نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان معنى ذلك أن سرورهم ليس له زوال، أكده بقوله :﴿لا يحزنهم﴾ أي يدخل عليهم حزناً - على قراءة الجماعة حتى(١) نافع بالفتح، عن حزنه، أو جعلهم حزينين - على قراءة أبي جعفر بضم ثم كسر، من أحزنه - رباعياً، فهي أشد، فالمنفي فيها كونه يكون لهم صفة(٢) ﴿الفزع الأكبر﴾ أي فما(٣) الظن بما(٤) دونه ﴿وتتلقاهم﴾ (٥) أي تلقياً بالغاً في الإكرام(٦) ﴿الملائكة﴾ حيثما توجهوا، قائلين بشارة لهم :﴿هذا يومكم﴾ إضافة إليهم لأنهم المنتفعون به(٧) ﴿الذي كنتم﴾ في الدنيا.
ولما تطابق على الوعد فيه الرسل والكتب والأولياء من جميع الأتباع، بنى الفعل للمفعول إفادة للعموم فقال(٨) :﴿توعدون﴾ أي (٩) بحصول ما تتمنون(١٠) فيه من النصر والفوز العظيم، والنعيم المقيم، فأبشروا فيه بجميع ما يسركم.
١ كذا..
٢ زيد ما بين الحاجزين من مد..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: فيما..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: فيما..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ من مد، وفي الأصل: مع والعبارة من "إضافة" إلى هنا ساقطة من ظ..
٨ زيد ما بين الحاجزين من مد..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: حصول ما تتمنوا..
١٠ من ظ ومد، وفي الأصل: حصول ما تتمنوا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى