الجامع لأحكام القرآن
وإذا جامع أو قبل أو باشر يريد بذلك الرجعة ، وتكلم بالرجعة يريد به الرجعة فهو مراجع عند مالك ، وإن لم وروي ذلك عن طائفة من أصحاب مالك. وإليه ذهب الليث. وكان مالك يقول : إذا وطئ ولم ينو الرجعة فهو وطء فاسد ؛ ولا يعود لوطئها حتى يستبرئها من مائه الفاسد ، وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في القول الآخر : إن الرجعة لا تفتقر إلى القبول ، فلم تفتقر إلى الإشهاد قال ابن العربي : وركب أصحاب الشافعي على وجوب الإشهاد في الرجعة أنه لا يصح أن يقول : كنت راجعت أمس وأنا
أحكام القرآن
والأظهر أن لا يجزئ -وهو قول مالك أيضًا- لأن مفهوم قوله تعالى: {إنما الصدقات} أنت يعطى لأحد هؤلاء الأصناف والعاملين عليها} هم جباتها وسعاتها يدفع إليهم الإمام من الصدقة أجرة معلومة بقدر عملهم وإلى هذا ذهب مالك تعلقًا بظاهر قسمة القرآن ولا يزاد على ذلك شيء وإن كانت أجرته تزيد على ذلك خلافًا لما قدمناه من مذهب مالك وهذان القولان مبنيان على الخلاف في كيفية القسمة فهذه أربعة أقوال في أجرة العامل أصحها ما ذهب إليه مالك وأجاز ذلك أحمد بن نصر وعلى نحوه يدل مذهب ابن عبد الحكم، وحجة هذا القول عموم قوله تعال: {والعاملين عليها
الجامع لأحكام القرآن
وكان ابن مسعود صاحب عصا النبي صلى الله عليه وسلم وعنزته ؛ وكان يخطب بالقضيب - وكفى بذلك فضلا على شرف قال مالك : كان عطاء بن السائب يمسك المخصرة يستعين بها. قال مالك : والرجل إذا كبر لم يكن مثل الشباب يقوى بها عند قيامه. فصرت أمشي على أخرى من الخشب قال مالك رحمه الله ورضي عنه : وقد كان الناس إذا جاءهم المطر خرجوا بالعصي ومن فوائدها التنبيه على الانتقال من هذه الدار ؛ كما قيل لبعض الزهاد : مالك تمشي على عصا ولست بكبير ولا
الجامع لأحكام القرآن
وبه قال مالك وأحمد على قدر مذاهبهم في الأدب. قال ابن المنذر : والأكثر ممن رأيناه يرى على من وجد على هذه الحال الأدب. وزاد مالك والشافعي : السادة في العبيد. قال الشافعي : في كل جلد وقطع. وقال مالك : في الجلد دون القطع. وروى مالك عن زيد بن أسلم أن رجلا اعترف على نفسه بالزنى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فدعا له
الجامع لأحكام القرآن
وقال مالك أيضا : لا ينفيه إلا بثلاث حيض. وحكى اللخمي عن مالك أنه قال مرة : لا يُنفى الولد بالاستبراء ؛ لأن الحيض يأتي على الحمل. وبه قال أشهب في كتاب ابن المواز ، وقاله المغيرة. والأول تحصيل مذهب مالك وهو الصواب. وإلى هذا ذهب مالك وأهل المدينة ؛ وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور.
غيث النفع في القراءات السبع
أنه مرسوم في مصاحف المدينة بلا فاء وهذا معارض بما ذكره الحافظ أبو عمرو في مقنعه حيث قال: وروي لنا عن ابن القاسم وأشهب وابن وهب أنهم رأوا في مصحف جد مالك بن أنس الذي كتبه حين كتب عثمان المصاحف أخرجه إليهم مالك قلت: لا معارضة لاحتمال أن يكون مصحف جد مالك هذا لم يشتهر بينهم في المدينة ويدل على هذا قوله أخرجه إليهم مالك وكان في مصاحف المدينة المشتهرة بين أيديهم بلا فاء كما نص عليه غير واحد حتى الداني نفسه في المقنع
أقوال القاضي عياض في التفسير
المعنى : أخِّر حكمهم عن غيرهم ، وأرجئوا فلم يقض فيهم بشيء ، وليس خلفوا عن الغزو كما قال ذلك كعب بن مالك قال ابن عطية(¬8)- عن قول قتادة- "وهذا ضعيف ، وقد رده كعب بن مالك نفسه" . ¬__________ (¬1) أخرجه عنهم المعاد " 5 / 592 ، " محاسن التأويل " 4 / 219 . (¬6) أخرجه البخاري في " المغازي " باب " حديث كعب بن مالك الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ }" ، حديث " 4418 " 3 / 176 ، ومسلم في " التوبة " باب " حديث توبة كعب بن مالك
قراءة الإمام نافع عند المغاربة
وربما دل على منزلة أسد في القراءة وصية كل من مالك وابن القاسم(¬1)له، فقد قال له مالك ـ وهو يودعه ـ: " ـ قال أسد ـ "وما ودعت ابن القاسم قط إلا وقال لي: "أوصيك بتقوى الله والقرآن ونشر العلم"(¬2). المدينة وأهل العراق: أي القولين تأمرني أتبع وأسمع منك؟ فقال لي: "إن أردت الله والدار الآخرة فعليك بقول مالك هـ(¬5). 6- عبد الله بن غانم الرعيني ¬__________ (¬1) - هو عبد الرحمن بن القاسم العتقي صاحب الإمام مالك
قراءة الإمام نافع عند المغاربة
أئمة الأمصار الأخرى داخلا في إيثار ما عليه عمل أهل المدينة من السنن القولية والفعلية، وهو ما نحا إليه مالك ـ رحمه الله ـ حين قال: "قراءة أهل المدينة سنة، قيل له: قراءة نافع؟ قال: نعم"(¬3)وقد أثر ذلك عن غير مالك بجدارته وأحقيته، إلى مستوى الإلزام الذي لا خيار فيه لأحد في الميدان الفقهي والعملي، ابتداء من حياة مالك الناصر وابنه الحكم المستنصر والحاجب المنصور بن أبي عامر. ¬__________ (¬1) - ورد الحديث بطرق عديدة عند ابن مجاهد في كتاب السبعة في القراءات 49-51. (¬2) - المصدر نفسه 52. (¬3) - رواه سعيد بن منصور عن مالك، ولم