السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أوتيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يؤتهن نبيّ قبلي». وروي عنه أنه قال: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» أي: عن قيام الليل أو عن كل ما يسوءه وهذا يردّ قول من استنكر أن يقال سورة البقرة، وقال: ينبغي أن يقال السورة التي يذكر فيها البقرة كما قال البقرة ولا فرق بين هذا وبين قولك سورة الزخرف والممتحنة والمجادلة. وخمسمائة وعشرون حرفاً {بسم الله} الذي له صفات الكمال فاستحق التفرد بالألوهية {الرحمن} الذي سرت رحمته

معالم التنزيل

يعقوب بن إسحاق الحافظ، أنا يونس وأحمد بن شيبان قالا ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أنا العلاء بن عبد الجبار، أنا حماد بن سلمة، أخبرنا الأشعث بن عبد الرحمن ومسلم: في صلاة المسافرين - باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة وابن حبان: في التفسير - تفسير سورة البقرة برقم (1726) ص 427 من موارد الظمآن. والدارمي: في الفضائل - باب: فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي: 2 / 449.

الهداية الى بلوغ النهاية

وقال ابن مسعود " كنا نكتب زماناً باسمك اللهم " حتى نزلت: {أَوِ ادعوا الرحمن}، فكتبنا " بسم الله الرحمن ومعنى {الرحمن}: الرفيق بخلقه، ومعنى: {الرَّحِيمِ} العاطف على خلقه بالرزق وغيره. وقيل: إنما جيء بالرحيم ليعلم الخلق أن {الرحمن الرَّحِيمِ} على اجتماعهما لم يتسم بهما غير الله جل ذكره ، لأن الرحمن على انفراده قد تسمى به مسيلمة الكذاب لعنه الله، و {الرَّحِيمِ} على انفراده قد يوصف به المخلوق فكرر الرحيم بعد الرحمن، وهما صفتان لله أو اسمان، ليعلم الخلق ما انفرد به الله تعالى ذكره من

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وَابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : كنت أقرأ هذا الحرف {الذين هم عباد الرحمن إناثا} فسألت ابن عباس فقال : {عباد الرحمن} قلت : فإنها في مصحفي عند الرحمن قال : فامحها واكتبها {عباد الرحمن} بالألف والباء ، وقال : أتاني رجل اليوم وددت أنه لم يأتني فقال : كيف تقرأ هذا الحرف {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} قال : أن أناسا يقرأون الذين هم عند الرحمن فسكت عنه فقلت : اذهب إلى أهلك. وأخرج عَبد بن حُمَيد عن الحسن رضي الله عنه أنه قرأها الذين هم عند الرحمن بالنون.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

< الذين هم عباد الرحمن إناثا > ! فسألت ابن عباس فقال : ! < عباد الرحمن > ! قلت : فإنها في مصحفي عند الرحمن قال : فامحها واكتبها ! < عباد الرحمن > ! < وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا > ! قال : أن أناسا يقرأون الذين هم عند الرحمن فسكت عنه فقلت : اذهب إلى أهلك # وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه أنه قرأها الذين هم عند الرحمن بالنون #

الهداية الى بلوغ النهاية

فأما حذف ألف {الرحمن} من الخط فلكثرة الاستعمال والاستخفاف، ولأن المعنى لا يشكل بغيره. وقدم {الرحمن} على {الرَّحِيمِ} لأن " الرحمن " اسم شريف مبني للمبالغة لا يتسمى به غير الله جل ذكره، والرحيم وقيل: الرحيم، ولم يقل: الراحم، لأن فعيلا فيه مبالغة أيضاً تقارب مبالغة الرحمن، فقرن بالرحمن دون الراحم ]، فكتب {بِسمِ الله}، فسبق نزول الرحمن. ثم نزل: {وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم} [النمل: 30]. فكتب ذلك على ترتيب ما أنزل عليه A.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

قوله تعالى: {الرحمن الرحيم} : {الرحمن} صفة للفظ الجلالة؛ و {الرحيم} صفة أخرى؛ و {الرحمن} هو ذو الرحمة الواسعة؛ و {الرحيم} هو ذو الرحمة الواصلة؛ فـ {الرحمن} وصفه؛ و {الرحيم} فعله؛ ولو أنه جيء بـ "الرحمن" وحده، أو بـ "الرحيم" وحده لشمل الوصف، والفعل؛ لكن إذا اقترنا فُسِّر {الرحمن} بالوصف؛ و {الرحيم} بالفعل {الرحمن الرحيم} لله عزّ وجلّ؛ وإثبات ما تضمناه من الرحمة التي هي الوصف، ومن الرحمة التي هي الفعل.. . سائلاً يسأل: "ما نوع هذه الربوبية؟ هل هي ربوبية أخذ، وانتقام؛ أو ربوبية رحمة، وإنعام؟ " قال تعالى: {الرحمن

تفسير السلمي

( الرحمن ) ! . باسم الرحمن خرجت جميع الكرامات للمؤمنين مثل الإيمان والطاعات والولاية والعصمة وسائر المنن وكل نعمة تدوم وقيل في اسمه الرحمن : حلاوة المنة ومشاهدة القربة ومحافظة الخدمة . السر وطهارة القلوب ، والعاصون يمرون على ميادين اسمه الرحمن فيرجعون منها بالندم والاستغفار . وقال ابن عطاء : في اسمه الرحمن عونه ونصرته .