عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾، قال: السّواحر والسَّحرة
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾، قال: هو أوَّل ذنبٍ كان في السماء
عن الحسن البصري: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾، يعني: اليهود، هم حَسَدة الإسلام
عن عثمان، قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، ثم قال: «مَن تَوَضَّأ وضوئي هذا، ثُمَّ قام فصلّى صلاة الظهر؛ غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الصبح، ثم صلّى العصر غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرَّغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلّى الصبح غُفِر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهُنَّ الحسنات يُذْهِبْن السيئات». قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات، يا عثمان؟ قال: هُنَّ: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله
عن يونس بن عبيد، قال: كُنّا جلوسًا عند الحسن [البصري]، وعنده سعيد بن أبي الحسن، فذكروا هذه الآية: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، فقال سعيد: إن كان عنده مالٌ فكاتِبْه، وإن لم يكن عنده مال فلا تُعَلِّقْهُ صحيفةً يغدو بها على الناس ويروح، فيسألهم، فيحرجهم ويؤثّمهم، وقال الحسن: ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾ صدقًا وأمانة، مَن أعطاه كان مأجورًا، ومن سُئِل فردَّ خيرًا كان مأجورًا
عن أبي طلحة: أنّ نبي الله - ﷺ - أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا مِن صناديد قريش، فقذفوا في طَوِيٍّ من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى، واتَّبعه أصحابُه، فقالوا: ما ترى ينطلق إلا لبعض حاجته. حتى قام على شفة الرَّكِيِّ، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: «يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيَسُرُّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟». فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها؟! فقال النبي - ﷺ -: «والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم»، قال قتادة بن دعامة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله؛ توبيخًا، وتصغيرًا، ونقمة، وحسرة، وندمًا
اختُلِف أهل التأويل في التابوت الذي جعل الله عز وجل مجيئه آية لملك طالوت: أكان مَسْلُوبًا من بني إسرائيل قبل ذلك، فرَدَّه الله عليهم؟ أو لم يكن مسلوبًا، ولكن الله ابتدأهم به ابتداء؟. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٤/٤٦٦) ما قاله ابن عباس ووهب بن منبه: مِن أنّ التابوت كان عند عَدُوٍّ لبني إسرائيل كان سَلَبَهُمُوه استنادًا إلى لغة العرب، والدلالة العقلية، وبيَّنَ علة ذلك بقوله: «ذلك أنّ الله -تعالى ذكره- قال مُخْبِرًا عن نبيه في ذلك الزمان قولَه لقومه من بني إسرائيل: ﴿إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت﴾. والألف واللام لا تدخلان في مثل هذا من الأسماء إلا في مَعْرُوف عند المتخاطَبِين به، وقد عرَفه المُخْبِرُ والمُخْبَرُ، فقد عُلِمَ بذلك أنّ معنى الكلام: أنّ آية ملكه أن يأتيكم التابوت الذي قد عرفتموه، الذي كنتم تستنصرون به، فيه سكينة من ربكم. ولو كان ذلك تابوتًا من التوابيت غيرَ معلوم عندهم قدْرُه، ومبلَغُ نفْعِه قبل ذلك، لقيل: إن آية ملكه أن يأتيكم تابوتٌ فيه سكينة من ربكم»
عن أبي الحسن -من طريق حفص بن ميسرة- أنّه قال في قول الله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله أناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف﴾ الآية كلها، قال: [نزلت] ما بين المغرب والعشاء
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- في قول الله في براءة: ﴿الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم﴾: قد استثنى، فقال: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾
قال ابنُ عطية (١/٤٤٦): «ولفظه عند مالك وجماعة من العلماء: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ثلاثًا، ومن العلماء من يكبر، ثم يهلل، ويُسَبِّح أثناء التكبير، ومنهم من يقول: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا. وقد قيل غير هذا، والجميع حسن واسع مع البداءة بالتكبير»