قال ابن عطية (٥/٤٣٧): «وقع في الصحيحين لشريك بن أبي نمر وهْمُ في هذا المعنى، فإنّه روى حديث الإسراء، فقال فيه: وذلك قبل أن يوحى إليه. ولا خلاف بين المحدثين أن هذا وهم مِن شريك»
قال ابنُ كثير (١٠/٤٣٧): «أي: صاغرين مطيعين، لا يتخلف أحدٌ عن أمره، كما قال تعالى: ﴿يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده﴾ [الإسراء:٥٢]، وقال: ﴿ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون﴾ [الروم:٢٥]»
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، يقول: قلتم قولًا عظيمًا، نظيرها في «بني إسرائيل»: ﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ [الإسراء:٤٠]، حين قالوا: الملائكة بنات الرحمن عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يظلم منكم﴾ يعني: يُشْرِك بالله في الدنيا، فيموت على الشرك؛ ﴿نذقه﴾ في الآخرة ﴿عذابا كبيرا﴾ يعني: شديدًا. وكقوله في بنى إسرائيل: ﴿ولتعلن علوا كبيرا﴾ [الإسراء:٤]، يعني: شديدًا
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: هو شاهد على نفسه. وقرأ: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٤]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾، كما سألوا في بني إسرائيل ﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء:٩٠]، وكقوله: ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [هود:١١٦]
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اتخذ إبراهيم خليلًا، وإنّ صاحبكم خليل الله، وإنّ محمدًا سيِّد بني آدم يوم القيامة». ثم قرأ: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء:٧٩]
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراء﴾ الآية: نَسَخت هذه الآيةُ كلَّ صدقةٍ في القرآن؛ قوله: ﴿وءات ذا القُربى حَقَّه﴾ [الإسراء:٢٦]، وقوله: ﴿إن تُبْدُوا الصَّدقات﴾ [البقرة:٢٧١]، وقوله: ﴿وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم﴾
قال ابنُ عطية (٥/٤٣٧): «سماه: الأقصى، أي: في ذلك الوقت كان أقصى بيوت الله الفاضلة مِن الكعبة، ويحتمل أن يريد بالأقصى: البعيد، دون مفاضلة بينه وبين سواه، ويكون المقصد إظهار العجب في الإسراء إلى هذا البُعد في ليلة»
قال يحيى بن سلّام: ﴿ونزعنا من كل أمة شهيدا﴾ جئنا برسولهم. كقوله: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء:٤١]، وكقوله: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾ [الإسراء:٧١] بنبيِّهم. وقال بعضُهم: بكتابهم