محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٣ من سورة الأنبياء في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٣ من سورة الأنبياء

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ وَتَتَلَقّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ هََذَا يَوْمُكُمُ الّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾.


اختلف أهل التأويل في الفزع الأكبر أيّ الفزع هو ؟ فقال بعضهم : ذلك النار إذا أطبقت على أهلها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو هشام، قال : حدثنا يحيى بن يمان، قال : حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير : لا يَحْزُنهُمْ الفَزَعُ الأكْبَرُ قال : النار إذا أطبقت على أهلها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج، قوله : لا يَحْزُنهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ قال : حين يطبق جهنم، وقال : حين ذُبح الموت.
وقال آخرون : بل ذلك النفخة الآخرة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : لا يَحْزُنهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ يعني النفخة الاَخرة.
وقال آخرون : بل ذلك حين يؤمر بالعبد إلى النار. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن رجل، عن الحسن : لا يَحْزُنهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ قال : انصراف العبد حين يُؤْمر به إلى النار.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال : ذلك عند النفخة الاَخرة وذلك أن من لم يحزنه ذلك الفزع الأكبر وأمن منه، فهو مما بعدَه أحْرَى أن لا يفزَع، وأن من أفزعه ذلك فغير مأمون عليه الفزع مما بعده.
وقوله : وَتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ يقول : وتستقبلهم الملائكة يهنئونهم يقولون : هَذَا يَوْمُكُمُ الّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فيه الكرامة من الله والحِباء والجزيل من الثواب على ما كنتم تنصَبون في الدنيا لله في طاعته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن زيد.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : هَذَا يَوْمُكُمُ الّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ قال : هذا قبل أن يدخلوا الجنة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (١٠٢)﴾


يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين سبقت لهم منا الحسنى حَسيس النار، ويعني بالحسيس: الصوت والحسّ.
فإن قال قائل: فكيف لا يسمعون حسيسها، وقد علمت ما روي من أن جهنم يؤتى بها يوم القيامة فتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلا جثا على ركبتيه خوفا منها؟ قيل: إن الحال التي لا يسمعون فيها حسيسها هي غير تلك الحال، بل هي الحال التي حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ) يقول: لا يسمع أهل الجنة حسيس النار إذا نزلوا منزلهم من الجنة.
وقوله (وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ) يقول: وهم فيما تشتهيه نفوسهم من نعيمها ولذاتها ماكثون فيها، لا يخافون زوالا عنها ولا انتقالا عنها.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣)﴾


اختلف أهل التأويل في الفزع الأكبر أي الفزع هو؟ فقال بعضهم: ذلك النار إذا أطبقت على أهلها.
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ قيل المراد بذلك الموت. رواه عبد الرزاق، عن يحيى بن ربيعة عن عطاء.
وقيل : المراد بالفزع الأكبر : النفخة في الصور. قاله العَوْفي عن ابن عباس، وأبو سِنَان سعيد(١) ابن سنان الشيباني، واختاره ابن جرير في تفسيره.
وقيل : حين يُؤْمَر بالعبد إلى النار. قاله الحسن البصري.
وقيل : حين تُطبق النار على أهلها. قاله سعيد بن جُبَيْر، وابن جُرَيج.
وقيل : حين يُذبَح الموت بين الجنة والنار. قاله أبو بكر الهذلي(٢)، فيما رواه ابن أبي حاتم، عنه.
وقوله :﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾، يعني : تقول لهم الملائكة، تبشرهم يوم معادهم إذا خرجوا من قبورهم :﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ أي : قابلوا(٣) ما يسركم.
١ - في ت، ف، أ :"سعد"..
٢ - في ف، أ :"الهمداني"..
٣ - في ت :"فأملوا"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ أي : لا يقلقهم إذا فزع الناس أكبر فزع، وذلك يوم القيامة، حين تقرب النار، تتغيظ على الكافرين والعاصين فيفزع الناس لذلك الأمر وهؤلاء لا يحزنهم، لعلمهم بما يقدمون عليه وأن الله قد أمنهم مما يخافون.
﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ إذا بعثوا من قبورهم، وأتوا على النجائب وفدا، لنشورهم، مهنئين لهم قائلين :﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فليهنكم ما وعدكم الله، وليعظم استبشاركم، بما أمامكم من الكرامة، وليكثر فرحكم وسروركم، بما أمنكم الله من المخاوف والمكاره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾.
﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ من المآكل، والمشارب، والمناكح والمناظر، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، مستمر لهم ذلك، يزداد حسنه على الأحقاب.
﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ أي: لا يقلقهم إذا فزع الناس أكبر فزع، وذلك يوم القيامة، حين تقرب النار، تتغيظ على الكافرين والعاصين فيفزع الناس لذلك الأمر وهؤلاء لا يحزنهم، لعلمهم بما يقدمون عليه وأن الله قد أمنهم مما يخافون.
﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ إذا بعثوا من قبورهم، وأتوا على النجائب وفدا، لنشورهم، مهنئين لهم قائلين: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فليهنكم ما وعدكم الله، وليعظم استبشاركم، بما أمامكم من الكرامة، وليكثر فرحكم وسروركم، بما أمنكم الله من المخاوف والمكاره.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ.

إعراب الآية ١٠٣ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

النار ليعذّبوهم بها إمّا بأن تحمى وتلصق بهم، وإمّا يبكّتوا بعبادتها، و «ما» في موضع نصب عطفا على اسم إن والخبر حَصَبُ جَهَنَّمَ أي يرمى بالحصباء.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٩٩]

لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ (٩٩)
وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ابتداء وخبر، ويجوز نصب خالدين في غير القرآن.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٠٠]

لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ (١٠٠)
قيل: في الكلام حذف، والمعنى- والله أعلم- وهم فيها لا يسمعون شيئا يسرّهم لأنهم صمّ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٠١]

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (١٠١)
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى قيل: يعني بها الجنة، وقيل: يعني بها الوعد.
أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ابتداء وخبر في موضع خبر إن.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٠٢]

لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ (١٠٢)
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها قال أبو عثمان النهدي: على الصراط حيّات تلسع أهل النار فيقولون: حسّ حسّ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٠٣]

لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣)
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ على لغة من قال: حزن يحزن، وهي أفصح اللغتين، وبها قرأ الكوفيون في جميع القرآن وقرأ ابن محيصن بلغة من قال: أحزن يحزن في جميع القرآن، وبها قرأ نافع إلّا في هذا الحرف، وبها قرأ أبو جعفر في هذا الحرف خاصة، وقرأ كل ما في القرآن من نظائرها على لغة من قال حزن يحزن.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٠٤]

يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ (١٠٤)
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ قال سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال: يرسل الله ماءا من تحت العرش كمنيّ الرجال فتنبت منه لحما منهم وجسمانهم كما تنبت الأرض بالثرى، وقرأ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ. قال أبو جعفر: في قوله جلّ وعزّ: وَعْداً عَلَيْنا حذف والمعنى- والله أعلم- علينا إنجازه والوفاء به ثم أكّد ذلك بقوله جلّ وعزّ إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ قال أبو إسحاق: معنى إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ إنّا كنا قادرين على فعل ما نشاء.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠٣ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لاَ يَحْزُنُهُمُ

(لاَ يُحْزِنُهُمُ) بضم الياء وكسر الزاي

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(لاَ يَحْزُنُهُمُ) بفتح الياء وضم الزاي

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٣ من سورة الأنبياء

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي الدرداء، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «المتحابُّون في الله في ظِلِّ الله يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه على منابر مِن نور، يفزع الناس ولا يفزعون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٢‏/‏٨٥ (١٣٢٨)، من طريق محمد بن حاتم حبي، عن علي بن ثابت الجزري، عن يحيى بن زيد، عن حكيم بن كيسان، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦‏/‏٣٩ (٢٧٨)، من طريق أبي عمر البزار حفص بن سليمان، عن الشيباني، عن ميمون بن مهران، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٧٧ (١٨٠٠١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم».
٢
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة على كثبان المسك، لا يهولهم الفزع الأكبر يوم القيامة: رجل أمَّ قومًا وهم به راضون، ورجل كان يُؤَذِّن في كل يوم وليلة، وعبدٌ أدّى حقَّ اللهِ وحقَّ مَوالِيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٨‏/‏٤١٧-٤١٨ (٤٧٩٩)، والترمذي ٤‏/‏٩٢-٩٣ (٢١٠١)، ٤‏/‏٥٢٩-٥٣٠ (٢٧٤٦) بدون لفظ: «لا يهولهم الفزع الأكبر»، من طريق أبي اليقظان، عن زاذان، عن ابن عمر به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال المنذري الترغيب والترهيب ١‏/‏١١١ (٣٧٤): «وأبو اليقظان واهٍ، وقد روى عنه الثقات، واسمه عثمان بن قيس، قاله الترمذي، وقيل: عثمان بن عمير، وقيل: عثمان بن أبي حميد، وقيل غير ذلك، ورواه الطبراني في الأوسط، والصغير، بإسناد لا بأس به». وقال المناوي في فيض القدير ٣‏/‏٣١٨ (٣٤٩٨) معلقًا على كلام الترمذي: «وقال الصدر المناوي: فيه أبو اليقظان عثمان بن عمير. قال الذهبي: كان شيعيًّا، ضعَّفوه». وقال الرباعي في فتح الغفار ١‏/‏٥٥٣ (١٧١١): «رواه الترمذي، وحسَّنه، وفي إسناده أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي، وهو ضعيف».
٣
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ للمهاجرين منابرَ مِن ذهب، يجلسون عليها يوم القيامة، قد أمِنوا مِن الفزع»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٦‏/‏٢٥٢-٢٥٣ (٧٢٦٢)، والحاكم ٤‏/‏٨٦ (٦٩٦٥)، من طريق كثير بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٥٥٥ (٣٥٨٤).
٤
عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى عليه وسلم، قال: «بشِّر المدلجين في الظُّلَم بمنابر من نور يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزعون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏١٤٢ (٧٦٣٣، ٧٦٣٤)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ١‏/‏٢٧٨ (٩٤٧، ٩٤٨) بلفظ: «إلى المساجد في الظلم»، من طريق بقية، عن صفوان بن عمرو، عن سلمة القيسي، عن أبي أمامة به. وأخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏١٤٢ (٧٦٣٤)، ٨‏/‏٢٩٣ (٨١٢٥)، من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن سلمة القيسي، عن رجل من أهل بيته، عن أبي أمامة به. قال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏١٣٤ (٤٨٢): «في إسناده نظر». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣١ (٢٠٨٦): «فيه سلمة العبسي، عن رجل من أهل بيته، ولم أجد من ذكرهما».

