فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

قوله : 262 - { الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله } هذه الجملة متضمنة لبيان كيفية الإنفاق الذي تقدم أي النعمة على معنى التعديد لها والتقريع بها وقيل المن : التحدث بما أعطى حتى يبلغ ذلك المعطى فيؤذيه والمن من الكبائر كما ثبت في صحيح مسلم وغيره أنه أحد الثلاثة الذين لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب عظيم والتطاول والتشيكي قال في الكشاف : ومعنى ثم إظهار التفاوت بين الإنفاق وترك المن والأذى وإن تركهما خير من نفس الإنفاق كما جعل الاستقامة على الإيمان خيرا من الدخول فيه بقوله : { ثم استقاموا } انتهى وقد المن

تفسير العز بن عبد السلام

نصر وعيينة بن حصن في أهل نجد وطلحة بن خويلد الأسدي في بني أسد {وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ} بطن الوادي من بن حرب على أهل مكة ويزيد بن جحش على قريش وجاء أبو الأعور وحيي بن أخطب في بني قريظة وعامر بن الطفيل من {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ} زالت عن أماكنها من الرعب فبلغت الحناجر وهي الحلاقم وإحدها حنجرة ويعبّر بذلك عن شدة الخوف وإن لم تُزل عن أماكنها مع بقاء الحياة {الظنون} فيما وعدهم به من النصر، أو اختلاف ظنونهم ظن المنافقون أن الرسول [صلى الله عليه وسلم] وأصحابه يُستأصلون وأيقن المؤمنون أن وعده في إظهاره على الدين

تفسير ابن عرفة

قوله تعالى: {مِّنَ الصواعق حَذَرَ الموت ... } أي حذرا من أن يقرع ذلك الصوت أسماعهم فيموتون. قوله تعالى: {والله مُحِيطٌ بالكافرين} (هذه) تسلية للنّبي صلى الله عليه وسلّم. وعذاب) في الآخرة، أو المراد عموم الكافرين هؤلاء منهم، وهذا كالاحتراس لأنه لما أخبر عنهم أنّهم في غاية الخوف والحذر من المؤمنين شبّههم بمن (يسدّ أذنيه خشية) الموت، والخائف في (مظنة) (السلامة لأنه يكون على حذر من عدوه وتحرز منه ويرتكب أسباب النجاة فأخبر الله تعالى أنّهم ليسوا من هذا القبيل

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

الصادقين فقال على سبيل الاستنتاج مما مضى: {من كان يرجو} عبر به لأن الرجاء كافٍ عن الخوف منه سبحانه {لقاء الله} أي الجامع لصفات الكمال، فلا يجوز عليه ترك البعث فإنه نقص ومنابذ للحكمة، وشبه البعث باللقاء لانكشاف كثير من الحجب به وحضور الجزاء. المنكر للبعث كثيراً، أكد فقال موضع: فإنه آت فليحذر وليبشر، تفخيماً للأمر وتثبيتاً وتهويلاً: {فإن أجل الله وللإشارة إلى أن أهوال اللقاء لا يحيط لها العد، ولا يحصرها حد، فليتعد لذلك بالمجاهدة والمقاتلة لنفسه من

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

بنون العظمة وصيغة الافتعال، وأحد هذين التقديرين سبق العلم الأزلي بأنه لا يكون، فالآية من أدلة القدرة على المحال لغيره وهي كثيرة جداً، وقد أكرم الله نبينا محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أن يريه ولما أوقف سبحانه السامع بهاتين الشرطيتين بين الخوف والرجاء لبيان الاستبداد بعلم الغيب تغليباً للخوف، وأفهم السياق وإن كان شرطاً أن الانتقام منهم أمر لا بد منه، وأنه لا قدرة لأحد على ضرهم ولا نفعهم إلا الله عوج، فإذا فعلت ذلك لم يضرك شيء من نقمتهم.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الثالث : أن تكون الباء بمعنى ( مع ) كقولهم : اخرج بنا نفعل كذا ، أي معنا ، والتقدير : إلا مع حبل من الله أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 161} فصل قال الفخر : المراد من حبل الله عهده ، وقد ذكرنا فيما تقدم أن العهد إنما سمي بالحبل لأن الإنسان لما كان قبل العهد خائفاً ، صار ذلك الخوف مانعاً له من الوصول إلى مطلوبه أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 161} سؤال : فإن قيل : إنه عطف على حبل الله حبلاً من الناس وذلك يقتضي المغايرة ، وإنما ذكر تعالى الحبلين لأن الأمان المأخوذ من المؤمنين هو الأمان المأخوذ بإذن الله وهذا عندي أيضاً

جامع لطائف التفسير

الثالث : أن تكون الباء بمعنى ( مع ) كقولهم : اخرج بنا نفعل كذا ، أي معنا ، والتقدير : إلا مع حبل من الله أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 161} فصل قال الفخر : المراد من حبل الله عهده ، وقد ذكرنا فيما تقدم أن العهد إنما سمي بالحبل لأن الإنسان لما كان قبل العهد خائفاً ، صار ذلك الخوف مانعاً له من الوصول إلى مطلوبه أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 161} سؤال : فإن قيل : إنه عطف على حبل الله حبلاً من الناس وذلك يقتضي المغايرة ، وإنما ذكر تعالى الحبلين لأن الأمان المأخوذ من المؤمنين هو الأمان المأخوذ بإذن الله وهذا عندي أيضاً

تأويلات أهل السنة

على ما هو الأصل، وفي كل خير أنه يبتدأ باسم اللَّه تعالى؛ امتثالا لحديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وقَالَ بَعْضُهُمْ: (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ)، أي: سالمين عن الخوف والحزن، لا آفة تصيبكم فيها، وهو كقوله : (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ)، عن الخوف والحزن. دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، وكأنه لا شيء ألذ في الدنيا على أهل الإيمان من

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

تقريبي؛ إنما الصواب في هذه المسألة أن من أمكنه مشاهدة عين الكعبة وجب عليه استقبال العين ــــ لا يخرج عن مسامتتها؛ ومن لا يمكن مشاهدتها لبعد، أو حيلولة شيء دونها استكفى بالجهة؛ لقوله تعالى: {لا يكلف الله ب ــــ عند الخوف الشديد إذا كان لا يمكن استقبال القبلة. أنه إلى القبلة؛ بخلاف الذي ذكرنا؛ فالعاجز يعرف أن القبلة خلفه، فيصلي إلى غير القبلة؛ وكذلك في شدة الخوف

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

الخوف بقتل سيدهم { يخربون بيوتهم بأيديهم } وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صالحهم على أن لهم ما أقلت > > { ما قطعتم من لينة } من نخلة من نخيلهم { أو تركتموها قائمة } فلم تقطعوها { فبإذن الله } أي انه بقطع نخيلهم واحراقها فجزعوا من ذلك وقالوا من أين لك يا محمد عقر الشجر المثمر واختلف المسلمون في ذلك فمنهم من قطع غيظا لهم ومنهم من ترك القطع وقالوا هو مالنا أفاء الله علينا به فأخبر الله أن كل ذلك من القطع > > { وما أفاء الله على رسوله } رد الله على رسوله ورجع اليه { منهم } من بني النضير _______________