أحكام القرآن للكيا الهراسي
على أن لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مدخلا في تخلية سبيلهم، كما أن للتوبة مدخلا في ذلك، وبذلك احتج أبو بكر رضي الله عنه في أن التوبة لا تكفى في تخلية سبيلهم والكف عن قتلهم، حتى ينضاف إليها فعل الصلاة وإيتاء وتعلق علي بذلك في قتال الفئة الباغية، وذهب إلى أن المشركين إذا أسلموا، ولم يقيموا الصلاة، ولم يؤتوا الزّكاة فإن قيل: فإذا تاب قبل وقت الصلاة والزكاة فلا قتل عليه، ولم يقم الصلاة ولا الزكاة جميعا. الجواب: أن التوبة إن كفت على هذا الرأي، فذكر الصلاة والزكاة لغو، وهو بمثابة من يقول: فإن تابوا ودخلوا
اللباب في علوم الكتاب
قال القرطبي: «وسمى الصلاة إيماناً لاشتمالها على نيّة وقول وعمل» . الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} على أن الإيمان اسم لفعل الطاعات، فإنه - تعالى - أراد بالإيمان ها هنا الصلاة هنا الصلاةن بل المراد منه التَّصديق، والإقرار، فكأنه - تعالى - قال: إنه لا يضيع تصديقكم بوجوب تلك الصلاة سلمنا أن المراد من الإيمان هاهنا الصلاة، ولكن الصلاة أعظم الإيمان، وأشرف نتائجه وفوائده، فجاز إطلاق اسم الإيمان على الصلاة على سبيل الاسْتِعَارة من هذه الجهة.
زهرة التفاسير
(فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ... (239) هذا بيان ما يجب من الصلاة حال الخوف، وهي أعم من وإيجاب الصلاة في حال الخوف وحال الأمن يدل على أمرين أحدهما - أن الصلاة ركن لَا يقبل السقوط إلا في حال العجز التام حتى عن الصلاة بالإيماء، وقد نوهنا إلى ذلك من قبل، وبينا أنها اختصت من بين الفرائض العملية ثانيهما - أن الصلاة في لب معناها هي اتجاه القلب، وعمل الحركات مظهر ذلك الاتجاه القلبي، والنزوع الروحي الأحوال دون القيام ببعض هذه الحركات من ركوع وسجود كاملين أغنت عنهما الإشارات إليهما، وهو ما يسمى الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الخشوع والخضوع والخوف ، فقد ذكر البغوي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبصر رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فزجرني زجرة كدت أنصرف من صلاتي ، ثم قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إذا قام أحدكم في الصلاة فليسكن أطرافه لا يتميّل تميل اليهود ، فإن سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة. فيه ، وان يتعلق بالآخرة ، لأن الخشوع محله القلب ويظهر عدمه بحركات الجوارح وهو من السنن المؤكدة في الصلاة سورة الأنعام المارة ، وله صلة في الآية 11 من سورة النور في ج 3 ، "مُعْرِضُونَ" 3 في عامة أوقاتهم وفي الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الخطاب يقرأ فامضوا إلى ذكر الله وقال الحسن أما والله ما هو بالسعي على الاقدام ولقد نهوا أن يأتوا إلى الصلاة معه ( ق ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " وفي رواية " فإذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة " وذكره زاد مسلم " فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في الصلاة " والمراد بقوله فاسعوا إلى ذكر الله الصلاة وقال سعيد بن المسيب هو موعظة الإمام { وذروا البيع
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكذلك الأمر في { إِنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشآء والمنكر . . . } [ العنكبوت : 45 ] فالصلاة تشريع من الله والمنكر . . . } [ النحل : 90 ] يعني : لا يوجد معها فحشاء ولا منكر ، وهذا أيضاً صحيح ؛ لأنني حين أدخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام فإن هذه التكبيرة تحرم عليَّ كل ما كان حلالاً لي قبل الصلاة ، ففي الصلاة مثلاً لا آكل ولا أشرب ولا أتحرك ، مع أن هذه المسائل كانت حلالاً قبل الصلاة ، فما بالك بما كان حراماً عليك أصلاً قبل الصلاة؟ إذن : فهو حرام من باب أَوْلَى .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الآلوسى : { والعصر } قال مقاتل أقسم سبحانه بصلاة العصر لفضلها لأنها الصلاة الوسطى عند الجمهور لقوله عليه الصلاة والسلام شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ولما في مصحف حفصة والصلاة الوسطى صلاة العصر وفي وماله " وروي أن امرأة كانت تصيح في سكك المدينة دلوني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآها عليه الصلاة غاب فزنيت فجاءني ولد من الزنا فألقيت الولد في دن خل فمات ثم بعت ذلك الخل فهل لي من توبة فقال عليه الصلاة أدائها أشق لتهافت الناس في تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار واستغالهم بمعايشهم وقيل أقسم عز وجل بوقت تلك الصلاة
أحكام القرآن
على أن لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مدخلا في تخلية سبيلهم ، كما أن للتوبة مدخلا في ذلك ، وبذلك احتج أبو بكر رضي اللّه عنه في أن التوبة لا تكفى في تخلية سبيلهم والكف عن قتلهم ، حتى ينضاف إليها فعل الصلاة وإيتاء وتعلق علي بذلك في قتال الفئة الباغية ، وذهب إلى أن المشركين إذا أسلموا ، ولم يقيموا الصلاة ، ولم يؤتوا فإن قيل : فإذا تاب قبل وقت الصلاة والزكاة فلا قتل عليه ، ولم يقم الصلاة ولا الزكاة جميعا. الجواب : أن التوبة إن كفت على هذا الرأي ، فذكر الصلاة والزكاة لغو ، وهو بمثابة من يقول : فإن تابوا ودخلوا
فتح البيان في مقاصد القرآن
(الذين يقيمون الصلاة) المفروضة بحدودها وأركانها في أوقاتها، ومن في (ومما) للتبعيض (رزقناهم ينفقون) ويدخل فيه النفقة في الزكاة والحج والجهاد وغير ذلك من الإنفاق في أنواع البر والقربات، وخص إقامة الصلاة والصدقة
التفسير الميسر
وأدِّ الصلاة -أيها النبي- على أتمِّ وجه طَرَفَي النهار في الصباح والمساء، وفي ساعات من الليل. إنَّ فِعْلَ الخيرات يكفِّر الذنوب السالفة ويمحو آثارها، والأمر بإقامة الصلاة وبيان أن الحسنات يذهبن السيئات