تفسير اللباب - ابن عادل

هذا الفعل ، كذا الزنا ، وقتل النفس أعظم من هذا الفعل . قوله : إلاَّ خَائِفِينَ « حال من فاعل » يَدْخُلُوهَا « وهذا استثناء مفرّغ من الأحوال؛ لأن التقدير : ما كان لهم الدخول في جميع الأحوال ، إلاَّ في حالة الخوف . وأما من جعله عامَّا في الكل ، فذكروا في تفسير هذا الخوف وجوهاً : أحدها : ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا مَسَاجد الله إلاَّ خائفين على حال الهيبة؛ وارتعاد الفرائص من المؤمنين أن يبطشوا بهم فَضْلاً أن يستولوا عليها

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

وقيل: معناه: فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا ذكر اللَّه مهللين مكبرين مسبحين داعين بالنصرة والتأييد في كافة أحوالكم من قيام وقعود واضطجاع، فإن ما ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قوله: (وقيل: معناه: فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا) عطفٌ على قوله: "فإذا صليتم" فالفاعل الأول مثله في لقوله: "فصلوها قياماً مسايفين" إلى آخره، وعلى هذا الذكر غير الصلاة، وهذا الوجه موافق لمذهب الشافعي رضي الله

منهج الزجاج في اختياراته في التفسير من خلال كتابه: معاني القرآن وإعرابه

ت210هـ) في قوله تعالى : { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا } (¬1) ، حيث فسر أبو عبيدة الخوف هنا بمعنى الزجاج لهذا القول فقال : " وأنكر الزجاج ذلك عليه وقال : " إذا تيقن الشقاق فلا معنى لبعث الحكمين ، بل الخوف وأحياناً يرد على أصحاب الفرق الضالة من خلال كلام الزجاج ، فقد رد على القدرية قولهم بأن الله لا يشاء الكفر

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

ولأبي عبيد عن الحسن رحمه الله قال: قُرَّاء القرآن ثلاثة أصناف: صنف اتخذوه بضاعة ياكلون به. وصنف أقاموا حروفه، وضيعوا حدوده، واستطالوا به على أهل بلادهم واسْتَدَروا به الولاة، كثُر هذا الضرب من حملة القرآن، لا كَثَّرهَم الله. خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نقترىء القرآن: يقرىء بعضنا بعضا، فقال: الحمد للهِ، كتاب ولفظ عبد: فقال: الحمد للهِ، كتاب الله واحد، وفيكم الأخيار.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

ثم قال تعالى: وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ، أي: نودي: أن ألقِ عصاكَ، فألقاها، فقلبها الله ثعباناً، فَلَمَّا رَآها فقيل له: يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ، أي: أمنت من أن ينالك مكروه من الحية. والمعنى: واضمم يدك إلى صدرك يذهب ما لحقك من الخوف لأجل الحية، وعن ابن عباس رضي الله عنه: (كل خائف، إذا وربما يتربى له اليقين أكثر من غيره. هـ. __________ (1) من الآية 143 من سورة الأعراف. (2) ذكره البغوي فى تفسيره (6/ 207) . (3) راجع المجلد

لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

(سبحان) تنزيه لله وهي إسم مصدر وهي مضاف ولفظ الدلالة الله مضاف إليه، (سبحان) مفعول مطلق فعله سبّح، التسبيح (وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ (31)) أن المفسِّرة أو المصدرية نظير يا موسى وأن يا موسى، ألق عصاك قول مباشر من الله وأن ألق عصاك تفسير كما ذكرنا. أولاً في مقام الإيجاز قال (لا تخف) وفي مقام التفصيل قال (أقبل ولا تخف) ثم ذكرنا أن القصص فيها شيوع جو الخوف أقبل ولا تخف، أقبل تدل على أنه جد في الهرب وأوغل فيه وهذا يتناسب مع أمرين مع مقام التفصيل ومع شيوع الخوف

اللباب في علوم الكتاب

ولكن حيث لا ينفعهم الصِّدْقُ، فلتعلّق أحد الأمرين بالآخر، أظهر الله - تعالى - للرسول ذلك. وثانيها: قوله تبارك وتعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ العَقْلِ، وحال نُقْصَانِهِ، فنقول: لا يبعد أنهم حَالَ ما عَايَنُوا أهوال القيامة، وشاهدوا مُوجِبَاتِ الخوف يَلِيقُ بحكمة اللَّهِ - تعالى - أن يحكي عنهم ما ذكروه في حال اضْطَرَابِ العقول؟ فالجوابُ: هذا يوجب الخوف وأن يكونوا عقلاء يوم القيامة فنقو: اخْتلالُ عقولهم سَاعةً واحدة حالة ما يتكلمون بهذا الكلام لا يمنع من

الموسوعة القرآنية

إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فالقصر ثابت بنص الكتاب فى حال الخوف خاصة. فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ الخطاب للرسول صلّى الله عليه وآله وسلم ويمتد إلى الأئمة بعده، إذ هم نواب عن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم فى كل عصر. وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ الضمير إما للمصلين، وإما لغيرهم: فإذا كان الضمير للمصلين كان المراد: يأخذون من وصفة صلاة الخوف أن يصلى الإمام بإحدى الطائفتين ركعة إن كانت الصلاة ركعتين، والأخرى بإزاء العدو.

التفسير الوسيط

{حَسِيسَهَا}: أَي الصوت الذي يحس من توهجها {الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ}: الخوف الأَعظم بسبب صرف أَهل النار {الزَّبُورِ}: المراد به هنا كل كتاب أَنزله الله، مأْخوذ من الزَّبْر وهو الكتابة، وقد غلب لفظ الزبور على سوءَ مصير من يتَّخذون آلهة من دون الله، وأنهم وما يعبدون وقود جهنم وأَنهم فيها مخلدون، جاءَت هذه الآية الله تعالى، لما علمه فيهم من إِيثارهم طاعته على هوى أَنفسهم. أَن يحضر المؤمنون من الإِنس والجن حول جهنم حيث لا يحسون بصوتها ولا يشعرون بحرارتها.