تفسير

١٧ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾، قال: تتلقاهم الملائكة -الذين كانوا قرناءهم في الدنيا- يوم القيامة، فيقولون: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾: تلقاهم بالبشارة حين يخرجون مِن قبورهم، وتقول: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٩.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾ يعني: الحَفَظَة الذين كتبوا أعمال بنى آدم، حين خرجوا من قبورهم قالوا للمؤمنين: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٦.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾، قال: هذا قبل أن يدخلوا الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٢٣.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت جهنم على أهلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (١٣٤).
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾: يعني: النفخة الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل، عن نعمان عن سليم- أنّه قال على منبر البصرة: ما تقولون في تفسير هذه الآية ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾؟ ثلاث مرات، فلم يُجِبه أحد، فقال: تفسير هذه الآية: أنّ الله عز وجل إذا أدخل أهل الجنة [الجنة]، ورأوا ما فيها من النعيم؛ ذكروا الموت، فيخافون أن يكون آخر ذلك الموت، فيحزنهم ذلك، وأهل النار إذا دخلوا النار، ورأوا ما فيها من العذاب؛ يرجون أن يكون آخر ذلك الموت، فأراد الله عز وجل أن يقطع حزن أهل الجنة، ويقطع رجاء أهل النار، فيبعث الله عز وجل ملكًا -وهو جبريل عليه السلام ومعه الموت في صورة كبش أملح، فيُشْرِف به على أهل الجنة، فينادي: يا أهل الجنة. فيسمع أعلاها درجة وأسفلها درجة، والجنة درجات، فيجيبه أهل الجنة، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. قال: ثم ينصرف به إلى النار، فيشرف به عليهم، فينادى أهل النار، فيسمع أعلاها دركًا، وأسفلها دركًا، يرده إلى مكان مرتفع بين الجنة والنار حيث ينظر إليه أهل الجنة، وأهل النار، فيقول الملك: إنّا ذابحوه، فيقول أهل الجنة بأجمعهم: نعم. لكي يأمنوا الموت، ويقول أهل النار بأجمعهم: لا. لكي يذوقوا الموت، قال: فيعمد الملك إلى الكبش الأملح -وهو الموت- فيذبحه، وأهل الجنة وأهل النار ينظرون إليه، فينادى الملك: يا أهل الجنة، خلود لا موت فيه. فيأمنون الموت، فذلك قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، ثم ينادى الملك: يا أهل النار، خلود لا موت فيه. قال ابن عباس: فلولا ما قضى الله عز وجل على أهل الجنة مِن الخلود في الجنة لماتوا مِن فرحتهم تلك، ولولا ما قضى الله عز وجل على أهل النار مِن تعمير الأرواح في الأبدان لماتوا حزنًا، فذلك قوله عز وجل: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾ [مريم:٩٣]، يعني: إذ وجب لهم العذاب، يعني: ذبح الموت، فاستيقنوا الخلود في النار والحسرة والندامة، فذلك قول الله عز وجل للمؤمنين: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، يعني: الموت بعد ما دخلوا الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٥.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: النار إذا أطْبَقَتْ على أهلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
قال الضحاك بن مزاحم: هو أن تطبق عليهم جهنم، وذلك بعد أن يخرج الله منها مَن يُرِيد أن يُخرِجه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣١١، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٥٧ واللفظ له.
١٠
عن الحسن البصري، ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت النار عليهم، يعني: على الكفار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٨، عن سعيد بن جبير أو عن الحسن، من طريق عطاء بن السائب. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
١١
عن الحسن البصري -من طريق عَنبَسَة، عن رجل- ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: انصراف العبد حين يُؤمَر به إلى النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾: النفخة الآخرة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٨.
١٣
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت النارُ على أهلها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: حين تطبق جهنم. وقال: حين ذُبِح الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٢١-٤٢٢.
١٥
