السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾ قال الحسن : هو حين يؤمر بالعبد إلى النار، وقال ابن عباس : هو النفخة الأخيرة لقوله تعالى :﴿ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض﴾ [ النمل، ٧٨ ]، وقال ابن جريج : هو حين يذبح الموت وينادى : يا أهل النار خلود بلا موت، وقال سعيد بن جبير هو أن تنطبق جهنم، وذلك بعد أن يخرج الله تعالى منها من يريد أن يخرجه ﴿وتتلقاهم﴾ أي : تستقبلهم ﴿الملائكة﴾ قال البغوي : على أبواب الجنة يهنونهم، وقال الجلال المحلي : عند خروجهم من القبور، ولا مانع أنها تستقبلهم في الحالين ويقولون لهم :﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ أي : هذا وقت ثوابكم الذي وعدكم ربكم به في الدنيا فأبشروا فيه بجميع ما يسركم.