 سورة الأعراف آية: 179. 3 في الأصل بياض بين قوله: "في قبوركم وقوله: أو قريبا من في قبوركم أو قريبا.. ". 4 ما بين القوسين ليس في الأصل فنقلناه من البخاري لضرورة وضوح المعنى. 5 في الأصل
فضائل القرآن لمحمد بن عبد الوهاب
(4) باب الخوف على من لم يفهم القرآن أن يكون من المنافقين وقوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ عن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب ا 3 من فتنة الدجال؛ فيقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن، لا أدري أي ذلك قالت أسماء] 4 فيقول: هو محمد رسول الله 1 سورة محمد آية: 16. 2 سورة الأعراف آية: 179. 3 في الأصل بياض بين قوله: "في قبوركم وقوله: أو قريبا من في قبوركم أو قريبا.. ". 4 ما بين القوسين ليس في الأصل فنقلناه من البخاري لضرورة وضوح المعنى. 5 في الأصل
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
فصل الأمر بما تدعو إليه الحكمة {إلا الله} أي الذي له الأمر كله، لا يقدر أحد سواه على التفصي عن شيء من مراده والفرار من شيء من قدره، ولهذا المعنى - وهو أنه لا ينفع أصلاً سبب إلا بالله - أنزل الله التسمية أول كل شيء؛ وروى أبو نعيم في الحلية في ترجمة إمامنا الشافعي بسنده إليه ثم إلى علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه خطب الناس يوماً فقال في خطبته: وأعجب ما في الإنسان قلبه، ولو مواد من الحكمة وأضداد من خلافها الحرص، وإن ملكه اليأس قتله الأسف، وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ، وإن أسعد بالرضى نسي التحفظ وإن ناله الخوف
تفسير العز بن عبد السلام
ليقتدى بهم المذنبون في الخوف والرجاء عند التوبة. ريشه فذهب يطير فلم يستطع، أو رأى صورة أبيه يقول أتهم بفعل السفهاء وأنت مكتوب في الأنبياء فخرجت شهوته من أنامله، وولد لكل من أولاد يعقوب اثنا عشر ذكراً إلا يوسف لم يولد له إلا غلامين ونقص بتلك الشهوة ولده، سترته حياء منه فقال: إذا استحييت ممن لا يسمع ولا يبصر فأنا أحق أن أستحي من إلهي وأتوقاه. {واستبقا الباب وقدت قميصه من دبرٍ وألفيا سيّدها لدا الباب قالت ماجزاء من أراد
غرائب التفسير وعجائب التأويل
من فتحها، جعل التقدير، ولأن هذه أمتكم، وكذلك من خفف. ومن كسره جعله استئنافاً. العجيب: فِرقَا مختلفة، تقويه قراءة من قرأ (زُبَرًا) - بفتح الباء - وهي قوله: (أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ الغريب: (ما) كافة، و"به" يعود إلى الفرح، و "نسارع " حال من ضمير اسم الله - سبحانه -. الخشية: الخوف من تعظيم المخشى منه، والشفق الحذر من المكروه.
تفسير ابن عرفة
قوله تعالى : ( مِّنَ الصواعق حَذَرَ الموت. .. ( أي حذرا من أن يقرع ذلك الصوت أسماعهم فيموتون. قوله تعالى : ( والله مُحِيطٌ بالكافرين ( ( هذه ) تسلية للنّبي صلى الله عليه وسلّم. ) في الآخرة ، أو المراد عموم الكافرين هؤلاء منهم ، وهذا كالاحتراس لأنه لما أخبر عنهم أنّهم في غاية الخوف والحذر من المؤمنين شبّههم بمن ( يسدّ أذنيه خشية ) الموت ، والخائف في ( مظنة ) ( السلامة لأنه يكون على حذر من عدوه وتحرز منه ويرتكب أسباب النجاة فأخبر الله تعالى أنّهم ليسوا من هذا القبيل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وحسن تعقيب آية المحافظة على الصلاة بعدة الوفاة كون الخوف المذكور فيها من أسباب القتل ، ولعل إثباتها في تذكيراً للنساء بما كان عدة لهن في أول الأمر لئلا يستطلن العدة الثابتة بأربعة أشهر وعشر فينتهكن شيئاً من حرماتها ، كما أشار إليه ما في الصحيحين وغيرهما عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها " " أن امرأة استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تكحل ابنتها لوجع أصابها ، فأبى وقال : " قد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة قوله تعالى : {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} فالمعنى : لا جناح عليكم يا أولياء الميت فيما فعلن في أنفسهن من