سورة النور — الآية ٥٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ يعني: وأتِمُّوا الصلاة، ﴿وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول﴾ فيما أمركم؛ ﴿لعلكم ترحمون﴾ يقول: لكي تُرْحَموا، فلا تُعَذَّبوا

سورة طه — الآية ١٣٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأمر أهلك﴾ يعني: قومك ﴿بالصلاة﴾ كقوله: سبحانه: ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ [مريم:٥٥] يعني: [قومه]، ﴿واصطبر عليها﴾ يعني: الصلاة

سورة فصلت — الآية ٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ يعني: لا يعطون الصدقة، ولا يطعمون الطعام، ﴿وهُمْ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هُمْ كافِرُونَ﴾ بها، بأنها غير كائنة

سورة الشمس — الآية ٨

عن أبي هريرة: سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ: ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: «اللهم، آتِ نفسي تقواها، وزَكِّها أنت خير مَن زَكّاها، أنت وليّها ومولاها». قال: وهو في الصلاة

ساق ابنُ عطية (٤‏/‏٣٦١) قول ابن عباس، ثم قال: «وبحسب هذا تكون الزَّكاةَ المفروضة، والمدح عندي بالنوافل أبلغ، إذ من يقيم النوافل أحرى بإقامة الفرض»

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏٣٢٥) في الآية قولين: الأول: أنها في المندوب من الأعمال. كما في قول الحسن. الثاني: أنها في الزكاة المفروضة. ثم رجّح القول الأول بقوله: «وهو الأصح». ولم يذكر مستندًا

سورة النساء — الآية ٢

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: إن رجلًا مِن غَطَفان كان معه مالٌ كثيرٌ لابن أخٍ له يتيم، فلما بلغ اليتيمُ طلب مالَه، فمنعه عمُّه، فخاصمه إلى النبي ﷺ؛ فنزلت: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾

سورة النساء — الآية ١٠

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إذا قام الرجلُ يأكلُ مالَ اليتيم ظلمًا يُبْعَثُ يوم القيامة ولَهَبُ النار يخرج مِن فيه، ومِن مسامعه، ومِن أذنيه، وأنفه، وعينيه، يعرفه مَن رآه بآكل مال اليتيم

سورة النساء — الآية ٩٢

عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: دِيَةُ اليهوديِّ والنصرانيِّ والمجوسيِّ وكُلِّ ذِمِّيٍّ مثلُ دية المسلم، قال: وكذلك كانت على عهد النبي - ﷺ -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، حتى كان معاوية، فجعل في بيت المال نصفها، وأعطى أهل المقتول نصفًا، ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية، فألغى الذي جعله معاوية في بيت المال. قال: وأحسب عمر رأى ذلك النصف الذي جعله معاوية في بيت المال ظلمًا منه. قال الزهري: فلم يقض لي أن أذاكر ذلك عمر بن عبد العزيز، فأُخبره أن قد كانت الدية تامة لأهل الذمة، قلت للزهري: إنه بلغني أنّ ابن المسيب قال: ديته أربعة آلاف. فقال: إنّ خير الأمور ما عُرض على كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾ فإذا أعطيته ثلث الدية فقد سلّمتها إليه

ذكر ابنُ جرير (١٨‏/‏٥٠٧) هذه القراءة وقراءة من قرأ ذلك ﴿ليربو﴾، ووجههما، فقال: «واختلفت القراء في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة وبعض أهل مكة: ﴿ليربو﴾ بفتح الياء من يربو، بمعنى: وما آتيتم من ربًا ليربو ذلك الربا في أموال الناس. وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة: ‹لِتُرْبُواْ›، بالتاء من تربو، وضمها، بمعنى: وما آتيتم من ربًا لتربوا أنتم في أموال الناس». ثم اختار صوابهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار مع تقارب معنييهما؛ لأن أرباب المال إذا أربوا ربا المال، وإذا ربا المال فبإرباء أربابه إيّاه رَبا. فإذا كان ذلك كذلك فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب». وعلّق ابنُ عطية (٧‏/‏٢٩) على قراءة التاء، فقال: «وقرأ نافع وحده ‹لِتُرْبُواْ› بضم التاء، بمعنى: ذوي زيادات»