عن أبي ثعلبة الخُشني، عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، عن النبي ﷺ أنّه قال: «إنّ الله عز وجل بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائنًا خلافة ورحمة، وكائنًا مُلكًا عَضوضًا، وكائنًا عَنوة وجَبريَّة وفسادًا في الأرض؛ يستحلِّون الفروج، والخمور، والحرير، ويُنصَرون على ذلك، ويُرزقون أبدًا حتى يلقوا الله»
عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع-: ﴿هاتوا برهانكم﴾ أي: حُجَّتكم؛ ﴿إن كنتم صادقين﴾ بما تقولون أنّه كما تقولون
عن أبي سعيد الخدري، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن قول الله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾. قال: «إذا تَركوا الأمرَ بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ وجب السُّخْط عليهم»
عن أبي أيوب الأنصاريِّ، قال: أتى النبيَّ ﷺ حبرٌ مِن اليهود، وقال: أرأيتَ إذ يقول الله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، فأين الخلقُ عند ذلك؟ قال: «أضيافُ الله، لن يُعجِزَهم ما لديه»
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول ﷺ: «تكون الأرضُ يوم القيامة خُبزةً واحدةً، يتكفَّؤُها الجبّارُ بيده، كما يَتَكَفَّأُ أحدُكم خُبزَته في السُّفرة، نُزُلًا لأهل الجنة». قال: فأتاه رجلٌ مِن اليهود، فقال: بارَكَ الرحمنُ عليك، أبا القاسم، ألا أُخْبِرُك بنُزُلِ أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: تكونُ الأرض خُبزةً واحدةً يوم القيامة، كما قال رسول الله ﷺ. قال: فنظر إلينا رسولُ الله ﷺ، ثم ضحك حتى بدت نواجِذه، ثم قال: ألا أُخْبِرُك بإدامِهم؟ قال: «بلى». قال: إدامُهم بالامُ ونُون. قالوا: ماهذا؟ قال: «هذا ثورٌ ونُونٌ، يأكلُ من زائدة كبدها سبعون ألفًا»
عن أُبي بن كعب، في الآية، قال: تصيرُ السمواتُ جِنانًا، ويصير مكانَ البحر نارًا، وتُبدلُ الأرض غيرها
عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «النّائِحَةُ إذا لم تَتُبْ قبل موتها تُقامُ يوم القيامة وعليها سِربالٌ مِن قَطِرانٍ، ودِرْعٌ مِن جَرَبٍ»
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اجتمع أهلُ النار في النار، ومعَهُم مَن شاء الله مِن أهل القبلة؛ قال الكُفّار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلامُ وقد صِرتُم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوبٌ، فأُخِذنا بها. فسمِع الله ما قالوا، فأمر بكل مَن كان في النار مِن أهل القبلة، فأُخرِجوا، فلمّا رأى ذلك مَن بقي مِن الكُفّار قالوا: يا ليتنا كُنّا مسلمين؛ فنخرج كما خرجوا». ثم قرأ رسول الله ﷺ: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿الر تلك ءايات الكتاب وقرءان مبين * ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾»
عن أبي سعيد الخدري، أنه سُئل: هل سمعتَ مِن رسول الله ﷺ في هذه الآية شيئًا: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾؟ قال: نعم، سمعته يقول: «يُخرِج اللهُ ناسًا مِن المؤمنين مِن النار بعد ما يأخُذُ نِقمتَه منهم، لَمّا أدخلهم الله النارَ مع المشركين قال لهم المشركون: ألستم كنتم تزعُمون أنّكم أولياء الله في الدنيا، فما بالُكم معنا في النار؟ فإذا سمع اللهُ ذلك منهم أذِن في الشفاعة لهم، فيشفع الملائكةُ والنبيُّون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: يا ليتنا كُنّا مثلهم فتُدرِكَنا الشفاعة، فنخرج معهم. فذلك قول الله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾». قال: «فيُسَمَّون في الجنة: الجَهَنَّمِيِّين؛ مِن أجل سوادٍ في وجوههم، فيقولون: يا ربَّنا، أذهِب عنّا هذا الاسم. فيأمُرُهم فيغتسلون في نهر الجنة، فيذهب ذلك الاسم عنهم»
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: نزلت في الذين يخرجون مِن النار