عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿إن هذا لهو القصص الحق﴾، يقول: إنّ هذا الذي قلنا في عيسى هو الحق
عن الحسن [البصري] -من طريق أبي بكر- في قوله: ﴿والذي أُنزل إليك من ربك الحق﴾، قال: القرآن الحقُّ كله
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- يعني: قوله: ﴿فوقع الحق﴾، قال: ظَهَر الحق
عن الحسن البصري، والأعرج -من طريق عمرو بن عبيد- ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾، يقول: قضاهم بالحق
قال مجاهد بن جبر: سمّاها: كنوزًا؛ لأنّه لم يُعْطِ حقَّ الله منها، وما لم يُعْطَ حقُّ الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرًا
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت الأنبياء تقول: ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين﴾ [الأعراف:٨٩]. فأمر الله نبيه أن يقول: ﴿رب احكم﴾. أي: اقض بالحق، وكان رسول الله صلى عليه وسلم يعلم أنه على الحق، وأنّ عدوه على الباطل، وكان إذا لقي العدو قال: ﴿قال رب احكم بالحق﴾. وكان النبيُّ إذا سأل الله أن يحكم بينه وبين قومه بالحق هلكوا
ساق ابنُ جرير (١٥/٥٣٥) هذا القول، ثم قال: «ولو وجّه تأويل ذلك إلى: ذلك عيسى ابن مريم القول الحق، بمعنى: ذلك القول الحق، ثم حذفت الألف واللام من القول، وأضيف إلى الحق. كما قيل: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة:٩٥]، وكما قيل: ﴿وعد الصدق الذي كانوا يوعدون﴾ [الأحقاف:١٦] كان تأويلًا صحيحًا»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت ربّ أنّى﴾ يعني: مِن أين ﴿يكون لي ولد ولم يمسسني بشر﴾؟ يعني: الزوج، ﴿قال كذلك الله يخلق ما يشاء﴾، ويخلق مَن يشاء، فشاء أن يخلق ولدًا مِن غير بشر، لقولها: ﴿ولم يمسسني بشر﴾، ﴿إذا قضى أمرًا﴾ كان في عِلْمِه أن يكون عيسى في بطن مريم من غير بشر ﴿فإنما يقول له كنفيكون﴾. لا يثني. (ز)
عن زيد بن أسلم -من طريق مالك- قال: كان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل الحقُّ إلى أجل، فإذا حلَّ الحقُّ قال: أتَقْضِي أم تُرْبِي؟ فإن قضاه أخذ، وإلا زاده في حقِّه، وزاده الآخر في الأجَل
ذكر ابنُ عطية (٧/٣٦٩-٣٧٠) في معنى: ﴿بِالحَقِّ﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون معناه: متضمنًا الحق». ثم وجَّهه بقوله: «أي: الحق فيه، وفي أحكامه، وفي أخباره». الثاني: «أن يعني: الاستحقاق والوجوب، وشمول المنفعة للعالم في هدايتهم ودعوتهم إلى الله»