سورة الحجرات — الآية ٦

عن الحسن البصري: أنّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا نبي الله، إنّ بني فلان -حيًّا من أحياء العرب، وكان في نفسه عليهم شيء، وكانوا حديثي عهد بالإسلام- قد تركوا الصلاة، وارتدّوا، وكفروا بالله. قال: فلم يَعْجَل رسول الله ﷺ، ودعا خالد بن الوليد، فبعثه إليهم، ثم قال: «ارمُقْهم عند الصلوات، فإن كان القومُ قد تركوا الصلاة فشأنك بهم، وإلا فلا تَعْجَل عليهم». قال: فدنا منهم عند غروب الشمس، فكمَن حيث يسمع الصلاة، فرَمَقهم فإذا هو بالمُؤذّن قد قام حين غروب الشمس، فأذّن، ثم أقام الصلاة، فصلَّوُا المغرب، فقال خالد بن الوليد: ما أراهم إلا يُصلُّون، فلعلّهم تركوا صلاةً غير هذه. ثم كمَن حتى إذا جَنَح الليل وغاب الشَّفَق أذّن مُؤذّنهم، فصلُّوا. قال: فلعلّهم تركوا صلاة أخرى. فكمَن حتى إذا كان في جوف الليل، فتقدّم حتى أطلَّ الخيلُ بدُورهم، فإذا القوم تعلّموا شيئًا مِن القرآن، فهم يتهجَّدون به من الليل ويقرؤونه، ثم أتاهم عند الصبح، فإذا المُؤذّن حين طلع الفجر قد أذّن وأقام، فقاموا فصلُّوا، فلما انصرفوا وأضاء لهم النهار إذا هم بنواصي الخيل في ديارهم، فقالوا: ما هذا؟ قالوا: هذا خالد بن الوليد. وكان رجلا مُشْبَعًا، فقالوا: يا خالد، ما شأنك؟ قال: أنتم -واللهِ- شأني، أُتي النبى ﷺ، فقيل له: إنكم تركتم الصلاة، وكفرتم بالله. فجعلوا يبكون، وقالوا: نعوذ بالله أن نكفر أبدًا. قال: فصَرف الخيل، وردّها عنهم، حتى أتى رسول الله ﷺ، وأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا﴾. قال الحسن: فواللهِ، لئن كانت نَزَلتْ في هؤلاء القوم خاصة؛ إنها لمُرسَلةٌ إلى يوم القيامة، ما نَسَخها شيء

سورة الحجرات — الآية ١١

عن الحسن البصري -من طريق معمر- في الآية: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: كان اليهودي يُسلِم، فيُقال له: يا يهودي. فنُهوا عن ذلك

سورة الحجرات — الآية ١١

عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في الآية: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: هو قول الرجل لأخيه: يا فاسق

سورة الحجرات — الآية ١١

عن الحسن البصري، ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾، قال: أنْ يقول الرجل لأخيه: يا فاسق

سورة الحجرات — الآية ١٢

قال الحسن البصري: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ﴾ إذا ظننت بأخيك المسلم ظَنًّا حسنًا؛ فأنت مأجور، وإذا ظننتَ به ظنًّا سيّئًا؛ فأنت آثم

سورة الحجرات — الآية ١٢

عن الحسن البصري، قال: أتى عمرَ بن الخطاب رجلٌ، فقال: إنّ فلانًا لا يصحو. فدخل عليه عمر، فقال: إنِّي لأجد ريحَ شرابٍ، يا فلان، أنتَ بهذا؟! فقال الرجل: يا ابن الخطاب، وأنتَ بهذا؟! ألم ينهك الله أن تتجسّس؟! فعرفها عمر، فانطلق، وتركه

سورة ق — الآية ٤

عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ ما تأكل الأرض من أبدانهم

سورة ق — الآية ٤

عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنهُمْ﴾ ما تأكل الأرض مِن أبدانهم، ﴿وعندنا﴾ بذلك ﴿كتاب حفيظ﴾

سورة ق — الآية ٥

قال الحسن البصري: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ ما ترك قومٌ الحقَّ إلا مَرَج أمرهم

سورة ق — الآية ١٧

عن الحسن البصري -من طريق معمر- وتلا: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾، فقال: يا ابن آدم، بُسِطَتْ لك صحيفة، ووُكِّلَ بك مَلكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك؛ فأمّا الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل ما شئتَ، أقْلِل أو أكْثِر، حتى إذا مِتَّ طُوِيَتْ صحيفتُك، فجُعِلَتْ في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة، فعند ذلك يقول: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٣-١٤]، عَدَل -واللهِ- عليك مَن جعلك حسيبَ نفسك