النكت والعيون

الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} فيه قراءتان: إحداهما: بفتح الراء وهي الخوف من الرهب. وسبب ذلك ما حكاه الضحاك: [أنهم] بعد عيسى ارتكبوا المحارم ثلاثمائة سنة فأنكرها عليهم من كان على منهاج إذا نهيناهم قتلونا , فليس يسعنا المقام بينهم , فاعتزلوا النساء واتخذوا الصوامع , فكان هذا ما ابتدعوه من الرهبانية التي لم يفعلها من تقدمهم وإن كانوا فيها محسنين.

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ثواب كل أعمالكم لبنائها على الأساس ولأنه غني لا ينقصه إلا عطاء، والآية من الاحتباك: ذكر الحياة الدنيا وسره أن تصوير الشيء بحال الصبي والسفيه أشد في الزجر عنه عند ذوي الهمم العالية، وذكر الأجر المرتب على الخوف ولما كان الملعوب به الملهو منه يسأل اللاعب اللاهي من ماله، ولا يقنع عند سؤاله، فيكون سبباً لضياع أعماله في الدنيا {أموالكم *} أي لنفسه ولا كلها، وهذا مفهم لأنهم إن لم يتقوا بما ذكر سلط عليه من يأخذ أموالهم يخرج أضغانهم، قال ابن برجان: ومتى سئلوا أموالهم بخلوا، فإن أكرهوا على ذلك أشحنوا ضغائن وحقائد، ولم يكن من

التفسير الواضح

المفردات: آمَنَّا الأمن: طمأنينة النفس وزوال الخوف، وقد أخذ منه الإيمان وهو التصديق والإذعان بالحق مع ورسله واليوم الآخر وبالبعث بعد الموت وبالحساب وبالقدر خيره وشرّه» ولما سأله عن الإسلام قال: «أن تعبد الله لا يَلِتْكُمْ لاته يليته عن كذا: صرفه عنه، ونقصه حقه، ولا يلتكم من أعمالكم أى ينقصكم من أعمالكم شيئا. يَرْتابُوا رابه: أوقعه في الشك والتهمة، وارتاب: وقع في الشك، ومنه قيل: ريب المنون للشك فيه من جهة وقته يَمُنُّونَ المن: تعداد النعم اعتدادا بها وإظهارا لفضل صاحبها، وأصله من المن: وهو القطع، كأن المان قطع

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ثم ذكر من أنواع المغترين من يغتر بفهم فاسد فهمِه هو وأضرابه من نصوص القرآن والسنة فاتكلوا عليه . وفي مثل هذا الغرور يجب - كما قال الغزاليّ - على العبد أن يستعمل الخوف ، فيخوِّف نفسه بغضب الله وعظيم مع أنه لم يضره كفرهم ، بل سلط العذاب والمحن والأمراض والعلل والفقر والجوع على جملة من عباده في الدنيا

جمال القراء وكمال الإقراء

ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبواْ به الجنة أبكاهم الخوف من النار، وأنه من لم يعتز بعز الله يقطّع نفسه حسرات إلى أمر من الله عز وجلّ، فقد كانوا يسلمون عليهم. وقال مكي في هذه الآية: إن هذا، وإن كان خبراً، فهو من الخبر الذي يجوز نسخه. قال: لأنَه ليس فيه خبر من الله عز وجلّ لنا عن شيء يكون، أو شيء كان، فينسخ بآية لا تكون، أو بآية لم تكن هذا الذي لا يجوز فيه النسخ، وإنما هذا خبر من الله عز وجل لنا أن هذا الأمر كان من فعل هؤلاء الذين هم عباد

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولهذا الذى ذكرنا قالت الملائكة لها في إنكار ما رأوا من تعجبها أولا : ( أتعجبين من أمر الله ) فأضافوا الأمر إلى الله لينقطع بذلك كل استعجاب واستغراب لأن ساحة الألوهية لا يشق شئ عليها وهو الخالق لكل شئ . وثانيا : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) فنبهوها بذلك أن الله انزل رحمته وبركاته عليهم أهل البيت ، وألزمهم ذلك فليس من البعيد ان يكون من ذلك تولد مولود من والدين في غير سنهما العادى المألوف لذلك . مصدر كل فعل محمود ومنشأ كل كرم وجود يفيض من رحمته وبركاته على من يشاء من عباده .

فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم

الأول: هو عدم المانع الذي يمنعه من الإيمان في قوله: {وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي}. في قوله: {الَّذِي فَطَرَنِي}، فالله الخالق مالك ومنعم، وعلى العبيد عبادته وشكره. 11- قدم عدم المانع من الذي يدعوه للإيمان في قوله: {وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} ولم يقل: (فطركم) لأنه هو الأهم من والرجاء في عبادة الله، فمن يكون إليه المرجع والمآب، يخاف منه ويرجى. 14- هناك حكمة لطيفة من الالتفات إليهم في قوله: { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} ليبين الفرق بينه وبينهم من الرجوع إلى الله، فرجوعه هو إلى الله

أقوال الوزير ابن هبيرة في التفسير

لقد كان ابن هبيرة -كما مر- من المعظمين لمنهج السلف في الأخذ بالسنة والإعراض عما سواها،ومن ذلك اهتمامه بمنهج الصحابة والتابعين في الصفات،فهو يقرر أنه يجب إثبات ما أثبته الله لنفسه،أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،ونفي ما نفاه عن نفسه،وما نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تكييف ولا تعطيل من الله وحده. قبل التشبيه؛لأنهم قاسوا سمع الله-سبحانه-على سمع الآدمي الذي يسمع الجهر دون السر (¬3))) .

التفسير الوسيط

الأول من تكليفكم بها، وهو زيادة احترامكم لرسوله، وعدم إرهاقه بكثرة المناجاة له - فإذا لم تفعلوا تقديم الصدقة، وقبل الله توبتكم بالتزامكم القصد في مناجاته، فقد رفعنا عنكم تقديمها قبل المناجاة، ونسخنا تكليفكم بها، فالتزموا المثابرة على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فهما ركنان هامان من أركان الإسلام، وأطيعوا الله لم يكن من تقديم صدقة واحدة، بل من تكرار تقديم الصدقة في كل مناجاة، ولأن جمع الصدقة في مقابل جمع المشفقين فالجواب: أنه لما حصل المراد من تكليفهم بها، وهو توفير وقت الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم إرهاقه بالمناجاة

اللباب في علوم الكتاب

وهم أعزُّ وأمْنَعُ من ذلك -! ألم يكفِ محمداً مكة والمدينة حتى طمع في ملك فارس والروم؟ فأنزل الله - تعالى - هذه الآية. فوجهوا سَلْمَان إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأخذ المعول من سلمان، فلما ضربها صدعها الخندق من الخوف لا تستطيعون أن تخرجوا، فنزلت هذه الآية. قال ابن إسحاق: أعلم الله - تعالى - في هذه الآية - بعنادهم وكُفْرهم، وأن عيسى -