قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِه﴾ مِن مثل الفلك ﴿ما يَرْكَبُونَ﴾ يعني: الإبل، ويقال: هي سفن البر، وقال في آية أخرى: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ والأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ [الزخرف:١٢]
انتقد ابنُ عطية هذا القول، فقال: «آية المائدة إنما هي إخبار عما كُتِب على بني إسرائيل، فلا يترتب النسخ إلا بما تُلِقِّي عن رسول الله ﷺ، من أن حُكْمنا في شرعنا مثل حُكْمهم»
قال ابنُ عطية (٦/٣٥١): «هذه الآية وما بعدها إلى ست عشرة آية أنزلت في عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وما اتَّصل بذلك من أمر الإفك». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٠/١٧٩)
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لَمّا ذهب ملك سليمان ارْتَدَّ فِئامٌ من الجن والإنس، واتَّبَعُوا الشهوات، فلَمّا رجع إلى سليمان ملكه، وقام الناس على الدين؛ ظهر على كتبهم، فدفنها تحت كرسيه، وتوفي حِدْثان ذلك، فظهر الإنس والجن على الكتب بعد وفاة سليمان، وقالوا: هذا كتاب من الله نَزَل على سليمان، أخفاه منا. فأخذوه، فجعلوه دينًا، فأنزل الله: ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين﴾
قال مقاتل: نَسَجَتِ الشياطينُ لسليمان بساطًا فرسخًا في فرسخ ذهبًا في إبريْسَم، وكان يُوضَع له منبرٌ مِن الذهب في وسط البساط، فيقعد عليه، وحوله ثلاثة آلاف كرسي مِن ذهب وفضة، يقعد الأنبياء على كراسي الذهب، والعلماء على كراسي الفضة، وحولهم الناس، وحول الناس الجن والشياطين، وتُظِلُّه الطيرُ بأجنحتها لا تقع عليه الشمس، وترفع ريح الصبا البساطَ مسيرة شهر من الصباح إلى الرواح، ومن الرواح إلى الصباح
قال مقاتل: نسجت الشياطينُ لسليمان عليه السلام بِساطًا، فرسخًا في فرسخ، ذهبًا في إبريسم، وكان يوضع له منبر من الذهب في وسط البساط، فيقعد عليه، وحوله ثلاثة آلاف كرسي مِن ذهب وفضة، يقعد الأنبياء على كراسي الذهب، والعلماء على كراسي الفضة، وحولهم الناس، وحول الناس الجن والشياطين، وتُظِلُّه الطير بأجنحتها حتى لا تقع عليه الشمس، وترفع ريح الصبا البساط مسيرة شهر، مِن الصباح إلى الرواح، ومن الرواح إلى الصباح
عن عبد الله بن عباس، قال: انتهى أهلُ مكة إلى النبيِّ ﷺ، فقالوا: هل مِن آية نعرف بها أنك رسول الله؟ فهبط جبريل، فقال: يا محمد، قُل لأهل مكة: إن تختلفوا هذه الليلة فسَتَرون آية. فأخبرهم رسول الله ﷺ بمقالة جبريل، فخرجوا ليلة أربع عشرة، فانشقّ القمرُ نصفين؛ نِصفًا على الصفا، ونِصفًا على المروة، فنظروا، ثم قالوا بأبصارهم، فمسحوها، ثم أعادوا النظر، فنظروا، ثم مسحوا أعينهم، ثم نظروا، فقالوا: يا محمد، ما هذا إلا سحرٌ ذاهِب. فأنزل الله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- قال: إنّ الميت إذا مات أُوقدت حوله نيران، فتأكل كلّ نار ما يليها إن لم يكن له عمل يَحوُل بينه وبينها، وإنّ رجلًا مات ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة ثلاثين آية، فأَتتْه من قِبَل رأسه، فقالتْ: إنه كان يقرأ بي. فأَتتْه من قِبَل رجليه، فقالتْ: إنه كان يقوم بي. فأتته من قِبَل جوفه، فقالتْ: إنه كان وعاني. فأَنجتْه. قال: فنظرتُ أنا ومَسروق في المصحف، فلم نجد سورة ثلاثين آية إلا ﴿تبارك﴾
عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - كان إذا قرأ وهو يؤم الناس، افتتح بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، قال أبو هريرة: هي آية من كتاب الله، اقرؤوا إن شئتم فاتحة الكتاب، فإنها الآية السابعة
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت﴾ الآية، قال:... ذُكِر لنا: أنّ الملائكة حملته من البَرِّيَّة، حتى وضَعَتْه في دار طالوت، فأصبح التابوت في داره