عن حُمَيْد الرؤاسي، قال: كنتُ عند علي بن صالح ورجل يقرأ عليه، فانتهى إلى هذه الآية: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، والحسن بن صالح حاضر. فقال علي: إنّه لو كان فزع لكفى، ولكنها أفزاع شتى. فانتفض حسن، وبال مكانه، فقام ولم يعد بعدُ إلى ذلك المجلس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨‏/‏٣٢١ (٤٩٨)-.
١٦
قال ابنُ المبارك: سمعت سفيان الثوري يقول في قول الله عز وجل: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: حين تطبق عليهم جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٨٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٧٨ من طريق أبي داود الحضرمي. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٨ مطولًا، ولفظه: قال سفيان الثوري: بلغني: أنه إذا أُخرج من النار من أُخرج فلم يبق فيها إلا أهل الخلود، فعند ذلك يقول أهل النار: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾، فيقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون:١٠٧-١٠٨]، فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، فلم يخرج منها أحد، فذلك الفزع الأكبر.
١٧
عن أبي بكر الهذلي -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: يُؤْتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيوقف به... أهل الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُذبَح وجميعُ الفريقين ينظرون إليه، فلولا ما أعدَّ اللهُ لأهل الجنة مِن البقاء فيها والخلود لطارت أنفسهم فرحًا لِما قد علِموا أنهم لا يموتون، ولولا ما أعد الله لأهل النار فيها من البلاء والبقاء لزهقت أنفسهم حزنًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ونادى مُنادٍ: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت. قال: ويئسوا مِن كل خير١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في الفزع الأكبر أي شيء هو؟ على أربعة أقوال: الأول: إذا أطبقت النار على أهلها. الثاني: بل ذلك حين يؤمر بالعبد إلى النار. الثالث: ذلك النفخة الآخرة. الرابع: ذلك حين يذبح الموت. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٤٢٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثالث، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: ذلك عند النفخة الآخرة. وذلك أنّ مَن لم يحزنه ذلك الفزع وآمن منه فهو مما بعده أحرى أن لا يفزع، وأنّ مَن أفزعه ذلك فغير مأمون عليه الفزع مما بعده». وقد رجّح ابنُ عطية (٦/٢٠٥) أن الفزع الأكبر: «عامٌّ في كل هول يكون في يوم القيامة، فكأن يوم القيامة بجملته هو الفَزَعُ الأَكْبَرُ، وإن خصص شيءٌ من ذلك فيجب أن يقصد الأعظم هوله». ثم علّق ابن عطية (٦/٢٠٥) على القول الثاني والثالث، فقال: «وهذا وما قبله مِن الأوقات أشبه أن يكون فيها الفَزَعُ؛ لأنها وقت لرجم الظنون وتعرض الحوادث». ثم علّق على القولين الأول والرابع، فقال: «فأما وقت ذبح الموت ووقع طبق جهنم فوقت قد حصل فيه أهل الجنة في الجنة، فذلك فزع بيِّن أنه لا يصيب أحدًا مِن أهل الجنة فضلًا عن الأنبياء، اللهم إلا أن يريد: لا يحزنهم الشيء الذي هو عند أهل النار فزع أكبر. فأما إن كان فزعًا للجميع فلا بُدَّ مما قلنا مِن أنه قبل دخول الجنة».
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٣ من سورة الأنبياء

٦ وقفات في هذه الآية

  • قال الله عن أهل الجنة: (وتتلقاهم الملائكة) جماعات وزرافات متتابعين يهنؤن المؤمن بالسلامة.

    — عقيل الشمري

  • "وتتلقاهم الملائكة" لا يلقونك مصادفة.. بل يتلقونك ويقصدون لقاءك ويتجشمون له.. ليطمئنوك ويؤمنوك ويبشروك.. يا الله من فضلك.

    — علي الفيفي

  • "لا يحزنهم الفزع الأكبر" إن قلوبا لا تحزن في فزع القيامة جديرة بأن لا تحزنها الدنيا أبدا.

    — عبدالله بلقاسم

  • (لا يحزنهم الفزع الأكبر) فزعوا هنا، فأمنوا هناك..

    — وليد العاصمي

  • "لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ" هم الموحدون الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

    — عبدالله محمد السنان

  • {لا يحزنهم الفزع الأكبر} لم يذكر الخوف في مقابل الفزع ليظهر كلا المعنيين(عدم خوفهم وعدم حزنهم) بأسلوب مختصر وجميل

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ١٠٣ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(103) They will not be grieved by the greatest terror,[907] and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -
[907]- The events of the Last Hour or of the Resurrection.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال