الإتقان في علوم القرآن

{ هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا } إذ ليس في رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق والطمع في الأمطار ولا ثالث لهذين القسمين 5045 وقوله { فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات } فإن العالم لا يخلو من له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك } استوفى أقسام الزمان ولا رابع لهما وقوله { والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع } استوفى أقسام الخلق في المشي وقوله { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم } استوفى جميع هيآت الذاكر وقوله { يهب لمن يشاء إناثا

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولا يكون ذلك إلا وأحدهما على باطل، وأضاف الشقاق إلى البين ليفيد أن هذا العمل إنما يكون عند الخوف من شقاق خاص، وهو أن يكون البين المضاف إليهما - وهو الذي يميز كل واحد منهما من الآخر - لا تمكن في العادة إزالته كانا لا بين لهما، وذلك بظن أنه لا صلاح في اجتماعهما {فابعثوا} أي إليهما للإصلاح بينهما بإنصاف المظلوم من الظالم {حكماً من أهله} أي الزوج {وحكماً من أهلها} أي الزوجة، هذا أكمل لأن أهلهما أقرب إلى إزالة أسباب ثم أجاب من كأنه قال: وماذا عسى أن يضيفا؟ بقوله: {إن يريدا} أي الحكمان {إصلاحاً} أي بينهما، وكأنه نكره

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

من باب: ولا عيب فيهم. أن هذه المساوىء قابلوا بها المحسن إليهم، رغبهم بأنه قابل المتاب عليهم، ورهبهم بأنه لا مرد لما يريد من تشوف السامع إلى معرفة حالهم فيه، حذف نون الكون اختصاراً تنبيهاً على ذلك فقال {يك} أي ذلك {خيراً لهم} من ولما كان للنفوس من أصل الفطرة الأولى داعية شديدة إلى المتاب، وكان القرآن في وعظه زاجراً مقبول العتاب *} أي ينقذهم؛ وأما السماء فهم أقل من أن

التفسير المظهري

حولها عام شامل لكل من فى ذلك الوادي وحواليهما من ارض الشام الموسومة بالبركات لكونها مبعث الأنبياء وتصدير ربّ العلمين لدفع توهم التشبيه الناشي من سماع كلامه وللتعجيب من عظم ذلك الأمر. بتكرير ان والتقدير نودى هذا المقول وهذا المقول فهو من قبيل عطف المفرد على المفرد وليس من عطف الإنشاء الخوف مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ اى لم يرجع من عقّب المقاتل إذا كرّ بعد الفرار يا مُوسى لا تَخَفْ جملة ظلم من الناس كافة تقديره فمن ظلم ثمّ بدّل حسنا بعد سوء فانّى غفور رّحيم.

التفسير والمفسرون في العصر الحديث

كَصَيِّبٍ} أو كمثل صيب، فاستغنى بذكر {الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} فطُرح ما كان ينبغي أن يكون مع الصيب من وَبَرْقٌ} فشبّه الظلمات (¬1) بكفرهم، والبرق إذا أضاء لهم فمشوا فيه بإيمانهم، والوعد ما أتى في القرآن من وقد قيل فيه وجه آخر قيل: إن الرعد إنما ذُكر مثلا لخوفهم من القتال إذا دُعوا إليه. يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} فنصب (حذر) على غير وقوع من فأنت لا تعطيه الخوف، وإنما تعطيه من أجل الخوف فنصبه على التفسير ليس بالفعل، كقوله جل وعز: {وَيَدْعُونَنَا

شرح الكلمات وما ترشد إليه الآيات

يخلّص من الذنوب 141 ... وَ يَمْحَقَ ... يمحوا و يهلك 143 ... تَمَنَّوْنَ المَوْتَ ... من قاتل من أجل الدنيا 145 ... وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الآخِرةِ ... من قاتل من أجل الجنة 146 ... الخوف الشديد 151 ... سُلْطاناً ... حجة و برهان 151 ... مَثْوى ... مكان الإقامة 151 ... لا تلتفتون إلى أحد من الخوف

حلية الحفاظ شرح منظومة الدمياطي في متشابه الآي والألفاظ

من الخوف واقرأ ما عداها من الخفا أي: وقل (خيفة) من الخوف بآخر الأعراف في {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205] أما في غير هذا الموضع فقل (خفية) من فيكون المتشابه مع هذا الموضع فيه (من إملاق) ثم (نرزقكم) وذلك بالأنعام في {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ ولفظ خروج من سبيل بغافر ... وبالروم لا تبديل معه لخلق جا

لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

في اللغة الخفية من الخفاء (إذ نادى ربه نداء خفيا) والخيفة من الخوف. ومعنى قوله تعالى (واذكر ربك في نفسك) أن تعلم ما تقول أي لا تذكر ربك وقلبك غافل، وتضرعاً من التضرع والخيفة وهو بمعنى التذلل والتمسكن والمسكنة والتوسل، ودون الجهر من القول بمعنى أن تُسمع نفسك ولا ترفع صوتك، فلو إذن الخفية من الخفاء والخيفة من الخوف.

أضواء البيان

{يَوْمَ} ، وعليه فهو من قبيل المفعول به، لا المفعول فيه، كما بينا آنفاً. أحدهما: ما قاله قتادة وغيره، من أن "قلوبهم يومئذ، ترتفع من أماكنها في الصدور، حتى تلتصق بالحلوق، فتكون لدى الحناجر، فلا هي تخرج من أفواههم فيموتوا، ولا هي ترجع إلى أماكنها في الصدور فيتنفسوا". والكظم: تردد الخوف والغيظ والحزن في القلب حتى يمتلىء منه، ويضيق به. وقول بعضهم {كَاظِمِينَ} ، أي ساكتين، لا ينافي ما ذكرنا، لأن الخوف والغم الذي ملأ قلوبهم يمنعهم من الكلام

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

2 - وفي الآية فن رائع من فنون البلاغة وهو " صحة الأقسام " ، ويمكن تحديده بأنه عبارة عن استيفاء المعنى من جميع أقسامه ووجوهه ، بحيث لا يغادر المتكلم منها شيئا ففي الآية المذكورة ، استوفى قسمي رؤية البرق ، إذ ليس فيها إلا الخوف من الصواعق ، والطمع في الأمطار ، ولا ثالث لهذين القسمين. ولكن مجرد استيفاء الأقسام لا يعتبر بيانا ، بل هناك أبعد من ذلك ، وأدق وأبعد منالا ، وهذا الأمر هو تقديم ما هو أولى بالذكر ، وأجدر بالتقديم ، حيث قدم الخوف على الطمع ، إذا كانت الصواعق يجوز وقوعها من أول برقة