أنوار التنزيل وأسرار التأويل

[سورة هود (11) : آية 113] وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ [سورة هود (11) : الآيات 114 الى 115] وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ [سورة هود (11) : الآيات 116 الى 117] فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ

صفوة التفاسير

هذه هي القصة الثانية من القصص التي ذكرها الله في هذه السورة الكريمة ، وهي قصة (هود) مع قومه عاد ، وقد ذكرها تعالى بالإسهاب ، ولهذا سميت السورة " سورة هود " ثم أعقبها بالحديث عن قصة (صالح ) مع قومه ثمود التفسير : [ وإلى عاد أخاهم هودا ] أي ولقد أرسلنا إلى قبيلة عاد نبياَ منهم اسمه هود عليه السلام [ قال عليكم المطر غزيرا متتابعا ، رُوي أن عادا كان حُبس عنهم المطر (ثلاث سنين ) حتى كادوا يهلكون ، فأمرهم هود مفرط ، وبله متناه ، حيث اعتقدوا في حجارة أنها تنتصر وتنتقم [ قال إني أُشهدُ الله ] أي قال لهم نبيُهم هود

تفسير مقاتل بن سليمان

تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا، فذلك قول الأنبياء لهم:{ يٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً }[هود : 51]، يعني ما جزائي إلا على الله.وذلك قول قوم هود: { يٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ قال: { وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ } ، يعني عدداً إلى عددكم وتتوالدون وتكثرون، ثم قال لهم هود الخبل مُسكَّنَةُ الباء العلة المانعة من الحركة المعطلة للبدن، والخبل: الجنون محركة الباء، فرد عليهم هود ، { عَنِيدٍ } ، يعني معرضاً عن الحق، وكان هذا القول من الكبراء للسفلة في سورة المؤمنين { مَا هَذَا }

تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا

ضَيْفِي} [هود: 78] إِلَى قَوْلِهِ: {أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ {إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} [هود: 81] فَلَمَّا

فتح البيان في مقاصد القرآن

أخرج ابن عساكر: لما أرسل الله الريح على عاد اعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبهم من الريح وعن أبي هريرة قال كان عمر هود أربعمائة سنة واثنتين وسبعين سنة، وعن علي بن أبي طالب قال: قبر هود بحضرموت

المشترك اللفظي في الحقل القرآني

كما»، فذلك قوله في «يس»: لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ (¬1) يقول كما أنذر اباؤهم، كقوله في هود نقص لأهل التوحيد الذين أخرجوا من النار فدخلوا الجنة بعد أوائلهم. (¬4) ¬__________ (¬1) يس: 6. (¬2) هود : 106، 107. (¬3) هود: 108. (¬4) الأشباه والنظائر: 242 - 245.

سلسلة التفسير

إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} [هود :3] ، وقال تعالى حكاية عن هود عليه السلام أنه قال لقومه: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [هود

تفسير الشعراوي

وقول الحق سبحانه: {اهبط بِسَلاَمٍ مِّنَّا} [هود: 48] . ينغِّص على نوح عليه السلام أمره، ولن يجد من يكدِّر عليه بالقول: {جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا} [هود وقول الحق سبحانه: {وَبَركَاتٍ} [هود: 48] . يعني أن الحق سبحانه يبارك في القليل ليجعله كثيراً.

تفسير الشعراوي

وهي مُرتَّبة؛ لأن الحق سبحانه قال: {سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ} [هود: 82] . ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله: {وَمَا هِيَ مِنَ الظالمين بِبَعِيدٍ} [هود: 83] . وَسَلَّم َ وتذكرة بالأسوة: {وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرسل مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود

تفسير الشعراوي

ويُنهي الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله تعالى: {فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [هود: 94] . له الحق سبحانه موعداً هو الصبح، مثل قوله تعالى: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ} [هود ويقول الحق سبحانه: {فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [هود: 94] .