روح البيان ط إحياء التراث
مقامه بين يدي مالك أمره يوم الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى وذلك لعلمه بالمبدأ والمعاد فإن الخوف من القيام بين يديه للحساب لا بد أن يكون مسبوقاً بالعلم به تعالى وفي بعض التفاسير المقام إما مصدر ميمي الهوى فقد تخلص من جميع القيود والبرازخ. قال سهل رحمه الله : لا يسلم من الهوى إلا الأنبياء وبعض الصديقين ليس كلهم وإنما يسلم من الهوى من ألزم السلام : السلام عليك أيها النبي من جانب ملكيته إلى جانب بشريته أو من مقام جمعه إلى مقام فرقه فإن الجنة
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
خَلْفَهُمْ} استئنافٌ وقع تعليلاً لما قبله وتمهيداً لما بعده فإن لعلمهم بإحاطته تعالى بما قدموا وأخروا من بغير أمره تعالى {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} أن يشفعَ له مهابةً منه تعالى {وَهُمْ} مع ذلك {من الخشية الخوفُ مع التعظيم ولذلك خص بها العلماءُ والإشفاق الخوفُ مع الاعتناء فعند تعديتِه بمن يكون معنى الخوف
أوضح التفاسير
{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ} الخوف من الأضياف وعدم تناولهم طعامه، وعلم أنهم رسل ربه جل شأنه {يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} وذلك إنه لما علم من ملائكة الرحمن أنهم جاءوا لإهلاك قوم لوط:
أوضح التفاسير
مُّتَشَابِهاً} يشبه بعضه بعضاً: في البيان، والحكمة، والإعجاز {مَّثَانِيَ} جمع مثنى؛ أي مردداً ومكرراً: لا يمل من ترديده وتكراره؛ بل كلما تكرر: ازداد حلاوة وبهاء وكل هذا واضح محسوس؛ لكل من تذوقه وعرفه أو تثنى فيه المواعظ واقشعرار الجلد لا يكون إلا عند شدة الخوف، ومزيد الرعب {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الأولى : أن الواجب عند الدعاء إلى المعصية الاستعاذة بالله من ذلك ، ليعصمه منها ، ويدخل فيه دعاء الشيطان الثالثة : أنه يجوز ترك القبيح لقبحه ، ورعاية حق غيره ، وخشية العار ، أو الفقر ، أو الخوف ، ونحو ذلك . وتدل أيضاً على لزوم حسن المكافأة بالجميل ، وأن من أخل بالمكافأة عليه كان ظالماً . انتهى.
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
، وأمنة موجب للتوحيد والإخلاص ، رغبة في دوامهن وخوفاً من انصرامه ، كما كان الخوف في البحر موجباً للإخلاص أنواع الأذى ، قال : ( الناس من حولهم ) أي من حول من فيه من كل جهة تخطفَ الطيور مع قلة من بمكة وكثر من الأوثان وغيرهما ) يؤمنون ( والحال أنه لا يشك عاقل في بطلانه ، وجاء الحصر من حيث إن من كفر بالله تبعه الكفر بك لحق والتصديق بكل باطل ) وبنعمة الله ( التي أحدثها لهم من الإنجاء وغيره ) يكفرون ( حيث جعلوا طابقه الواقع ) لما ( اي حين ) جاءه ( من غير إمهال إلى أن ينظر ويتأمل فيما جاءه من الأمر الشديد الخطر
تأويلات أهل السنة
ثم الأصل: أن ما من مؤمن بالبعث -سوى المعتزلة- إلا وهو يخشى اللَّه تعالى، لكنهم يتفاوتون في الخشية. تعالى؛ لما رأى من كثرة نعم اللَّه تعالى وغفلته عن حقوق تلك النعم؛ لأن من حقها أن يشكر اللَّه تعالى عليها ، وقد عرف كل مؤمن تقصيره في أداء الشكر وتفريطه في قضاء الحقوق؛ فيرجو رحمته، لما عرف من سعة رحمته، وعرفه خاف حقيقة الخوف، وعلم أن المخوف نازل به إن لم يهرب؛ فهو يهرب مما يخافه أشد الهرب. أشد الهرب وغاية الخوف، فكيف وصفتم كل مؤمن بالخوف والرجاء وكثير منهم لا يتحقق فيهم هذا الوصف؟!
محاسن التأويل
يلزم من قوله: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ أن غير الشرك لا يكون ظلما، يجاب: بأن التنوين في (بظلم) ولما تبين أن الشرك ظلم عظيم علم أن المراد: لم يلبسوا إيمانهم بشرك، أو أن المتبادر من المطلق أكمل أفراده ويجعل هذه الآية تقتضي تخصيص الأمن بالجامعين بين الأمرين: الإيمان والبراءة من المعاصي. ونحن نسلم ذلك، ولا يلزم أن يكون الخوف اللاحق للعصاة، هو الخوف اللاحق للكفار، لأن العصاة من المؤمنين إنما يخافون العذاب المؤقت، وهم آمنون من الخلود.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
55 - { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات } هذه الجملة مقررة لما قبلها من أن طاعتهم لرسول الله صلى الله عليه و سلم سبب لهدايتهم وهذا وعد من الله سبحانه لمن آمن بالله وعمل الأعمال الصالحات بالاستخلاف لذلك فإن الإيمان وعمل الصالحات لا يختص بهم بل ويمكن وقوع ذلك من كل واحد من هذه الأمة ومن عمل بكتاب الله قبلهم } كل من استخلفه الله في أرضه فلا يخص ذلك ببني إسرائيل ولا أمة من الأمم دون غيرها قرأ الجمهور { الخوف من الأعداء أمنا ويذهب عنهم أسباب الخوف الذي كانوا فيه بحيث لا يخشون إلا الله سبحانه ولا يرجون
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
المشركين إلى المسلمين بغير قتال من عبد أو دابة أو متاع فذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يصنع به ما ( صلى الله عليه وسلم ) وأخرج عبد الرزاق عن سعيد أيضا قال ما كانوا ينفلون إلا من الخمس وروي عبد الرزاق قال كان صلاح ذات بينهم أن ردت الغنائم فقسمت بين من ثبت عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبين من الوجل الخوف والفزع والمراد أن حصول الخوف من الله والفزع منه عند ذكره هو شأن المؤمنين الكاملي الإيمان للتحريض على طاعة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيما أمر به من قسمة الغنائم ولا يخفاك أن هذا وإن صح