مفاتيح الغيب

الفائدة الثانية : أن قوله تعالى : {لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} لما كان من جنس {وَلا تَجْهَرُوا } لم بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ} من غير استئناف النداء لأن الكل من عمل الجوارح. / جزء : 28 رقم الصفحة : 91 الخوف فإذا ارتكبه مراراً يقل الخوف والندامة ويصير عادة من حيث لا يعلم أنه لا يتمكن ، وهذا كان للتمكن جزء : 28 رقم الصفحة : 91 واعلم أن الله تعالى لما أمر المؤمنين باحترام النبي صلى الله عليه وسلّم وإكرامه وتقديمه على أنفسهم وعلى كل من خلقه الله تعالى أمر نبيه عليه السلام بالرأفة والرحمة ، وأن يكون أرأف بهم

صفوة التفاسير

[ ليسأل الصادقين عن صدقهم ] أي ليسأل الله يوم القيامة الأنبياء الصادقين ، عن تبليغهم الرسالة إلى قومهم لم شرع تعالى في ذكر (غزوة الأحزاب ) وما فيها من نعم فائضة ، وآيات باهرة للمؤمنين ققال سبحانه : [ يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم ] أي اذكروا فضله وإنعامه عليكم [ إذ جاءتكم جنود ] أي وقت مجيء - بل ألقت في قلوبهم الرعب [ وكان الله بما تعملون بصيرا ] أي وهو تعالى مطلع على ما تعملون من حفر الخندق ، والثبات على معاونة النبي (ص) في ذلك الوقت [ إذ جاءوكم من فوقكم ] أي حين جاءتكم الأحزاب من فوق الوادي

روح البيان

وفيه من الدلالة على كمال النعمة من حيث انها لم تكن مشوبة بضرر الخوف والانزعاج الذي فلما يعرى عنه الكف وهموا ان يوقعوا بهم إذا قاموا إليها فردهم الله تعالى بكيدهم بان انزل صلاة الخوف. وقيل هو ما روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى بنى قريظة ومعه الشيخان وعلى رضى الله عنهم يستقرضهم الله عليه وسلم سيفه بشجرة فجاء أعرابي فاخذه وسله فقال من يمنعك منى فقال عليه السلام (الله) فاسقطه جبريل عليه السلام من يده فاخذه الرسول عليه السلام فقال (من يمنعك منى) فقال لا أحد اشهد ان لا اله الا الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الآفات { مِنْ أَمْرِ الله } صفة للمعقبات أي معقبات من أجل أمر الله أي أمرهم بحفظه ، وقرئ بأمر الله ، وهذه القراءة تعضد ذلك ، ولا يتعلق من أمر الله على هذا ليحفظونه ، وقيل : يتعلق به على أنهم يحفظونه من عقوبة الله إذا أذنب بدعائهم له واستغفارهم { إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ } من العافية والنعم إلا بالذنوب . { يُرِيكُمُ البرق خَوْفاً وَطَمَعاً } الخوف يكون من البرق من الصواعق والأمور الهائلة ، عليه وسلم هو وأخوه عامر بن الطفيل واللفظ أعم من ذلك { وَهُمْ يجادلون فِي الله } يعني الكفار ، والواو

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الهداية للإسلام أعظم من كل ما تفعلونه معه ، ( صلى الله عليه وسلم ) ، من النصرة والجهاد في سبيل الله كان يرجوا الله }. ولا يجوز على مذهب جمهور البصريين أن يبدل من ضمير المتكلم ، ولا من ضمير المخاطب ، اسم ظاهر في بدل الشيء والرجاء : بمعنى الأمل أو الخوف. وقرن الرجاء بذكر الله ، والمؤتسي برسول الله ، هو الذي يكون راجياً ذاكراً.

الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم

مع رسول الله وهم الأكثر، وقسم اعتذر صادقا منهم المقداد بن الأسود وكان سمينا ومنهم غني ومن القوم ضعيف، لمن هو على مثلها بالقعود إن قيل لي: لم قعدت؟ قلت: حالي حال فلان وقد أذن له وقيل النبي عليه السلام عذر من اعتذر لحسن أخلاقه وعظم حيائه، وما تقدم من إذن ربه له في قوله تعالى: {فأذن لمن شئت منهم} ولأنمنهم من كان يكره أن يراه في المدينة موضع الأمن، فكيف أن يكون معه في موضع الخوف؟ يزهد فيه ويرغب عنه ويفشل أصحابه ولقد سافر معه طائفة من المنافقين تأذى بهم وأرادوا الفتك به، ومنهم من قال ائذن في القعود ولا تفتني بحملك

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

وفي التحرز من ذلك غيرة على جانب الله تعالى ، وفيه أيضاً تحرز من رسوخ عقيدة الكفر في نفس الطاغي فيصير قال الله لاَ تَخَافَا ( ، أي لا تخافا حصول شيء من الأمرين ، وهو نهي مكنى به عن نفي وقوع المنهي عنه . وجملة ) إنَّنِي مَعَكُمَا ( تعليل للنهي عن الخوف الذي هو في معنى النفي ، والمعيّة معيّة حفظ . و ) أسْمَعُ وأرى ( حالان من ضمير المتكلم ، أي أنا حافظكما من كل ما تخافانه ، وأنا أعلم الأقوال والأعمال الوُصول والحلول ، أي فحُلاّ عنده ، لأنّ الإتيان أثر الذهاب المأمور به في الخطاب السابق ، وكانا قد اقتربا من

تيسير التفسير

الضر : الخوف . ضل : غاب . ان يخسف بكم : يجعل البر يغور بكم . حاصبا : ريحا فيها حصباء وحجارة . قاصفا من الريح : ريحا تكسر الشجر وغيره . ربكم الذي يجري لكم السفن في البحر لتطلبوا الربح بالتجارة والحصول على ما ليس عنكم من محصول المم وصناعتها واذا خفتم الغرق وانتم في البحر ذهب عن ذاكرتكم كل ما تعبدون من دون الله ، والتجأتم اليه وحده ، فلما انجاكم حين انجاكم من قبل ، ثم لا تجدون من يطالبنا بما فعلنا بكم!

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

بمجرد ذكره استعظاماً له {وإذا تليت} أي قرئت على سبيل الموالاة والاتصال من ايّ تال كان {عليهم آياته} أي يأتي في إقامة الأدلة على ذلك الحكم الذي ورد ذكره فيه {زادتهم إيماناً} أي بإيمانهم بها وبما حصل لهم من نور القلب وطمأنينة اليقين بسببها، فإنها هي الدالة على الله بما تبين من عظيم أفعاله ونعوت جلاله وجماله ، وتظاهر الأدلة أقوى للمدلول عليه، وكمال قدرة الله تعالى إنما يعرف بواسطة آثار حكمته في مخلوقاته، وذلك من الخذلان، وكان حالهم جديراً بذلك لقلقهم وخوفهم وقتلهم وضعفهم.

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

{وما نرى لكم علينا من فضل} وقوله {ولا أقول للذين تزدري أعينكم} الآية، أي إن الله جعل المعاني في القلوب ذلك الزمان أن ضيفه ملائكة حتى خاف منهم وقد أتوه بالبشرى، فلا ينبغي لأحد أن يحتقر أحداً إلا بما أذن الله وضعه ليأكلوه {نكِرهم} أي اشتدت نكارته لهم وانفعل لذلك، وهذا يدل على ما قال بعض العلماء: إن نكر أبلغ من أنكر {وأوجس} أي أضمر مخفياً في قلبه {منهم خيفة} أي عظيمة لما رأى من أحوالهم وشاهد من جلالهم، وأصل الوجوس : الدخول، والدليل - على أن خوفه كان لعلمه بالتوسم أنهم ملائكة نزلوا لأمر يكرهه من تعذيب من يعز عليه أو