سورة النمل — الآية ٦٠

قال يحيى بن سلّام: ﴿ما كان لكم أن تنبتوا شجرها﴾، أي: أنّ الله هو أنبتها، يقول: [إنّ مَن] خلق هذا. وهذا تبع لقوله -تبارك وتعالى-: ﴿ءالله خير أما يشركون﴾ وهو على الاستفهام، يقول: أمَن خلق هذا خير أو أوثانهم؟ أي: أنّ الله خير منهم. هذا تفسير الحسن [البصري]

سورة ص — الآية ٢٥

عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق علقمة بن مرثد- قال: لو عدل بكاء داود ببكاء الخلق لكان بكاءُ داود أكثر منه حين أصاب الخطيئة، قال الله جل جلاله: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مئاب﴾

سورة ص — الآية ٢٥

عن السري بن يحيى، قال: حدثني أبو حفص -رجل قد أدركَ عمر بن الخطاب-: أنّ الناس يصيبهم يومَ القيامة حرٌّ وعطشٌ شديد، فيُنادي المنادي: أين داود؟ فيُسْقى على رؤوس العالمين، فهو الذي ذكر الله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾

سورة الطلاق — الآية ١

عن الحسن البصري، ومحمد بن سيرين -من طريق عمرو- فيمن أراد أن يُطلّق ثلاث تطليقات جميعًا في كلمة واحدة: أنه لا بأس به بعد أن يُطلّقها في قُبل عِدّتها، كما أمره الله - عز وجل -. وكانا يكرهان أن يُطلّق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين أو ثلاثًا إذا كان لغير العِدّة التي ذكرها الله

ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٤١٩) أنّ هناك من قال بأنّ السائحين: هم الجائلون بأفكارهم في قدرة الله ومَلَكوته. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا قول حسن، وهي مِن أفضل العبادات، ومنه قول معاذ بن جبل رضي الله عنهما: اقعد بنا نؤمن ساعة»

سورة طه — الآية ١١٥

عن ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة]، عن هشام أو غيره، عن الحسن [البصري]، قال: حَلَف الحسنُ ما مال إليها أحد -يعني: الدنيا-؛ أصحابُ النبيِّ ﷺ فمَن سواهـ[ـم] إلا سقطوا، ونسوا العهد. ثم قرأ سفيان: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾

سورة الأنبياء — الآية ١٠٣

عن حُمَيْد الرؤاسي، قال: كنتُ عند علي بن صالح ورجل يقرأ عليه، فانتهى إلى هذه الآية: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، والحسن بن صالح حاضر. فقال علي: إنّه لو كان فزع لكفى، ولكنها أفزاع شتى. فانتفض حسن، وبال مكانه، فقام ولم يعد بعدُ إلى ذلك المجلس

ذكر ابنُ جرير (١٣‏/‏٢٩٨) قول مجاهد من طريق الحسن بن محمد، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿تفتأ﴾: ما تفتر مِن حُبِّه، ثم علّق قائلًا: «كذا قال الحسن في حديثه، وهو غلط، إنما هو: تفتر من حبه، تزال تذكر يوسف»

سورة البقرة — الآية ٢٠٠

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: كانوا أصنافًا ثلاثةً في تلك المواطن يومئذ؛ رسول الله ﷺ والمؤمنون، وأهل الكفر، وأهل النفاق، ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾ إنما حجُّوا للدنيا والمسألة، لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها، ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾، والصنف الثالث ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا﴾ [البقرة:٢٠٤]

سورة الرعد — الآية ١١

عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿من بين يديه﴾: مثلُ قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال﴾ [ق:١٧]، الحسناتُ مِن بين يديه، والسيئاتُ مِن خلفه، الذي على يمينه يكتبُ الحسنات، والذي على يساره يكتبُ السيئات، والذي على يمينه يكتب بغير شهادة الذي على يساره، والذي على يساره لا يكتب إلا بشهادة الذي على يمينه، فإن مَشى كان أحدُهما أمامَه والآخرُ وراءَه، وإن قعد كان أحدُهما على يمينه والآخرُ على يساره، وإن رقد كان أحدُهما عند رأسه والآخرُ عند رجليه، ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ قال: يحفظون عليه