عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم، فقُتِلوا؛ فنزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة. قال: فخرج ناس من المسلمين، حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون، فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ [العنكبوت:١٠]. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين بمكة، وأنزل الله في أولئك الذين أعطوا الفتنة: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا﴾ إلى ﴿غفور رحيم﴾ [النحل:١١٠]
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة قد أقروا بالإسلام، فلما خرج الناس إلى بدر لم يبق أحد إلا أخرجوه، فقُتل أولئك الذين أقروا بالإسلام؛ فنزلت فيهم: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾. ﴿حيلة﴾: نهوضًا إليها. و﴿سبيلًا﴾: طريقًا إلى المدينة. فكتب المسلمون الذين كانوا بالمدينة إلى مَن كان بمكة، فلما كتب إليهم خرج ناس مِمَّن أقروا بالإسلام، فأتبعهم المشركون، فأكرهوهم حتى أعطوهم الفتنة؛ فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل:١٠٦]
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إلا المستضعفين﴾، يعني: الشيخ الكبير، والعجوز، والجواري الصغار، والغلمان
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- في قوله: ﴿لا يستطيعون حيلة﴾، قال: نهوضًا إلى المدينة
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- في قوله: ﴿لا يستطيعون حيلة﴾، قال: مخرجًا
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- في قوله: ﴿ولا يهتدون سبيلا﴾، قال: طريقًا إلى المدينة
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآيتين؛ قال رجلٌ مِن بني ضَمْرَة، وكان مريضًا: أخرجوني إلى الرَّوْحِ. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات؛ فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية
عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: نزلت في رجل من بني ليث أحد بني جُندَع
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ الآية؛ قال جُندُب بن ضَمْرَة الجُندَعِيّ: اللَّهُمَّ، أبْلَغْت المعذرة والحجة، ولا معذرة لي ولا حجة. ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مات قبل أن يُهاجِر، فلا ندري أعلى ولاية أم لا؟ فنزلت: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية
عن عكرمة، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: كنت آتي أهلي في دُبُرِها، وسمعتُ قول الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾؛ فظننتُ أنّ ذلك لي حلال. فقال: يا لُكَعُ، إنّما قوله: ﴿أنى شئتم﴾ قائمةً وقاعدةً، ومُقْبِلةً ومُدْبِرَةً، في أقْبالِهِنَّ، لا تَعْدُ ذلك إلى غيره